الإثنين 23 آذار , 2026 04:33

الشعب الأميركي يعاني من أزمة تمثيل في قرارات إدارته

أزمة تمثيل الشعب في القرارات الأميركية

يعاني الشعب الأميركي اليوم أزمة تمثيل حقيقية في صُنع القرارات المصيرية التي تؤثر مباشرة على حياته ومستقبله. فالحرب المتهورة ضد إيران ليست مجرد "صراع" بعيد عنه، بل انعكاس واضح للمغامرة التي يقوم بها ترامب على حساب مصالح المواطنين ومستقبلهم. إذ تتضح نزعات الهيمنة والسيطرة لدى الرئيس الأميركي، الذي يتخذ قراراته بعيدًا عن المنطق، مستغنياً عن القوانين الدبلوماسية والتحالفات التي حافظت على أمن بلاده لعقود وباتت اليوم في مهب العاصفة.
كل يوم يصدر ترامب تصريحات تعكس انفراده بالسلطة، مؤكداً أن "أميركا لا تحتاج إلى دعم أي دولة" بعد استجداء الدعم من دول الناتو، بعد أن قامر بحياة الشعب الأميركي وجعل المصالح الأميركية في الخليج كلها تحت النار. 
تترتب على هذه السياسات نتائج مباشرة على المواطنين الأميركيين. حيث تتعرض حياة الجنود الأميركيين للخطر بلا أي هدف استراتيجي واضح، بينما يُحول الإعلام الرسمي الحرب إلى عرض بصري وترفيهي يروج للعنف. كما تُسحب أموال دافعي الضرائب من الخدمات الأساسية — التعليم، الرعاية الصحية، البنية التحتية — لتُموّل حروبًا لا تخدم المواطن بل أجندات سياسية وشخصية، مثل دعم "إسرائيل" أو تعزيز صورة الرئيس وقراراته العسكرية المتهورة.
الأزمة الأعمق هي فقدان الشعب الأميركي لتمثيله الحقيقي داخل أروقة صنع القرار. فالمواطنون المعارضون لهذه الحرب، والمطالبون بسياسات تحمي حياتهم ومستقبلهم وهم كثر، يجدون صوتهم مهمشاً أمام إدارة يقودها نزعات فردية ونرجسية. بعدما تغنت أميركا لعقود بالديمقراطية.
بعد كل ما قام به ترامب على الشعب الأميركي أن يتحرك لمواجهة هذه السياسات المتهورة بناء على مبدأ الديمقراطية لأن الحرب مع إيران لن تقف عند هذا الحد ما دام ترامب يقامر وستطال تبعاتها أميركا وكل الاقتصاد العالمي. ويقوم ترامب كذلك باستخدام أموال دافعي الضرائب لدعم حروب خارجية لا تخدم رفاهية الشعب وليس لها أي مغزى استراتيجي بدل أن يؤمن لشعبه الاستثمارات. هذا الوضع سيزداد سوءا وسيقلب الطاولة على أميركا وشعبها الذي لن يبقى بمعزل عن الحروب التي تشنها إدارته.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور