في سياق الصراع البحري غير المتماثل، برزت الجمهورية الإسلامية في إيران كلاعبٍ استطاع تطوّير أدوات ردع نوعية قادرة على إحداث تأثير استراتيجي. ومن بين هذه الأسلحة، يبرز طوربيد "الحوت" كواحد من أبرز القدرات الهجومية المتقدمة في البيئة البحرية، خصوصاً في الممرات الحيوية كـمضيق هرمز.
فما هي أبرز المعلومات حول هذا الطوربيد؟
_هو طوربيد من إنتاج الجمهورية الإسلامية في إيران.
_تم اختباره لأول مرة في مناورات النبي الأعظم عام 2006، حيث أُجريت له تجربة إطلاق ناجحة من سفينة سطحية ضد غواصة وهمية. وفي العام 2017، أجرت القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية تجربة إطلاق الطوربيد داخل المياه الإقليمية في مضيق هرمز.
_تبلغ سرعته 100 متر في الثانية، أي أسرع بثلاث إلى أربع مرات من الطوربيدات التقليدية. وقد وصفه مسؤولون في الجمهورية الإسلامية بأنه "أسرع طوربيد في العالم"، ووفقاً لنائب قائد حرس الثورة الإسلامية السابق العميد علي فدوي، فإن هذا الطوربيد تصل سرعته إلى 223 ميلاً في الساعة أي 359 كم/س.
_يتميز بصفته بأنه فائق التجويف، حيث يُشكّل هذا الطوربيد من خلال إنتاج فقاعات بخارية تخرج من طرف مقدمته وغلافه، طبقةً من الغاز حوله، مما يحميه من التلامس المباشر مع الماء وما قد يسببه من مقاومة كبيرة. والنتيجة هي سرعة فائقة تُشكل تحديًا كبيرًا لأنظمة الدفاع التقليدية المضادة للغواصات.

ومن المهم الإشارة الى طوربيد "الحوت" ليس مصمماُ لمطاردة الغواصات؛ فمهمته الأساسية هي الاشتباك مع أهداف سطحية كبيرة وعالية القيمة، حيث تكون قدرة الهدف على المناورة محدودة ويعتمد بشكل رئيسي على أنظمة الإنذار والدفاع متعدد الطبقات مثل حاملات الطائرات.
الكاتب: غرفة التحرير