السبت 28 آذار , 2026 03:17

ميناء الشويخ الكويت

ميناء الشويخ في الكويت

استهدفت إيران ميناء الشويخ الرئيسي في الكويت، فجر الجمعة ردا على العدوان الأميركي الإسرائيلي عليها، في سياق التصعيد الإقليمي. وأعلنت مؤسسة الموانئ الكويتية في بيان عبر منصة "إكس" أن الميناء تعرّض "لهجوم" أدى إلى أضرار مادية وفق التقديرات الأولية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. بالتوازي، أفادت وزارة الأشغال العامة بتعرض البنية التحتية لميناء مبارك الكبير، الذي لا يزال قيد الإنشاء شمال البلاد، لهجوم مزدوج بالطائرات المسيّرة والصواريخ، ما يعكس اتساع نطاق الاستهداف ليطال منشآت حيوية في القطاع البحري الكويتي. 
يُعد ميناء الشويخ "القلب النابض" للحركة التجارية في الكويت، إذ يقع مباشرة إلى الشمال والغرب من العاصمة، ضمن موقع استراتيجي داخل جون الكويت، ما يمنحه أهمية لوجستية كبيرة في استقبال وتوزيع البضائع. ومنذ إنشائه، شكّل الميناء ركيزة أساسية في تأمين احتياجات السوق المحلي، إلى جانب دوره في تسهيل حركة الاستيراد والتصدير.
يمتد الميناء على بنية تحتية متطورة نسبيًا، تضم 21 مرسى، بينها رصيفان مخصصان لبضائع الحاويات، ما يجعله قادرًا على التعامل مع أنواع مختلفة من الشحنات. وتدخل السفن إلى الميناء عبر قناة ملاحية محفورة يبلغ طولها نحو 8 كيلومترات، وبعمق يصل إلى 8.5 أمتار تحت مستوى أدنى جزر، ما يسمح باستقبال سفن ذات غاطس يصل إلى 7.5 أمتار في جميع الأوقات، ويرتفع إلى 9.5 أمتار خلال فترات المد العالي.
من الناحية الجغرافية، يقع الميناء عند خط عرض 29°21.30 شمالًا وخط طول 47°55.54 شرقًا، ضمن منطقة زمنية (+3) عن غرينتش، ويعمل ضمن مستوى أمني مصنّف بدرجة (1)، وهو المستوى الأدنى في مدونة أمن السفن والمرافق المينائية، ما يعكس طبيعة بيئة العمل الاعتيادية فيه قبل هذا التصعيد. لكن وجود المصالح الأميركية في الخليج جعل من هذه الموانئ هدفا مشروعا لارتباطها بها.
تكمن أهمية ميناء الشويخ في كونه نقطة ارتكاز للاقتصاد الكويتي، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من الواردات الأساسية، والمعدات الصناعية.
في ضوء هذه المعطيات، يطرح الاستهداف تساؤلات جدية حول هشاشة المرافق الحيوية في الخليج أمام تطورات التصعيد وكلفة الانخراط في دعم أميركا وفتح الموانئ والقواعد في الخليج أمامها.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور