الجمعة 27 آذار , 2026 04:22

ميناء مبارك الكبير الكويت

ميناء مبارك الكبير

يقع ميناء مبارك الكبير في أقصى شمال الخليج، على جزيرة بوبيان الكويتية، بالقرب من الحدود العراقية، ويُعد أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي راهنت عليها الكويت لتعزيز موقعها كمركز لوجستي إقليمي يربط بين الخليج وآسيا الوسطى. أُطلق المشروع في عام 2011 ضمن رؤية اقتصادية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، مستفيدًا من موقعه الجغرافي القريب من الممرات البحرية الحيوية.
يتميّز الميناء بقربه من موانئ جنوب العراق، لا سيما ميناء الفاو الكبير، ما جعله محل اهتمام إقليمي واسع، نظرًا للتداخل الجغرافي والتنافس المحتمل على حركة التجارة البحرية. وقد صُمم ليستوعب عشرات الأرصفة المخصصة للحاويات والبضائع العامة، مع بنية تحتية حديثة تشمل مخازن لوجستية ومناطق تخزين، من بينها منشآت مخصصة للوقود تُستخدم في تزويد السفن ودعم العمليات التشغيلية.
تكتسب هذه المخازن أهمية خاصة، كونها تمثل شريانًا حيويًا لاستمرارية العمل داخل الميناء، فضلًا عن دورها في دعم حركة النقل البحري في المنطقة. كما أن أي استهداف لها من شأنه أن يؤثر على كفاءة الميناء التشغيلية، ويُحدث اضطرابًا في سلاسل الإمداد، خاصة في ظل التصعيد في المنطقة بعد العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران واستهداف المصالح الأميركية أو ما يرتبط بها رداً على العدوان. حيث استهدفت خزانات الوقود صباح اليوم في الميناء بالمسرات الإيرانية.
وبفعل موقعه القريب من خطوط الملاحة الدولية، يُعد ميناء مبارك جزءًا من شبكة أوسع ترتبط بأمن الطاقة والتجارة العالمية. لذلك، فإن استهدافه لا يقتصر تأثيره على الكويت فحسب، بل يمتد ليطال توازنات أوسع في المنطقة، خصوصًا في ظل تزايد ترابط الموانئ الخليجية مع الأسواق الآسيوية والأوروبية.
في السياق الحالي، استهداف منشآت الوقود داخل الميناء سينتج عنه تداعيات كبيرة ستؤدي إلى هشاشة البنية التحتية الحيوية في الخليج، ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة دول الخليج على تحييد منشآتها عن التصعيد الكبير في ظل ارتباطها بالولايات المتحدة.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور