السبت 16 أيار , 2026 12:19

بطاقة سلاح: غواصة غدير

غواصة غدير

تُعدّ غواصة "غدير" واحدة من أبرز أدوات الحرب البحرية غير المتماثلة التي طوّرتها الجمهورية الإسلامية في إيران لمواجهة العدوان البحري الغربي في الخليج الفارسي. فهذه الغواصة الصغيرة الحجم، صُمّمت خصيصاً للعمل في المياه الضحلة والبيئة المعقّدة للخليج، وتجمع بين القدرة على التخفي والمناورة السريعة والمرونة العملياتية، ما يجعلها سلاحاً ملائماً لحروب الكمائن ومنع الوصول البحري. وعلى الرغم من حجمها المحدود مقارنة بالغواصات الثقيلة، فإنها تمتلك قدرات هجومية متقدمة تشمل إطلاق الطوربيدات والصواريخ البحرية وزرع الألغام وتنفيذ عمليات خاصة، الأمر الذي منحها مكانة بارزة ضمن العقيدة البحرية الإيرانية القائمة على استنزاف الخصم وإرباكه في الممرات المائية الحساسة.

فما هي أبرز المعلومات حول هذه الغواصة؟

_هي فئة من الغواصات الصغيرة التي بنتها الصناعات الدفاعية التابعة لوزارة الدفاع في الجمهورية الإسلامية خصيصًا للإبحار في المياه الضحلة للخليج الفارسي.

_ سُميت تيمناً بعيد الغدير وهو اليوم الذي ولّى فيه النبي محمد (ص) الإمام علي بن أبي طالب (ع) خلفاً له.

_البحرية الإيرانية هي المشغل الوحيد لهذه الفئة، وتخدم جميع غواصاتها في الأسطول الجنوبي، فلا توجد أي غواصة من هذه الفئة عاملة في الأسطول الشمالي، أي في بحر قزوين.

_أُعلن عنها لأول مرة في شباط/فبراير 2004. وفي أيار/مايو 2005، تم الإعلان عن بدء الإنتاج الضخم لها. ووفقاً للتقديرات تم بناء وتشغيل 20 غواصة.

وفي أيار/ مايو 2014، أبحرت الغواصة غدير 953 في المحيط الهندي متجهةً إلى ميناء كراتشي في باكستان، برفقة مجموعة بحرية، للمشاركة في تدريب مشترك مع سفن البحرية الباكستانية.

_ تبلغ إزاحتها حوالي 117 طنًا على السطح، و125 طنًا تحت الماء. أما طولها فيبلغ 29 مترًا، وعرضها 9 أمتار، وغاطسها 8.2 مترًا.

_تبلغ السرعة القصوى للغواصة على سطح الماء 10 عقد (19 كم/ساعة)، والسرعة القصوى تحت الماء 8 عقد (15 كم/ساعة).

_زوّدت بمروحة ثانوية قابلة للسحب، وتعمل بمحرك ديزل-كهربائي، ومجهزة بأنبوبي طوربيد عيار 533 مم (تُطلق الغواصة طوربيدات من طراز الحوت و "والفجر"، كما يمكنها إطلاق صواريخ كروز من طراز نصر – 1 وجاسك – 2).

وفي اليوم الثاني من مناورات ولاية 97 البحرية، التي تم إجراؤها في 22 شباط/فبراير 2019، أطلقت الغواصتان طارق وغدير صاروخ جاسك-2. وكانت هذه المرة الأولى في إيران التي يُطلق فيها صاروخ من أعماق البحار إلى أهداف سطحية. وتتيح هذه الطريقة منع رصد موقع الإطلاق أو موقع الغواصة.

_تشغّل هذه الغواصة أجهزة سونار صغير الحجم وأحدث المعدات العسكرية والتكنولوجية، مثل جهاز تحكم آلي في العمق، ونظام توجيه يدوي وهيدروليكي وآلي. ويتكون طاقمها من 7 أفراد.

_تتمتع هذه الغواصة بقدرة على زرع الألغام البحرية أيضاً، بالإضافة إلى انتشال الغواصين للعمليات الخاصة، وزوّدت بتجهيزات لمركبة إطلاق غواصين (SDV). ومن أبرز مهامها اعتراض سفن العدو السطحية وتحت السطحية، وتحديد الأهداف العسكرية.

_ تتمتع بقدرات عالية على الغوص والصعود والمناورة ومدى طويل للملاحة تحت الماء (1000 كم)؛ إذ يمكن فصلها عن الرصيف في غضون 30 ثانية فقط، مما يمنحها قدرة عالية على الدخول في وضع العمليات. وهي قادرة على الاستقرار في قاع البحر، وفي هذه الحالة، لا تستطيع أنظمة الرادار رصدها. كما روعي في تصميمها الخصائص الفريدة لمياه الخليج الفارسي وظواهرها الفيزيائية، بما في ذلك كثافة مياهه العالية. ووفقاً لخبير بحري، تتميز هذه الفئة من الغواصات بأنها "الأصعب رصدًا، لا سيما عند استقرارها في قاع البحر. علاوة على ذلك، ونظرًا لأعدادها الكبيرة، يمكنها التغلب على التفوق التكنولوجي للعدو". فيما يشير البعض إلى أن هذه الغواصات مصممة بشكل جيد لأغراض الحرب غير المتماثلة والكمائن ومنع الوصول/الحرمان من المنطقة (A2/AD)، وتعدّ أقل تكلفة من غواصات الهجوم من فئة كيلو.


مرفقات


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور