الثلاثاء 05 أيار , 2026 04:51

مصر بين الاحتواء والعجز: قراءة نقدية في رؤية النخبة لإيران ومحور المقاومة

أعلام مصر والعراق وإيران وصواريخ إيرانية

يمثّل العدد 136 من "الملف المصري" الصادر عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية وثيقةً مرجعية لفهم الكيفية التي تقرأ بها النخبة المصرية الرسمية وشبه الرسمية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران المندلعة في 28 فبراير 2026. يضمّ العدد سبع مقالات لباحثين متخصصين (يمكنكم الاطلاع عليها في الأسفل) تغطي الأبعاد الأمريكية والإسرائيلية والإيرانية والعسكرية والإقليمية (محور المقاومة، دول الخليج) والدولية والاقتصادية.

وتُظهر القراءة النقدية لأدبيات مراكز التفكير الاستراتيجية المصرية أن رؤية الدولة لـ "التهديد الإيراني" ولجبهة المقاومة لا تنبع من تقييم موضوعي لمصالح الأمن القومي العربي، بل هي ارتداد مباشر لقيود هيكلية عميقة تكبل بنية "الجمهورية الثانية"، وأن ارتهان القرار المصري لنموذج اقتصادي قائم على الديون، وتبعية طاقية مهينة، واستناد بقاء النظام على رضاء الرعاة الغربيين والخليجيين، جعل من القاهرة "وكيلاً وظيفياً" يسعى جاهداً لاحتواء قوى التحرر والمقاومة لضمان استمرار تدفقات الدعم التي تُبقي النخبة الحاكمة في السلطة.

وفي مواجهة أزمة حرب رمضان 2026 وأزمات الإقليم، أثبتت مصر أنها فقدت أدوات قوتها الشاملة. ولن تتمكن الدولة المصرية من استعادة مكانتها كقطب جيوسياسي فاعل في الشرق الأوسط إلا إذا نجحت في فك ارتباطها بهذه القيود الهيكلية، وبناء اقتصاد إنتاجي مستقل، وإعادة صياغة عقد اجتماعي يسمح بمشاركة سياسية حقيقية تمنح الدولة عمقها الشعبي المطلوب لصد الاختراقات الاستراتيجية الغربية والإسرائيلية. غير ذلك، ستبقى مصر تدور في فلك التبعية، تناور على حافة الهاوية لتأمين بقاء وظيفي باهظ الثمن على حساب سيادتها وتاريخها.

لتحميل الدراسة من هنا


الكاتب: شادي علي




روزنامة المحور