الجمعة 22 أيار , 2026 03:09

بطاقة سلاح: صاروخ 358

صاروخ 358

لم تعد معادلات الدفاع الجوي محصورة بالصواريخ التقليدية والرادارات الثقيلة، بل دخلت مرحلة جديدة تقوم على الدمج بين الذكاء المسيّر والقدرة الاعتراضية المرنة. ومن بين أبرز النماذج التي ظهرت في هذا السياق، برز الصاروخ الإيراني "358" كسلاح يحمل مفهوماً عملياتياً جديداً يجمع بين خصائص الطائرات المسيّرة الانقضاضية وصواريخ الدفاع الجوي. فهذا الصاروخ لا يكتفي بالاعتراض السريع، بل يمتلك القدرة على "التجوّل" في الأجواء وترصّد أهدافه قبل الانقضاض عليها، ما جعله يُوصَف بأنه أول صاروخ دفاعي متسكّع في العالم، وقادراً على تهديد المروحيات والطائرات المسيّرة وحتى بعض الأهداف الجوية المعقّدة، ضمن كلفة تشغيلية منخفضة ومرونة ميدانية عالية.

فما هي أبرز المعلومات حول هذا الصاروخ؟

_ الصاروخ "358"، المعروف أيضاً باسم "SA-67، هو صاروخ أرض-جو جوّال (متسكّع) من صنع تطوير الجمهورية الإسلامية في إيران.

_ يُعتبر أول صاروخ دفاعي في العالم يُعتمد على الطائرات المسيّرة. فهو قائم على استخدام مزيج من قدرات الطائرات المسيّرة والصواريخ للتصدي للأهداف الجوية.

_يستخدم نظام التوجيه يعمل بواسطة التصوير بالأشعة تحت الحمراء أو البصري.

_ يحتوي على 16 جناحًا، منها أجنحة صغيرة وكبيرة، ويمكن للمشغّل زيادة أو تقليل عدد الأجنحة أو تغيير موقع الجناح الرئيسي على الصاروخ حسب الحاجة وظروف الميدان. هذه المرونة العالية تزيد من قدرة الصاروخ على المناورة وسهولة استخدامه.

_آلية العمل: يحتوي الصاروخ على مرحلة إطلاق أولية (بوستر) تعمل بالوقود الصلب. وبعد الإطلاق، ينفصل البوستر، بينما تتابع الرحلة بواسطة محرّك التوربين الغازي. وبفضل أداء هذا المحرّك، وتصميم الأجنحة المنحنية، وسعة الوقود، يتمتع الصاروخ بسرعة دون صوتية ومدى طويل وقدرة كبيرة على البقاء في الجو، فهو يحلّق وفق نمط تجوال جوي بسيط لرصد الأهداف ومهاجمتها.

_يستخدم باحثًا تصويريًا بالأشعة تحت الحمراء في مقدمته لتحديد الأهداف وتثبيتها. بعد الكاميرا، يوجد مستشعر ليزري بزاوية 360 درجة (صمام تفجير)، وبعد مستشعرات التقارب، توجد رأس حربية شظوية وزنها 10 كيلوغرامات ونصف قطرها الفعال 30 مترًا.

في مقدمة الصاروخ، وخلف الرأس الحربي، توجد أربع زعانف متحركة (أجنحة أمامية) تُستخدم لتوجيه الصاروخ وتدويره حول محور مركزي. تشبه هذه الزعانف الأربع في شكلها ووظيفتها زعانف صاروخ R-27، فهي زعانف ضيقة وحادة تتسع كلما اتجهت نحو طرفها. هذه الزعانف كبيرة بما يكفي لتوفير جزء من قوة الرفع المطلوبة.

بجوار الأجنحة الأمامية الكبيرة، توجد أربع زعانف مثلثة صغيرة جدًا مُثبتة لتثبيت تدفق الهواء أثناء الدوران السريع الذي يُخل بالتوازن.

في القسم الأوسط من الصاروخ، توجد معدات التوجيه بالقصور الذاتي وحاسوب الصاروخ. كما توجد معدات الاتصالات في هذا القسم أيضًا، نظرًا لموقع الهوائي فيه.

في القسم الأوسط وقرب نهاية الصاروخ، توجد أربعة أجنحة ثابتة كبيرة مسؤولة عن توليد قوة الرفع. كما يوجد خزان وقود الصاروخ في هذا القسم.

ويحتوي الجزء الخلفي من الصاروخ على أربع زعانف تثبيت صغيرة ثابتة ومحرك نفاث صغير. وتقع أربع فتحات تهوية للمحرك داخل جسم الصاروخ.

وهناك طريقة ثانية لتوجيه الصاروخ تتمثّل بأن تقوم كاميرات البحث الحراري الأرضية بالبحث عن أهداف مثل الطائرات المسيّرة والمروحيات لتوجيه الصاروخ نحوها. بحيث يقوم الرادار، كعنصر مساعد في النظام، بتحديد اتجاه البحث لكاميرات البحث الأرضية. وعند العثور على الهدف، يُطلق الصاروخ ويتحرك نحوه، وفي المرحلة الأخيرة، يُثبّت عليه بواسطة كاميرا التصوير الحراري ويهاجمه.

_ قادر على إسقاط المروحيات العسكرية، بالإضافة إلى الطائرات ذات المراوح القابلة للإمالة، وطائرات مثل بيل بوينغ V-22 أوسبري.

_أسقط هذا الصاروخ طائرات من نوع MQ-1B وMQ-9 ريبر المسيّرة الأمريكية وطائرة هيرمس 450 الإسرائيلية.

_ يُتداول إعلامياً بأن هذا الصاروخ تستخدمه القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية، والقوات المسلحة اليمنية تحت اسم صاروخ "صقر"، بالإضافة الى المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله والمقاومة الإسلامية في العراق.

_زعمت البحرية الأمريكية عن اكتشافها لأولى النماذج المعروفة علناً من هذا الصاروخ في خليج عدن بتاريخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

_بحسب فريق خبراء تابع للأمم المتحدة، فقد زعموا أن عدداً كبيراً من مكوّنات الصاروخ متوافرة تجارياً:

1)المحرّك الرئيسي عبارة عن توربين غازي من طراز "Titan AMT" من إنتاج شركة "AMT Netherlands".

2)وحدة الاستشعار بالقصور الذاتي "MTi-100" من إنتاج شركة "Xsens Technologies".

_في العام 2023، زار وزير الدفاع الروسي السابق الجنرال سيرغي شويغو، معرض الإنجازات العسكرية الإيرانية. وخلال هذه الزيارة، قدّم الشهيد اللواء أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوفضائية في حينه عرضاً تعريفياً للصاروخ ومنصة إطلاقه، لشويغو.

_المواصفات الفنية:

1)المدى: 150 كم.

2)نظام التوجيه: GPS/INS-IIR.

3)الوزن: 58 كغ.

4)الطول: 2.7 متر.

5)قطره: 150 ملم.

6)السرعة: 700 كيلومتر/ساعة.

7)الارتفاع الأقصى: 8500 متر.

8)عرض الجناحين: حوالي متر واحد.

_طُوّرت منصات إطلاق محمولة على شاحنات لهذا الصاروخ لزيادة قدرته على التخفي.

_تم الكشف رسمياً عن النسخة الأكبر والأحدث من هذا الصاروخ، والتي تحمل اسم "359"، في وثائقي "حارس السماء - نگهبان آسمان" عام 2025.


مرفقات


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور