الأربعاء 04 آب , 2021 02:37

صحيفة فرنسية: في 4 آب...باريس قاطرة المساعدات الدولية للبنان

ماكرون

تستمر تداعيات انفجار مرفأ بيروت الذي حصل العام الماضي بالتعاظم، ليس فقط على الصعيد الداخلي، بل الإقليمي والدولي فحسب، بشكل أعادت فتح شهية الدول لاستثمار الكارثة على كافة الصعد، معتمدة مختلف الأساليب أهمها فرض العقوبات، ورقة الضغط التي فعّلتها بشكل أساسي باريس وواشنطن...

صحيفة Libération الفرنسية أشارت في مقال لها تحت عنوان "تريد باريس إعادة تعبئة المجتمع الدولي حول لبنان" إلى ان الاتحاد الأوروبي قال "انه في وضع يسمح له بفرض عقوبات مستهدفة على القادة اللبنانيين المسؤولين عن الحصار السياسي، من أجل المساعدة في تشكيل حكومة".

النص المترجم:

يعقد "مؤتمر دعم" ثالث في لبنان، برئاسة إيمانويل ماكرون بين التهديد المتكرر بفرض عقوبات على القيادة اللبنانية والتعهدات بتقديم مساعدات مالية.

وتنظم فرنسا اليوم الاربعاء "المؤتمر الدولي لنصرة الشعب اللبناني" بمناسبة الذكرى الاولى للانفجار المدمر في ميناء بيروت. وتعهد إيمانويل ماكرون، الذي زار العاصمة بعد أقل من 48 ساعة على المأساة، ووعد بعدم "التخلي عن اللبنانيين". حاول رئيس الدولة الفرنسي إقناع الطبقة السياسية في البلاد بتشكيل حكومة وحدة وطنية وبدء الإصلاحات. بدون جدوى. غاضبًا، انتهى به الأمر إلى وصفها بأنها "غير مسؤولة". الرئيس يسعى الآن لإنقاذ بلاد الأرز على الرغم من قادتها.

اجتماع الأربعاء هو الثالث من نوعه الذي تعقده باريس لحشد الجهود والأموال الدولية لإنقاذ البلاد المنغمسة في أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية لا نهاية لها. أكد الإليزيه أن فرنسا، التي قدمت 85 مليون يورو في عام 2020 وتوشك على الإعلان عن مبلغ مرتفع على الأقل، تلعب دور "قاطرة" قطار المساعدات الدولي. وإلى جانب الرئيس اللبناني ميشال عون، يشارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في القمة الافتراضية التي يرأسها إيمانويل ماكرون. خلال الاجتماع، سيتم بث فيديو مسجل لمداخلة جو بايدن.

وجاء الإعلان عن المؤتمر في 16 تموز من قبل جان إيف لودريان، بعد يوم من تخلي رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري عن تشكيل الحكومة، بعد ثمانية أشهر من المحاولات الفاشلة بسبب شل أقطاب القوة اللبنانية. "هذا التطور الأخير يؤكد الانسداد السياسي الذي تعمد فيه القادة اللبنانيون الحفاظ على البلد منذ شهور"، يأسف لبيان صادر عن Quai d'Orsay، مقدراً أن "هناك ضرورة مطلقة للخروج من هذا العرقلة المنظمة وغير المقبولة"... رئيس الوزراء الجديد، نجيب ميقاتي، المسؤول عن هذا التدريب، لم ينجح بعد، رغم أنه يبدو أنه يتقدم بوتيرة أسرع من سلفه.

تلوّح فرنسا منذ عدة أشهر بالتهديد بفرض عقوبات على قادة وكيانات لبنانية. تم استهداف العديد من الأفراد بالفعل، كما يقول قصر الإليزيه، لكنه رفض الكشف عن أسمائهم. وكرر التحذير الاتحاد الأوروبي، الذي قال يوم الجمعة إنه في وضع يسمح له بفرض عقوبات مستهدفة على القادة اللبنانيين المسؤولين عن الحصار السياسي، من أجل المساعدة في تشكيل حكومة. قائمة الأشخاص والكيانات التي سيتم معاقبتهم لم يتم الموافقة عليها بالإجماع من قبل الاتحاد الأوروبي الـ 27 ولم يذكر أي اسم حتى الآن.


المصدر: Libération

الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور