الإثنين 29 حزيران , 2026 02:31

كتاب: تغيير النظام: داخل رئاسة دونالد ترامب الإمبراطورية

كتاب تغيير النظام

يقدّم كتاب " Regime Change: Inside the Imperial Presidency of Donald Trump" الذي ألّفه الصحفيان ماغي هابرمان وجوناثان سوان، وصدر في 23/06/2026 عن دار نشر سيمون وشوستر، روايةً موثقةً عن كيف تحوّلت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نموذجٍ غير مسبوق في تركيز السلطة داخل البيت الأبيض، وتهميش المؤسسات التقليدية، ودفع الولايات المتحدة الأمريكية نحو سياسات خارجية أكثر هجومية، ولا سيما في منطقة غربي آسيا – ضد الجمهورية الإسلامية في إيران.

ويتتبّع الكتاب، بالاستناد إلى مئات المقابلات مع مسؤولين كبار، ووثائق وشهادات من داخل الإدارة الأمريكية، آليات صناعة القرار في عهد ترامب، وكيف أصبحت القرارات المصيرية، بما فيها قرارات الحرب والعقوبات والاغتيالات، خاضعةً إلى دائرة ضيقة من المستشارين، وإلى نزعات الرئيس الشخصية، بعيداً عن الآليات المؤسسية التي حكمت الإدارات الأمريكية السابقة.

واللافت أن الكتاب يوثّق حجم الفوضى والانقسامات الداخلية التي رافقت إدارة ترامب، ويكشف كيف تحوّل مفهوم "تغيير النظام" من شعارٍ موجّه ضد خصوم أمريكا، مثل الجمهورية الإسلامية في إيران وقبلها فنزويلا، الى واقع تعيشه الإدارة الأمريكية نفسها.

ووفقاً للكاتب الإسرائيلي في صحيفة يديعوت أحرونوت ناحوم برنياع، فإنه تعلم الكثير من هذا الكتاب:

"أولاً، كيف نشأت الحرب مع إيران وكيف انتهت من وجهة نظر ترامب، ونائبه فانس، ووزير خارجيته روبيو، ورئيسة أركانه سوزي ويلز، وغيرهم من كبار مسؤولي الإدارة، ولكل منهم روايته الخاصة؛ ثانياً، ما رأي كل منهم في نتنياهو، وما رأيه في إسرائيل؛ ثالثاً، كيف يتصرف ترامب في مكتبه، وما الذي يحركه، وما هي نقاط قوته، وما هي نقاط ضعفه؛ رابعاً، مدى هشاشة الدستور الأمريكي في مواجهة رئيس لا حدود له".

ويضيف برنياع أن الكتاب يُصوَّر ترامب بطريقتين: "يصفه أحد الجانبين بأنه شخصية على حافة الانهيار، رجل عاجز عن ضبط لسانه، وغير قادر على إدارة أي برنامج، يعيش في عزلة تمنعه من التعامل مع الواقع، لا يكترث إلا بغرائزه، أناني وواثق من نفسه، جاهل، متقلب المزاج، وفاشل في علاقاته مع رؤساء الدول. أما الجانب الآخر فيصفه بأنه حاكم مستبد بنى جهازًا سياسيًا قويًا، انتقاميًا، ومتقلبًا، يعتمد على ثقافة القطيع في الشبكات الاجتماعية، متجاهلًا الدستور والقانون وقواعد اللعبة، وحقق سيطرة غير مسبوقة على الحكومة والحزب ومجلسي الكونغرس والمحكمة العليا. العالم يخشاه؛ وأعضاء الكونغرس يخشونه. كيف تترابط هذه الصورتان؟ تترابطان عندما نتذكر حكامًا مشابهين. أثناء القراءة، برزت شخصية تشارلي شابلن في فيلم "الديكتاتور العظيم" من تلقاء نفسها، في رقصته الرائعة مع البالون الذي يحمل خريطة العالم.
في حديثٍ مع الكُتّاب، شبّه نفسه بستالين وماو وهتلر ونابليون. هو أعظم منهم وأقوى منهم". لذا وجّه برنياع رسالة غير مباشرة لنتنياهو قائلاً: "العبرة لرئيس وزراء دولة صغيرة: فكّر مليًا قبل أن تصطحب رئيسًا أمريكيًا معك في مغامرة. هؤلاء هم قدوته: وراء الباب تكمن المرارة".

لتحميل الكتاب


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور