الإثنين 27 كانون الاول , 2021 01:57

قطار "إيكو": همزة وصل إيرانية بين تركيا وباكستان

قطار إيكو

انطلقت الرحلة الأولى على خط قطار إسلام أباد-طهران-إسطنبول، عبر قطار انطلق من محطة "مارغالا" في العاصمة الباكستانية بعد توقف دام 10 سنوات ودخل إلى الأراضي الإيرانية عن طريق حدود ميرجاوة السككية. وضمن مراسم شارك فيها سفير الجمهورية الإسلامية محمد علي حسيني، والسفير التركي إحسان مصطفى يورداقول ووزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي بدأت هذه الرحلة التي وصفت بالـ "التاريخية" لما تحمله من أبعاد ودلالات أهمها على مستوى التعاون الاقتصادي-التجاري في المنطقة، خاصة بعد استئنافها بعد كل هذا الوقت.

يشكل هذا الخط المعترف به من قبل الأمم المتحدة عام 2009 ممراً دولياً يربط بين كل من باكستان وتركيا عبر إيران، حيث يستهدف خفض مسافة وزمن نقل السلع بين إسطنبول وإسلام آباد. وتبلغ مسافة الخط الحديدي في المشروع المذكور 6 آلاف و543 كيلومترا، من ضمنه 1990 كلم في باكستان و2603 كلم في إيران و1950 كلم في تركيا.

حيث يمكن لهذا القطار اجتياز هذه المسافة خلال 13 يوماً، ثم سيجري تخفيضها إلى 11.5 يوماً، بعدما كان يستغرق شحن البضائع من الدول الأوروبية إلى باكستان عن الطريق البحري حوالي 45 يوماً. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للقطار 20 عربة تحمل حاويات بطول 40 قدماً.

مدير عام مكتب النقل التجاري بهيئة الطرق والمواصلات الإيرانية جواد هدايتي، قال في مناسبة تدشين الطريق التجاري الجديد ان "الممر التجاري سيساهم في تخفيض تكاليف الترانزيت بين إيران وباكستان وتركيا... تم نقل البضائع عبر ممر الترانزيت بين الدول الثلاث بصورة تجريبية، ومع استخدام هذا الطريق سنشهد انخفاضا بنسبة 50% في تكاليف النقل التجاري.. فضلا عن ذلك سيسرع هذا الممر وصول البضائع بنسبة 80%، حيث يختصر زمن الشحن من إسطنبول إلى إسلام آباد من 25 - 30 يوما، إلى 10 - 12 يوما فقط".

مدير عام شؤون سكك الحديد في جنوب شرق إيران حسين معصومي أشار بدوره إلى ان "تدشين مشروع قطار الحاويات (المعروف بقطار ايكو) له مزايا اقتصادية واجتماعية مثل توفير فرص العمل وزيادة حجم السلع والخدمات التجارية بين الدول الواقعة في مساره، ومن ضمنه ارسال مساعدات انسانية شملت 475 حاوية واكثر من 5 الاف طن من المساعدات العاجلة من قبل منظمة الامم المتحدة لمنكوبي السيول في باكستان عن طريق هذا الممر من تركيا الى باكستان".

ومن المتوقع ألا يربط هذا الخط السككي ما بين هذه البلدان الثلاثة فحسب، بل انه سيشكل أيضاً رابطاً ما بين قارتي آسيا وأوروبا، تماماً كتجربة قطارات النقل بين الدول الأوروبية والصين التي تمر بدورها أيضاً في إسطنبول".

وفي السياق، فقد أعربت الهند وبنغلادش عن اهتمامها البالغ في الانضمام لهذا المشروع، من أجل تحقيق رابط بري أسرع ما بين منطقتي أوروبا والشرق الأوسط. خاصة ان تركيا بدورها تستضيف إلى جانب الخط الجديد الذي يربطها بباكستان عبر إيران، هناك 10 خطوط قطارات دولية تتحرك اليوم بين أوروبا والصين عبر الأراضي التركية، وفقاً لبيانات إدارة السكك الحديدية التركية TCDD.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور