الإثنين 06 نيسان , 2026 02:41

شركة "جيبك" للبتروكيماويات البحرين

شركة الخليج للصناعات الكيميائية

أفادت وكالة أنباء البحرين باندلاع حريق في وحدات العمليات التابعة لـشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك)، عقب استهدافها بطائرات مسيّرة، في مشهد يعكس انتقال إيران لاستهداف عمق الصناعات البتروكيماوية في الخليج لارتباطها بالمصالح الأميركية ضمن سياق الرد على العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.
تقع الشركة في المنطقة الصناعية شمال شرق البحرين، بالقرب من الموانئ الحيوية، وتُعد واحدة من أبرز المنشآت البتروكيماوية فيها. تأسست كشراكة خليجية، وتضم مرافق إنتاج متكاملة تشمل وحدات تصنيع الأمونيا، والميثانول، واليوريا، وهي مواد أساسية تدخل في صناعات متعددة، أبرزها الأسمدة والصناعات الكيميائية.
تملك “جيبك” ببنية صناعية متطورة تعتمد على الغاز الطبيعي كمادة أولية، ما يمنحها قدرة إنتاجية وكفاءة تشغيلية عالية. كما ترتبط الشركة بشبكة لوجستية متقدمة تتيح تصدير منتجاتها إلى الأسواق العالمية، خاصة في آسيا وأوروبا، ما يجعلها جزءًا من سلاسل الإمداد الدولية للمواد الكيميائية الأساسية.
اقتصاديًا، تمثل الشركة أحد أعمدة القطاع الصناعي في البحرين، وتساهم في تعزيز الإيرادات غير النفطية. كما توفر بيئة تجذب الشراكات والاستثمارات المرتبطة بالصناعات الكيميائية.
أما من الناحية الاستراتيجية، فإن منتجات الشركة، خصوصًا الأمونيا والميثانول، تُعد مواد أولية تدخل في الصناعات الثقيلة، وبعض التطبيقات المرتبطة بالتكنولوجيا والطاقة. هذا الامتداد يجعل “جيبك” جزءًا من منظومة صناعية أوسع ترتبط بالاقتصادات الغربية، بما فيها الولايات المتحدة، التي تعتمد على استقرار سلاسل الإمداد العالمية لهذه المواد.
كما أن موقع البحرين، وارتباطها بالمنظومة الخليجية الحليفة لواشنطن، يضع هذه المنشأة ضمن البنية التحتية التي تتقاطع مع المصالح الأميركية في المنطقة، سواء من حيث تأمين المواد الخام أو دعم استقرار الأسواق الصناعية.
في هذا السياق، يمكن فهم استهداف شركة الخليج للبتروكيماويات كجزء من توسيع دائرة الضغط لتشمل الصناعات الكيميائية إلى جانب النفط والطاقة. فهذه المنشآت تمثل نقاط ارتكاز في سلاسل الإنتاج العالمية، وأي خلل فيها ينعكس على قطاعات واسعة.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور