الثلاثاء 10 شباط , 2026 04:00

من تغيير النظام إلى التفاوض: الانهيار التدريجي للقرار الأمريكي تجاه إيران

الكونغرس الأميركي وترامب والصواريخ الإيرانية

لا يتخذ القرار من قبل صناعه على أنه خيار منفرد، بل ضمن سلسلة من القرارات المتتابعة والتي تتفاعل مع بعضها ليصدر عنها القرار النهائي، ويتم التعديل في القرار حينما يطرأ تغيير أو حينما يسبب تغذية راجعة سلبية، إلا أن عملية صناعة القرار المتسلسل، تكتسب أهميتها بفعل القدرة في الانتقال من قرار إلى آخر دون التغيير في ركيزة القرار بل الاكتفاء بتعديل تكتيكي عليه، أي الذهاب نحو اتخاذ قرار فرعي.

وشكّل التصعيد القائم بين الإدارة الأمريكية وإيران نموذجاً ذو دلالة على فهم هذا النمط من عمليات اتخذا القرار، فمنذ الرهان الأمريكي- الإسرائيلي على العملية الإرهابية الداخلية داخل إيران، والانتقال للتصعيد العسكري وسياسات الحصار والخنق الاقتصادي، وصولاً إلى خيار التفاوض، لم يكن المسار نتاج تماسك في الرؤية الاستراتيجية لدى الإدارة الأمريكية، إنما بفعل إخفاقات متكررة في اتخاذ القرار المتناسب ما عكس خللاً بنيوياً في عملية تشخيص المشكلة.

تقدم هذه الدراسة، تحليلاً لعملية صناعة القرار المتسلسل من قبل الإدارة الأمريكية عبر إسقاط مفاهيم صناعة القرار المتتابع، مثل البرمجة الإجرائية، والتغذية الراجعة، وإعادة تشخيص المشكلة، والتحيزات المعرفية على الحالة الأمريكية ضد إيران. وتركّز الدراسة على تفكيك العلاقة بين فشل القرار الأولي وفشل الخيارات اللاحقة، مبيّنة كيف أدّى الإخفاق في التأثير على إيران إلى انعطافة القرار الأمريكي من أهداف قصوى كتغيير النظام، إلى أهداف صغرى وهو التفاوض على الملف النووي.

لتحميل الدراسة من هنا





روزنامة المحور