تكشف مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية أن واشنطن انتقلت من أهدفها الكبيرة المتمثلة بإسقاط النظام الإيراني إلى التفاوض معه والاعتراف به شريكاً مباشراً في ترتيبات الأمن الإقليمي. بحسب تقرير خاص لصحيفة "وول ستريت جورنال" ترجمه موقع الخنادق الإلكتروني.
في المقابل ستحصل إيران على حزمة واسعة من المكاسب تشمل تخفيف العقوبات، الإفراج عن الأصول المجمدة، وتسهيل صادرات النفط مقابل التفاهم حول الملف النووي وفتح مضيق هرمز.
كما تشير الصحيفة إلى كيفية تعامل الاتفاق مع الملفات الأساسية التي خاض ترامب الحرب لأجلها، مثل الصواريخ الباليستية وعلاقات إيران مع الحلفاء الإقليميين حيث بقيت خارج إطار التفاوض.
النص المترجم:
تنص مذكرة التفاهم التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب مع إيران مقابل حوافز مالية واقتصادية لطهران تبدأ فوراً.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن إيران طلبت من واشنطن "عدم نشر النص الكامل للاتفاق"، إلا أن صحيفة وول ستريت جورنال حصلت عليه ونشرته مع تحليل لأبرز بنوده.
البند الأول
تعلن الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية وحلفاؤهما في الحرب الحالية، من خلال توقيع هذه المذكرة، الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، والتعهد بعدم شن أي حرب أو عملية عسكرية ضد بعضهما البعض، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، وضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
رأي الصحيفة:
إدراج لبنان في الاتفاق أثار جدلاً واسعاً داخل "إسرائيل" التي لا تزال تخوض حرباً مع حزب الله، كما أن الصيغة الحالية تتضمن تشديداً على سيادة لبنان.
البند الثاني
تتعهد الولايات المتحدة وإيران باحترام سيادة كل منهما وسلامة أراضيه وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.
رأي الصحيفة:
ترامب ونتنياهو كانا قد بدآ الحرب بالدعوة إلى إسقاط النظام الإيراني، إلا أن هذا الهدف تراجع مع صمود الدولة الإيرانية.
البند الثالث
يلتزم الطرفان بالتفاوض للوصول إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً قابلة للتمديد بموافقة متبادلة.
رأي الصحيفة:
القضايا المعقدة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وإعادة الإعمار ستُناقش خلال هذه المرحلة الثانية.
البند الرابع
تبدأ الولايات المتحدة فور توقيع المذكرة بإزالة الحصار البحري وأي عوائق مفروضة على إيران، على أن يكتمل إنهاء الحصار خلال 30 يوماً، كما تتعهد بسحب قواتها من محيط إيران خلال 30 يوماً بعد التوصل إلى الاتفاق النهائي.
رأي الصحيفة:
يمثل هذا البند جوهر الاتفاق، إذ يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب.
البند الخامس
تتعهد إيران بتأمين المرور الآمن للسفن التجارية من الخليج إلى بحر عُمان وبالعكس دون رسوم لمدة 60 يوماً، والعمل على إزالة الألغام والعوائق العسكرية، كما ستجري مشاورات مع سلطنة عُمان والدول الخليجية المطلة على المضيق بشأن إدارته مستقبلاً.
رأي الصحيفة:
هذا هو الالتزام الرئيسي لإيران في الاتفاق، أي إعادة فتح المضيق وضمان الملاحة التجارية.
البند السادس
تتعهد الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركاء إقليميين، بوضع خطة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، على أن تُستكمل آليات التنفيذ ضمن الاتفاق النهائي.
رأي الصحيفة:
يمثل هذا البند حافزاً اقتصادياً كبيراً لإيران، مع تعهد أميركي بمنح الإعفاءات اللازمة للمستثمرين.
البند السابع
تتعهد الولايات المتحدة بإنهاء جميع أنواع العقوبات المفروضة على إيران، بما فيها العقوبات الأممية والأميركية الأولية والثانوية، وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه ضمن الاتفاق النهائي.
رأي الصحيفة:
هذا أكبر حافز تقدمه واشنطن لطهران مقابل التفاهم حول الملف النووي.
البند الثامن
تؤكد إيران مجدداً أنها لن تطور أو تمتلك أسلحة نووية، كما يتفق الطرفان على آلية لمعالجة مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومناقشة قضايا التخصيب واحتياجات إيران النووية ضمن الاتفاق النهائي.
رأي الصحيفة:
النسخة الحالية أكثر تفصيلاً بشأن مصير اليورانيوم المخصب، وتتضمن بحث مستقبل التخصيب النووي الإيراني.
البند التاسع
يحافظ الطرفان على الوضع القائم إلى حين التوصل إلى الاتفاق النهائي، بحيث لا توسع إيران برنامجها النووي ولا تفرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة أو تنشر قوات إضافية في المنطقة.
رأي الصحيفة:
تجميد مؤقت للخلاف النووي بانتظار التسوية النهائية.
البند العاشر
تتعهد الولايات المتحدة بمنح إعفاءات تسمح بتصدير النفط الإيراني ومشتقاته وتسهيل المعاملات المصرفية والتأمين والنقل المرتبطة بذلك.
رأي الصحيفة:
تنازل أميركي كبير يتيح لإيران بيع نفطها بحرية والاستفادة من عائداته.
البند الحادي عشر
تتعهد الولايات المتحدة بإتاحة استخدام الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو المقيدة، مع الاتفاق على آليات الإفراج عنها خلال المفاوضات.
رأي الصحيفة:
يمنح هذا البند إيران إمكانية الوصول إلى جزء من أموالها المجمدة المقدرة بنحو 100 مليار دولار.
البند الثاني عشر
يتفق الطرفان على إنشاء آلية تنفيذية لمراقبة تطبيق المذكرة وضمان الالتزام بأي اتفاق نهائي مستقبلاً.
البند الثالث عشر
بعد بدء تنفيذ البنود المتعلقة بوقف الحرب وفتح المضيق والإعفاءات النفطية والأصول المجمدة، تبدأ المفاوضات حول بقية البنود.
رأي الصحيفة:
يستبعد هذا البند من المفاوضات اللاحقة ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية وشبكة الحلفاء الإقليميين.
البند الرابع عشر
يُصادق مجلس الأمن الدولي على الاتفاق النهائي من خلال قرار ملزم.
المصدر: وول ستريت جورنال
الكاتب: Vera Bergengruen, Summer Said, Alexander Ward, and Laurence Norman