السبت 04 نيسان , 2026 01:33

شركة الإمارات العالمية للألمنيوم

شركة الإمارات العالمية أبو ظبي

أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم حالة الطوارئ وإغلاق كافة منشآتها، مؤكدة أن استعادة الإنتاج الأساسي بشكل كامل قد يستغرق ما يصل إلى 12 شهرًا، بعد تكبّدها خسائر جسيمة نتيجة الاستهداف الإيراني رداً على العدوان الأميركي الإسرائيلي وفي سياق استهداف المصالح المرتبطة بأميركا في المنطقة. وتم الاستهداف بعدة صواريخ بالإضافة إلى الطائرات المسيّرة التي استهدفت منطقة خليفة الاقتصادية في أبوظبي. ونشير إلى أن شركة الألمنيوم هذه ركيزة في صناعات الأسلحة في الولايات المتحدة.
تُعد الشركة واحدة من أكبر شركات إنتاج الألمنيوم في العالم، وتشكل ركيزة أساسية في القطاع الصناعي  للإمارات. تمتلك الشركة مجمعات صناعية كبيرة، أبرزها في منطقة الطويلة في أبوظبي وجبل علي في دبي، حيث تضم مصاهر ضخمة، ومحطات طاقة، ومرافق لوجستية متقدمة، ما يجعلها واحدة من أكثر المنشآت الصناعية تكاملًا على مستوى المنطقة.
تنتج الشركة ملايين الأطنان من الألمنيوم سنويًا، وتصدر منتجاتها إلى عشرات الدول، لتدخل في صناعات متعددة تشمل الطيران، السيارات، البناء، التغليف، وصناعات الأسلحة. هذا التنوع في الاستخدامات ما يجعلها جزءًا من سلاسل التوريد العالمية للألمنيوم.
اقتصاديًا، تمثل الشركة أحد أعمدة الاقتصاد في الإمارات، بعيدًا عن النفط، إذ تساهم بشكل كبير في الناتج الصناعي وتوفر شبكة واسعة من الشراكات مع شركات دولية. كما أن موقع منشآتها، خصوصًا في منطقة خليفة الاقتصادية (كيزاد)، يمنحها ارتباطًا مباشرًا بالموانئ وخطوط الشحن العالمية.
أما من الناحية الاستراتيجية، فإن الألمنيوم يُعد مادة حيوية في الصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والقطاع العسكري، ما يجعل إنتاجه جزءًا من منظومة أوسع تخدم الاقتصادات الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة. فالشركة، عبر صادراتها وشراكاتها، تدخل ضمن سلاسل الإمداد التي تعتمد عليها الصناعات الأميركية في مجالات متعددة، من الطيران إلى صناعة الأسلحة.
كما أن تموضعها داخل بيئة اقتصادية مرتبطة بالتحالفات الغربية، يجعلها جزءًا من البنية الصناعية التي تتقاطع مع المصالح الأميركية في الخليج، سواء من حيث تأمين المواد الخام أو دعم الاستقرار الصناعي واللوجستي في المنطقة.
في هذا السياق، فإن استهداف شركة الإمارات العالمية للألمنيوم جاء كجزء من توسيع نطاق الضغط ليشمل الصناعات الثقيلة إلى جانب منشآت النفط والطاقة. فالمعادلة لم تعد تقتصر على ضرب مصادر الطاقة، بل امتدت إلى المواد الأساسية التي تدخل في الصناعات الاستراتيجية.
وإغلاق هذه المنشآت والخسائر المعلنة يعكسان حجم التأثير الذي يمكن أن يطال سلاسل التوريد العالمية في حال استمرت بدعم الأميركي وفتحت أراضيها ومصانعها أمامه.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور