الأربعاء 15 نيسان , 2026 05:42

تحوّلات العقيدة الأمنية الإسرائيلية: من وهم الردع إلى مأزق الحسم

جنود من الجيش الإسرائيلي

مع بداية التسعينات وظهور حركات المقاومة غير الحكومية، تبنت العقيدة الأمنية الإسرائيلية مبدأ "الجولات الردعية"، بتحييد جزئي لمبدأ الحسم التقليدية الشامل والنهائي، ثم جاءت عملية طوفان الأقصى لتفرز مبدءاً هجيناً لا حسم تقليدي، ولا استراتجية ردعية بالدرجة الأولى، بل مبدأ أشد فتكاً وأكثر تحرراً، كسرت به تابوهات العقيدة الأمنية لجهة مركزية جبهة القتال، ومدة الصراع.

لا تعكس هذه التحولات مجرد تعديلات تكتيكية، بل تعبّر عن أزمة بنيوية في فهم طبيعة الحرب والخصم والبيئة الاستراتيجية، في ظل انتقال الصراع من مواجهة جيوش نظامية إلى صراع مع فواعل غير حكومية مرنة، قادرة على التكيّف والاستنزاف وإعادة إنتاج قوتها.

هنا، لم يعد السؤال مرتبطًا بفعالية أداة عسكرية بعينها، بل بمدى ملاءمة العقيدة الأمنية الإسرائيلية لبيئة صراع مركّبة ومتعددة الجبهات، حيث يتداخل العسكري مع السياسي والاقتصادي والنفسي، وتتآكل فيه الفوارق بين النصر والهزيمة. في فهم هذا الانتقال إلى جولات الردع ظهر عجز واضح عن تحقيق استقرار طويل الأمد، بينما كشفت العودة إلى مبدأ الحسم – بصيغته الهجينة – عن فجوة بين القدرة العسكرية والنتيجة الاستراتيجية، في ظل قيود الواقع وتعقيدات التشابك الإقليمي.

تناقش هذه الورقة المرفقة أدناه، عملية مسار التحولات، برصد السرديات، واختراق الثغرات والفجوات التي تستبطنها تلك الاستراتيجيات، وعمق التغيرات الفكرية ومصاردها، وصولاً إلى التموضع الحالي وعقدته داخل الفكر الإسرائيلي العسكري.

لتجيب عن السؤال المركزي:

أين يكمن الإخفاق في الانتقال بين هذه النماذج الاستراتيجية، ولماذا عجزت "إسرائيل" عن تحقيق نصر واضح أو ردع مستدام رغم تفوقها العسكري؟

لتحميل الدراسة من هنا


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور