الإثنين 20 نيسان , 2026 06:10

شبهة الخيانة العظمى: سلوك السلطة اللبنانية في التفاوض المباشر مع العدو

طاولة مفاوضات

تنطلق هذه الدراسة المرفقة أدناه، من سؤال محدد ودقيق: هل إن انتقال السلطة اللبنانية إلى تفاوض مباشر مع "إسرائيل"، في ظل استمرار العدوان، وبعد سقوط شرط وقف إطلاق النار عملياً، ومع تعطيل أوراق قوة لبنانية وإقليمية واضحة، يثير شبهة خيانة عظمى بحق لبنان؟

تخلص الدراسة إلى أن الشبهة قائمة بوضوح، لا لأن الإدانة الجزائية قد ثبتت، بل لأن الوقائع الموضوعية تراكبت في اتجاه واحد: القانون اللبناني ما زال يجرّم في الأصل الصلات والتعامل مع العدو؛ "إسرائيل" أعلنت صراحة رفض وقف النار في لبنان ثم استمرت السلطة اللبنانية في المسار؛ الولايات المتحدة صاغت إطاراً تفاوضياً يقدّم أولوية الأمن الإسرائيلي ويستبعد المسارات الموازية؛ و"إسرائيل" نفسها قرأت العملية بوصفها متوافقة مع هدفها في إضعاف حزب الله ونزع سلاحه. وفي الوقت نفسه، لم يكن لبنان يفاوض من حال عجز مطلق، بل من حال امتلاك أوراق قوة فعلية: ضغط ميداني مستمر على الجبهة الشمالية، وتأزم داخلي إسرائيلي في الشمال والاقتصاد والسياسة، وبيئة إقليمية ودولية لم تكن مريحة للكيان الإسرائيلي. لذلك، فإن ما جرى لا يُفهم بوصفه استجابة اضطرارية وحيدة، بل بوصفه انتقالاً سياسياً إلى مسار عطّل عناصر القوة بدل تحويلها إلى شروط تفاوضية. وهذه هي النقطة التي تجعل الشبهة شبهةً جديةً لا انفعالاً خطابياً.

لتحميل الدراسة من هنا


الكاتب: د. عبد الله م. بدوي




روزنامة المحور