الأربعاء 29 نيسان , 2026 03:13

علي الزيدي: مرشح الإطار التنسيقي المفاجئ لرئاسة الحكومة العراقية

فاجأ تكتل "الإطار التنسيقي" العراقي الجميع في الداخل والخارج، بإعلانه تسمية علي فالح كاظم الزيدي مرشحاً عنه لرئاسة الحكومة المقبلة، بعد أن كانت المؤشرات تتجه خلال الفترة الماضية صوب مرشحين آخرين، مسجّلاً بذلك قدرته الكبيرة على اجتراح الحلول لدفع العملية السياسية في البلاد، ومتحدّيا بذلك شروط الهيمنة الأمريكية، ومكرّساً الواقع الجديد للبلد والمنطقة بعد الانتصار على العدوان الصهيوأمريكي على شعوبها ودولها. من أجل إدارة مرحلة قد تكون من بين الأصعب، التي يواجهها العراق في مرحلة ما بعد سقوط نظام صدام حسين الديكتاتوري عام 2003.

فما هي أبرز المعلومات عن الزيدي وحياته ومسيرته؟

_ وُلد علي فالح كاظم الزيدي عام 1986، وينحدر من محافظة ذي قار جنوبي العراق، ونشأ في كنف عائلة عُرفت بحضورها الاجتماعي والاقتصادي (والده الحاج فالح الزيدي، وشقيقه النائب ضياء الزيدي (مالك مصرف الجنوب الإسلامي)، وشقيقه حسن الزيدي (الذي يتولى إدارة مؤسسة دجلة للإعلام)).

وفي حال نجاحه في تأليف الحكومة، سيكون أصغر من تولى رئاسة الحكومة في العراق.

_ على الصعيد الأكاديمي، حاز الزيدي على درجة الماجستير في تخصص المالية والمصرفية، بعد أن استكمل دراسته الجامعية بحصوله على درجتي بكالوريوس في المجال ذاته، إلى جانب تخصصه في القانون، ما يمنحه خبرة في مجالات الحوكمة والتشريع والإدارة المالية.

_تدرّج في مسيرته المهنية بعدد من المناصب الإدارية والقيادية والتعليمية والقانونية والتنفيذية، فقد تولّى رئاسة مجالس إدارة كلٍّ من "الشركة الوطنية القابضة" (شركة تمتلك وتدير مجموعة من الشركات ذات الأنشطة المتعددة)، و"جامعة الشعب"، و"معهد عشتار الطبي"(بما يعكس اهتمامه بتطوير التعليم الصحي والطبي ورفع مستوى الكفاءات المهنية في القطاعات المرتبطة بصحة الإنسان وخدمة المجتمع)، إضافة إلى "مصرف الجنوب" (سابقا) ما يكسبه خبرة في العمل المصرفي وإدارة المخاطر والسياسات الائتمانية. كما يشارك في ملكية "مؤسسة دجلة للإعلام" التي تتبع لها قناة دجلة الفضائية. وهو أيضًا مالك مجموعة العويس، وهي تكتل يضم 15 شركة تعمل في قطاعات مختلفة مثل تجارة المواد الغذائية، والإنتاج الزراعي والحيواني، والمقاولات، والطباعة، والخدمات الأمنية، والإلكترونيات، والنفط. ولديه عقودًا مع وزارة التجارة العراقية.

وترتبط تجربته في رئاسة مجلس إدارة جامعة الشعب برؤية واسعة، تستهدف تطوير منظومة التعليم العالي، بما يعزز مواءمتها مع متطلبات الواقع العملي.

كما يحمل عضوية في نقابة المحامين العراقيين، وقد شارك في عدد من المؤتمرات والندوات المحلية والدولية، التي تناولت قضايا من بينها: التنمية الاقتصادية والاستثمار والتعليم والحكم الرشيد.

_تتمحور توجهاته حول الدفع نحو إصلاح مؤسسي شامل، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، إلى جانب تمكين الشباب وربط مخرجات التعليم بسوق العمل.

_في 27 نيسان/ أبريل 2026، رشّحه الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة العراقية بعد إعلان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، انسحابهما من سباق الترشح، ثم كلّفه الرئيس العراقي نزار آميدي بهذه المسؤولية باعتباره مرشحا للكتلة الأكبر.

_أكّد الزيدي خلال تكليفه على "عزمه العمل مع مختلف القوى السياسية لتشكيل حكومة تستجيب لمطالب المواطنين، وتسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة".

_بالرغم من أن الزيدي لم يكن معروفاً لكثيرين، فإن المقربين منه يقولون إن "علاقته جيدة مع جميع الأطراف"، ويؤكدون قدرته على تجاوز الأزمات الداخلية والخارجية. وهذا ما يدعمه الترحيب الداخلي والخارجي الذي قابل عملية تكليفه، مثل تحالف "العزم"، وتحالف "تقدم" وتحالف "السيادة" والأحزاب الكردية. ورأى زعيم تحالف "تقدّم" محمد الحلبوسي، أن الزيدي يتمتع بـ "رؤية اقتصادية وخبرة"، يمكن أن تسهم في معالجة التحديات الراهنة والمستقبلية. مؤكّداً على دعمه الكامل لهذا الترشيح، واصفاً الزيدي بأنه "يتسم بالاعتدال والوطنية".

أما خارجياً، فقد عبّرت سفارات دول غربية في بغداد عن الترحيب بتكليفه، من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور