برز اسم قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية (RAF Fairford) مجددًا بعد تهديدات أميركية باستخدامها في حال اندلاع مواجهة مع إيران.
تقع القاعدة في مقاطعة غلوسترشير جنوب-غرب إنجلترا، تُستخدم عمليًا من قبل القوات الجوية الأميركية ضمن ترتيبات التعاون العسكري بين لندن وواشنطن وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وبحسب صحيفة "التايمز" فإن رئيس الحكومة البريطاني كير ستارمر، رفض استخدامها لضرب إيران بحجة "مخالفة القانون الدولي".
تُعد فيرفورد القاعدة الأوروبية الوحيدة تقريبًا القادرة على استقبال وتشغيل القاذفات الأميركية الثقيلة بعيدة المدى، بما في ذلك:
القاذفة الشبح B-2 Spirit
القاذفة B-52 Stratofortress
القاذفة الأسرع من الصوت B-1B Lancer
ويمتاز مدرجها بطول كبير وتجهيزات خاصة تسمح بإقلاع هذه الطائرات المحمّلة بأوزان ضخمة، بما في ذلك الأسلحة الثقيلة والذخائر الخارقة للتحصينات.
ولهذا السبب تُعد القاعدة نقطة انطلاق مثالية للولايات المتحدة، دون الحاجة إلى تمركز دائم للقوات الأميركية.
استخدمت القاعدة مرارًا في الحروب الأميركية، من أبرزها:
حرب كوسوفو أواخر التسعينيات
الحرب على أفغانستان بعد 2001
غزو العراق عام 2003.
لماذا تُعد هدفًا عسكريًا مباشرًا؟
وفق منطق الحروب بين الدول، فإن أي منشأة تُستخدم لإطلاق هجمات عسكرية تصبح جزءًا من البنية القتالية للخصم. وإذا استُخدمت قاعدة فيرفورد لشن ضربات ضد إيران، فإنها تتحول من منظور عسكري إلى موقع عملياتي يمكن استهدافه ضمن الرد.
ويعزز ذلك أن القاعدة ليس لها أي غطاء مدني للاحتيال على الرأي العام والقانون كما تفعل أميركا دائماً بل تصنف كمركز فعلي لنشر القوة الجوية الهجومية.
تضم فيرفورد بنية متكاملة تشمل:
منشآت صيانة للطائرات الثقيلة
مخازن ذخيرة
أنظمة قيادة وتحكم
قدرات دعم لوجستي ممتد
وهذه العناصر مجتمعة تجعلها عقدة تشغيلية مهمة في شبكة القوة الجوية الأميركية العالمية.
الكاتب: غرفة التحرير