تقع إمارة رأس الخيمة في أقصى شمال الإمارات، على تماس جغرافي مع الخليج وبقرب مباشر من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. ورغم أن المنطقة لا تحظى بالثقل السياسي أو المالي الذي تتمتع به أبوظبي أو دبي، إلا أن موقعها الجغرافي يمنحها وزنًا استراتيجيًا متزايدًا ما يجعلها هدفاً مشروعاً لإيران رداً على العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران واستهداف المصالح الأميركية في المنطقة وما يرتبط بها.
اقتصاديًا، تلعب منطقة رأس الخيمة دورًا متقدمًا في البنية الصناعية للإمارات، إذ تضم موانئ حيوية مثل ميناء صقر الذي يُعد من أكبر موانئ تصدير المواد الخام في المنطقة، لا سيما الحجارة ومواد البناء. كما تشكل الإمارة مركزًا صناعيًا في مجالات الإسمنت والسيراميك والخدمات اللوجستية، ما يجعلها جزءًا من شبكة الإمداد الإقليمي التي تربط الخليج بالأسواق الآسيوية والأفريقية. هذا الدور يتعزز بفضل موقعها القريب من خطوط الملاحة الدولية، ما يمنحها قيمة إضافية في حركة التجارة العابرة عبر الخليج.
أما من الناحية الجيوسياسية، فإن قرب رأس الخيمة من مضيق هرمز – الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا – يجعلها ضمن المجال الحيوي المرتبط بأمن الطاقة العالمي. وعلى رأسها الولايات المتحدة التي تحافظ على وجود عسكري مكثف في الخليج لضمان أمن الملاحة وحماية تدفق الطاقة.
في هذا السياق، يمكن فهم أهمية منطقة رأس الخيمة ضمن المنظومة التي تخدم المصالح الأميركية في المنطقة. فالإمارات، كحليف استراتيجي لواشنطن، توفر بنية تحتية لوجستية وموانئ تدخل ضمن شبكة الدعم العملياتي أو الإمدادي. ورأس الخيمة، بحكم موقعها، تُعد جزءًا من هذا الامتداد الجغرافي الذي يكتسب أهمية في الحسابات العسكرية.
من هنا، تبرز الإمارة ضمن بنك الأهداف الإيرانية. فإيران، تعتبر أن أي عدوان عليها من قبل الولايات المتحدة أو "إسرائيل" لن يبقى دون رد، تطرح معادلة قائمة على استهداف المصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة، بما يشمل البنى التحتية الحيوية وممرات الإمداد.
الكاتب: غرفة التحرير