الثلاثاء 21 حزيران , 2022 03:33

تصاعد الأحداث في سوريا: ساحة أمريكا للتعويض؟

عملية داعش في الرقة

يبدو أن المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، قد قرر تسخين الجبهات في سوريا، وهذا ما يمكننا استنتاجه من عملية تنظيم داعش الوهابي الإرهابي التي حصلت بالأمس الإثنين في مدينة الرقة، والتي ارتقى فيها حوالي 13 شهيد من الجيش السوري وعدد الجرحى، إثر هجوم استهدف الحافلة التي كانت تقلّهم، ضمن سلسلة من عمليات التنظيم في البادية مؤخراً.

كما جرت هذه العملية، بالتزامن مع الأنباء التي تحدثت عن فرار عدد من مسجوني داعش بينهم قادة، من سجن الرقة المركزي الذي تسيطر عليه لدى قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، بالإضافة الى حصول حالة عصيان لدى السجناء الآخرين في السجن. بينما نفت "قسد" حصول ذلك، مؤكدة أنها اتخذت إجراءات أمنية مشددة في محيط السجن، لمنع حصول أي حوادث مثلما حصل سابقاً.

وعلى المقلب الآخر في مناطق حلب، تواصلت المواجهات العنيفة بين المجموعات الإرهابية التابعة لتركيا، والتي استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة، ما أدى إلى سقوط حصيلة كبيرة من القتلى والجرحى بين هذه المجموعات، بالإضافة الى سقوط ضحايا مدنيين، وسط حال من الفوضى وقطع للطرق الرئيسية بين المدن، وحشود عسكرية ضخمة من جميع الأطراف، تنتشر في مدن ريف حلب الشمالي.
فبينما تخوض ما يسمى بحركة أحرار الشام الإسلامية مواجهات عنيفة مع "الجبهة الشامية" في منطقة الباب في شمالي حلب، تستنفر باقي مجموعات ما يسمى بالـ "الجيش الوطني السوري"، في مدن الباب والراعي ومارع وعفرين وجنديرس، بعد معلومات عن نية "هيئة تحرير الشام" الإرهابية بقيادة أبو محمد الجولاني، شنّ عملية ضد هذه المجموعات، لا سيما بعد وصول أرتال عسكرية تابعة له إلى منطقة دارة عزة غرب حلب، بهدف السيطرة على منطقة عفرين شمال حلب. ما دفع بالمجموعات إلى رفع جاهزيتها القتالية ضد الهيئة، من أجل صدّ الطريق عليها.

صراع أمريكي روسي

لذلك فإن تطور الأحداث في المنطقة الشمالية لسوريا، لا سيما في المناطق المحتلة من قبل أمريكا وحلفائها، وما يقوم بتنفيذه تنظيم داعش من عمليات ضد الجيش السوري، تشي بأن هناك رغبة أمريكية ربما، في تصعيد التوتر الأمني والعسكري، من أجل تحقيق أهداف ومكتسبات في ساحات أخرى، في إطار صراعها مع روسيا، بعدما فشلت من ذلك في الساحة الأوكرانية.

كما أنه تحدثت بعض الوسائل الإعلامية، عن وقوع هجمات روسية في الأسبوع الماضي، ضد أهداف لـ"مغاوير الثورة" داخل القاعدة العسكرية الأمريكية في التنف (منطقة الـ 55 كيلو)، مضيفةً بأن الجيش الروسي حذّر القوات الأمريكية قبل شن الضربة الجوية. وهذا ما يفتح المجال أمام احتمال حصول مواجهات بين الروس والأمريكيين، وهذا ما عبّر عنه قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" الجنرال إريك كوريلا حينما قال: "نسعى لتجنب سوء التقدير أو أي عمل قد يؤدي إلى مواجهة غير ضرورية، هذه كانت مهمتنا ولا تزال". مضيفاً بأنه "في الوقت نفسه، فإن سلوك روسيا الأخير هو بالتأكيد استفزازي ومتصاعد".


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور