السبت 11 كانون الاول , 2021 12:18

القائد أنور حمران: صانع الاستشهاديين في القدس والضفة

الشهيد القائد أنور حمران

كانت الانتفاضة الاولى عام 1987 والثانية عام 2000 النواة الأساسية لانطلاق العمل العسكري المنظم وتثبيت أسس البنية التحتية ورصّ صفوف فصائل المقاومة الفلسطينية، كما شكّلت الميدان الأول لصقل خبرات الأفراد وتجاربهم، وخرّجت الانتفاضتين قادة كانوا من المؤسسين لبدايات للأجنحة العسكرية للفصائل - حديثة العهد آنذاك - وممن توارثوا الفكر المقاوم والنضالي.

وكان منهم الشهيد القائد أنور حُمران أحد المؤسسين للعمل العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها سرايا القدس، الذي أصّر على طريق المقاومة رغم كثرة الاعتقالات حتى اكتسب لقبي "الجهادي العنيد"، و"صانع الاستشهاديين".

فمن هو القائد أنور حمران؟

انضم الى حركة الجهاد الإسلامي عام 1987 وكان لا يتجاوز الخامسة عشر من العمر، شارك في فعاليات انتفاضة الحجارة في جنين وخاصة في الكتابة على الجدران قراءة البيانات، كان له الدور في توفير إمكانات وقدرات انطلاقة سرايا القدس في شمال الضفة الغربية المحتلة، واعتقله الاحتلال آنذاك على هذه الخلفية لعامين (1988 – 1989)، فصدر بحقه حكم لمدة ستة شهور أمضاها في سجن "مجدو".

واصل الشهيد أنور نشاطاته من داخل السجن حيث أعاد تشكيل مجموعات جهادية نفذت إحداها العديد من العمليات قرب بلدة عرابة أدت إلى إصابات في صفوف الجنود والضباط والمستوطنين الإسرائيليين.

توجه بعدها القائد إلى الأردن ليلتحق بكلية الصيدلة ولم يتم دراسته هناك حيث أبعده النظام الأردني قبل تقديم الامتحانات الأخيرة للحصول على شهادة التخصص "مساعد صيدلة"، لكنه شكل حلقة وصل بين الداخل والخارج، وكان مسؤولاً للساحة الأردنية في الحركة، وزار الشقاقي والتقى به سوريا حيث خضع للعديد من الدورات العسكرية قبل عودته مرة آخرى الى الأردن.

قرر الرجوع الى فلسطين وفي الطريق اعتقلته سلطات الاحتلال عند الجسر وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف.

وعندما خرج القائد أنور من السجن عام 1996، دخل إلى مدينة جنين وما يسمى حينها بمناطق (أ) بحسب تقسيمات الاحتلال، ليمارس عمله التنظيمي تحت يافطة مكتب الخدمات الجامعية والاتصالات، الذي كان تابعا للجهاد الإسلامي، كما عمل مراسلاً لجريدة الاستقلال التي تصدرها الحركة في فلسطين، وتعرض لعدة عمليات اعتقال لدى أجهزة السلطة الفلسطينية لفترة أكثر من عامين متنقلا بين سجون جنين وأريحا ونابلس.

العمل العسكري الميداني:

"ما دام فينا جرح الشقاقي النازف لن يهدأ لنا بال "، فقد حمل القائد الإرث الفكري والنضالي للشهيد المؤسس، وأحيا ذكراه بطريقة خاصة حيث تزامناً مع الذكرى الثالثة لاغتيال الدكتور فتحي الشقاقي، جهز وخطط لعملية استشهادية في "محاني يهودا" بالقدس المحتلة، أسفرت عن إصابة 24. واعتقلته السلطة الفلسطينية على خلفية العملية، لكنه خرج أثناء اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية عام 2000.

وخلالها ركّز دعائم سرايا القدس وأسس لمرحلة جديدة، كانت بدايتها بثلاث عمليات نوعية بسيارات مفخخة، ومن جديد في محني يهودا التي أسفرت عن مقتل جنديين وإصابة عشرة آخرين وهذا فقط ما اعترف به الاعلام العبري في 11/12/2000 كما في مدينتي الخضيرة ونتانيا.

الاستشهاد

وتعتبر جريمة اغتيال الشهيد أنور حمران العملية الأولى للاحتلال في انتفاضة الأقصى الثانية ففي 11/12/2000 قامت قوات الاحتلال المتمركزة على جبل عيبال في نابلس بمراقبة القائد بالتعاون مع عملائها، واستغلوا وصوله صباحاً إلى مكتبته حيث يعمل وباشرت قوات الاحتلال بإطلاق رشقات من الرصاص لمدة دقيقتين حيث أصابت الشهيد بأكثر من تسعة عشر رصاصة من نوع 800.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور