الثلاثاء 31 آذار , 2026 04:36

الرقابة العسكرية الإسرائيلية.. بين هندسة الوعي وتآكل الثقة

جنود إسرائيليون

تشير طبيعة المواجهة الجارية إلى أنها لم تعد تقتصر على البعد العسكري التقليدي، بل اتخذت بعدًا إدراكيًا–إعلاميًا متقدمًا، تُعدّ فيه إدارة المعلومات عنصرًا حاسمًا في توجيه السلوك الجماعي وتشكيل التصورات. في هذا السياق، تمارس الرقابة العسكرية دورًا مركزيًا في ضبط تدفّق المعلومات، ليس فقط عبر حجب المعطيات الحساسة، بل أيضًا من خلال إنتاج رواية رسمية انتقائية تعيد تأطير الوقائع بما يخدم متطلبات الأمن القومي والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية. ضمن هذا الإطار، يعتمد الكيان المؤقت خلال الحرب الحالية نمطًا أكثر تشدّدًا في إدارة المجال الإعلامي، يقوم على الرقابة المسبقة وتوجيه الخطاب العام، بما يفضي إلى تقليص إدراك حجم الخسائر وإبراز صورة التفوق العسكري. ويواكب ذلك استخدام مكثّف للغة إعلامية مُؤطِّرة تُعيد صياغة الأحداث ضمن سردية السيطرة والإنجاز، سواء في الساحتين اللبنانية أو الإيرانية. ومع ذلك، فإن هذا النمط من إدارة المعلومات يواجه تحديات متزايدة على المستوى الداخلي، إذ تتّسع الفجوة بين الرواية الرسمية والمعطيات الميدانية، في ظل استمرار التهديدات والضربات بوتيرة لا تنسجم مع الخطاب المُعلن. ورغم أن جزءًا من الجمهور يتقبّل القيود المفروضة باعتبارها ضرورة أمنية، فإن تصاعد التساؤلات والانتقادات يعكس بداية تشكّل حالة من الشّك، ترتبط بمدى دقة التمثيل الإعلامي للواقع، وتطرح إشكالية التوازن بين مقتضيات الأمن ومتطلبات الشفافية.

وفي هذه الورقة أدناه، عرض لكيفية إدارة الكيان لخسائره، على مختلف المستويات وذلك من خلال توظيف الرقابة العسكرية كأداة لضبط العمل الإعلامي وتوجيه الخطاب كما وهندسة الصورة أمنيًا وإعلاميًا.

لتحميل الدراسة من هنا


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور