الأربعاء 21 تموز , 2021 01:03

محمد بن زايد يخاف من شقيقه "طحنون"

قام ولي عهد أبو ظبي "محمد بن زايد" بتغيير فريق حرسه الشخصي، بسبب خلافات حصلت مؤخراً مع شقيقه مستشار الأمن القومي "طحنون". فاستبدل "بن زايد" الفريق المقرب من طحنون، بآخر من الشركة الأمنية الفرنسية المعروفة "Secopex"، من أجل ضمان سلامته خلال جميع الرحلات الداخلية والدولية، وفق ماأفادت به وكالة أنباء "إمارات ليكس" نقلاً عن مصادر مطلعة.

ومع افتراض صحة هذه المعلومات، فإن هذا الأمر غير بعيد عن ولي عهد أبو ظبي وطبيعته الشخصية. فهو الذي يتولى مقاليد السلطة الحالية في الإمارات، منذ أن تعرض أخيه "خليفة" لوعكة صحية مفاجئة ومثيرة للريبة عام 2014، والتي أسست لسلوك إماراتي مخالف تماماً، لكل سيرتها على عهد مؤسسها "زايد آل نهيان"، وأولها عبر شن الحرب على اليمن بالتحالف مع المملكة العربية السعودية، وليس آخرها إقامة التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.

كما أن المتأمل في الجهاز الاستشاري لمحمد بن زايد، سيلحظ كثرة مستشاريه ومعاونيه الأجانب (مايك هندمارش، محمد دحلان، باسم إبراهيم عوض الله)، إضافة إلى أن ثلث جيشه مكون من الجنود المرتزقين. وهذا الأمر يعود إلى أن "بن زايد" شخص لا يثق بأحد، حتى لو كان إماراتي. وهذا ما كشفته برقية "ويكيليكس" من تفاصيل حواره مع مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق "ويليام بيرنز"(المدير الحالي لل C.I.A) عام 2007.

من هي شركة Secopex؟

تعتبر هذه الشركة من الشركات الرائدة في مجال الحماية الشخصية، لأنها توظف الضباط العسكريين السابقين، الذين لديهم خبرة كبيرة في هذا المجال. أما أبرز المعلومات عن هذه الشركة:

_ شركة عسكرية فرنسية خاصة، أسسها العضو السابق في فوج المشاة البحرية الفرنسية الثالث "بيار مارزيالي" عام 2003، ونشطت في مجال الحروب بالوكالة (المرتزقة)، كشركة بلاك ووتر الأمريكية.

_ خاضت العديد من التجارب دون نجاح كبير، في العراق، إقليم كردستان، الصومال، جمهورية إفريقيا الوسطى، وليبيا.

_تمتلك الشركة معدات عسكرية وقتالية حديثة، اشترتها من الجيشين الأمريكي والفرنسي.

_ قتل مؤسسها " مارزيالي" في 12 أيار 2011 خلال الحرب في ليبيا، التي كان يتواجد فيها أجل توقيع عقود أمنية.

المِلكُ عقيم

وتأتي هذه الأنباء، بالتزامن مع ازدياد سوء الحالة الصحية لرئيس الدولة "خليفة"، واحتمال تسلم "محمد بن زايد" لمنصب الرئاسة رسمياً.

لذا بدأت المعركة على ولاية العهد، بين خالد بن محمد بن زايد وعمه طحنون، وهناك تقارير عن صراع عنيف ما بينهما على ذلك، ما قد يوضح طبيعة الخلاف بين الأخوين (محمد وطحنون).

مع الإشارة إلى أن طحنون، يعرف في الدول الغربية باسم "الرجل الثاني في الإمارات"، ويوصف بأنه حاكم الظل فيها. لسيطرته على أجهزة الدولة الاستخباراتية من جهة، والتي أتاحت له فرصة إقامة علاقات مع شخصيات ومسؤولين من دول عدة، تبدأ من الولايات المتحدة الأمريكية، ولا تنتهي بكيان الاحتلال الإسرائيلي. ومن جهة أخرى، لترأسه مجلس إدارة المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية، إضافة لشبكةً اقتصادية عملاقةً، مؤلفة من بنك وصندوق استثماري وشركات قابضة.

فما الذي سيحمله المستقبل للإمارات؟!


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور