الإثنين 29 حزيران , 2026 04:13

اللواء 551 "سهام النار"

اللواء 551

يُعد اللواء 551 "سهام النار" واحداً من أبرز ألوية الاحتياط النخبوية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، فهو يجمع ما بين الخبرة القتالية الطويلة والبنية الخاصة المعتمدة على مقاتلي وحدات النخبة. فمنذ تأسيسه استناداً إلى دروس حرب تشرين/أكتوبر 1973، خضع اللواء لسلسلة متواصلة من عمليات التطوير التنظيمي والتسليحي، وشارك في معظم الحروب والعمليات العسكرية التي خاضها الجيش الإسرائيلي، من اجتياح لبنان عام 1982 إلى حرب تموز/يوليو 2006، مروراً بحروب غزة، وصولاً إلى معركة "طوفان الأقصى" والعمليات البرية في جنوبي لبنان عام 2026. ويضم اللواء في صفوفه خريجي أبرز وحدات الكوماندوس والاستطلاع، كما تعاقب على قيادته عدد من كبار القادة الذين أصبحوا لاحقاً رؤساء لهيئة الأركان ووزراء للحرب.

فما هي أبرز المعلومات حول هذا اللواء؟

_هو لواء مظلي نخبوي في قوات احتياط جيش الاحتلال الإسرائيلي، يحمل اليوم الرقم 551، وكان يُعرف سابقاً باسم اللواء 409. ويتبع لفرقة "النار" (عوتسفات هآش).

_تضم كتائب اللواء بصورة رئيسية خريجي لواء الكوماندوس عوز ووحدة استطلاع المظليين.

_شكّلت الكتيبة 697 النواة الأولى للواء. وقد أُنشئت هذه الكتيبة عام 1968 على يد رافائيل إيتان، الذي كان آنذاك ضابط المشاة والمظليين الرئيسي في الجيش الإسرائيلي، والذي صار فيما بعد الرئيس الـ 11 لهيئة الأركان.

عُرفت الوحدة في بدايتها باسم غوندت 697، ثم أصبح اسمها لاحقاً غدناط 697، وضمّت جنود احتياط، معظمهم من خريجي لواء المظليين ووحدة شاكيد.

وقد أُرسل أفراد الوحدة إلى حوارة لتلقي دورة في الحرب المضادة للدبابات. وكانت تتسلح بمدافع بريطانية عيار 90 ملم تعود إلى الحرب العالمية الثانية، عدّلها الجيش الإسرائيلي لتصبح صالحة للإنزال الجوي واستخدامها كسلاح مضاد للدروع.

كان مقاتلو الوحدة يتحركون بواسطة سيارات الجيب أو سيراً على الأقدام.

_خلال حرب تشرين/أكتوبر التحريرية عام 1973 أصبحت الوحدة جزءاً من قوة الاستطلاع التابعة للفرقة المدرعة 143 بقيادة أرييل شارون.

وخلال الحرب تسلمت الكتيبة لأول مرة صواريخ " BGM-71 TOW " المضادة للدبابات، والتي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم "عوريف".

_في العام 1977 تم تأسيس اللواء الخاص، استناداً إلى الدروس المستخلصة من حرب تشرين 1973. وكان الهدف من إنشائه تشكيل قوة متخصصة في الحرب المضادة للدروع، تمتلك قدرات متنوعة، بما في ذلك إمكانية الإنزال بالمروحيات.

_خلال اجتياح لبنان الثاني عام 1982، عمل اللواء بقيادة عوزي بن يتسحاق. وكان في حينه يتكون من:

1)الكتيبة 7008 المضادة للدروع: التي تشغّل قاذفات صواريخ ضد الدروع مركبة على آليات ويمكن نقلها بمروحيات يسعور. وكانت هذه الكتيبة تضم سريتي مشاة وسرية جيبات و33 منصة إطلاق، بالإضافة إلى سرية مشاة ووحدات هاون واستطلاع.

2)الكتيبة 697 المضادة للدروع: قابلة للنقل بطائرات C-130  هيركوليس. وضمت 3 سرايا مزودة بقاذفات مركبة على ناقلات الجند من نوع M113، وكانت مزودة بـ 31 منصة إطلاق. كما كانت الكتيبة تضم سرية مشاة ووحدات هاون واستطلاع.

3)الكتيبة 699: قابلة للنقل بطائرات C-130 هيركوليس. وضمت 3 سرايا مزودة بقاذفات مركبة على ناقلات الجند من نوع M113، وكانت مزودة بـ 33 منصة إطلاق. كما كانت الكتيبة تضم سرية مشاة ووحدات هاون واستطلاع.

4)الكتيبة 9304 "السنجاب": اعتمدت على أسلحة الغنائم، وبشكل أساسي صواريخ ساغر السوفيتية. وضمت سريتين تشغّلان ناقلات جند مدرعة سوفيتية من طراز BRDM مزودة بصواريخ ساغر، وسرية مضادة للدبابات تضم 9 سيارات جيب مزودة بقاذفات ساغر أرضية. كما ضمت سرية هيرام وفصائل هاون واستطلاع.

_شارك اللواء في حرب تموز/يوليو 2006 بقيادة العقيد داني كاس ليفين ضمن فرقة النار. وضم في حينه: الكتائب 7008 و699 و697 وكتيبة الهندسة الخاصة 8219 ووحدة السنجاب. وخاضوا القتال باعتبارهم كتائب مشاة، بعد تعزيزها بفرق من وحدة "السنجاب"، ومن دون استخدام تجهيزاتهم الأصلية المتمثلة بقاذفات صواريخ TOW المحمولة على الآليات.

وخلال هذه الحرب سقط 10 قتلى من أفراد اللواء- بحسب اعترافات جيش الاحتلال -، بينهم 9 جنود قضوا إثر إصابة مبنى في بلدة دبل بصاروخ مضاد للدروع، ما أدى أيضاً إلى إصابة 29 جندياً، بينما قُتل جندي آخر من الكتيبة 7008 في معركة قرب رشاف.

_شهد اللواء سلسلة من التغييرات التنظيمية المهمة، ولا سيما خلال قيادة أفيف كوخافي له ثم قيادته لاحقاً فرقة النار.

ومن أبرز هذه التغييرات:

1)إعادة تنظيم قواته ضمن فرق صغيرة.

2)تقليص حجم سرايا اللواء إلى نحو 50 مقاتلاً فقط.

3)اعتماد التجنيد أساساً على خريجي استطلاع المظليين ووحدات النخبة مثل ماغلان.

_في مطلع العام 2013 أُنشئت داخل اللواء وحدة استطلاع مظليين تضم:

1)فصيل استطلاع.

2)فصيل هندسة وتفجير.

3)فصيل مضاد للدروع (الذي كان يعرف سابقاً بوحدة "السنجاب").

4)سرية إسناد.

5)سرية مراقبة واستطلاع.

كما أُنشئت في العام نفسه كتيبة هندسة احتياطية نخبوية تحمل الرقم 8219 باسم "مقتحمو النار"، وتخضع لقيادة اللواء.

ويُعد اللواء اليوم واحداً من 4 ألوية مظليين احتياط في الجيش الإسرائيلي.

وبعد إنشاء لواء الكوماندوس عوز، نُقلت كتائب الاحتياط التابعة لوحدتي ماغلان ودوفدفان إلى لواء عوز، في حين انتقلت قوات الاحتياط التابعة لوحدتي ريمون وإيغوز للخدمة ضمن لواء "551-سهام النار".

_خلال معركة طوفان الأقصى في7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، قاتل اللواء بدايةً تحت قيادة فرقة سيناء، ثم انتقل للعمل ضمن الفرقة 162. وقُتل 23 من ضباط وجنود اللواء خلال هذه المعركة.

وفي6 أيار/مايو 2024 قُتل اثنان من أفراد كتيبة الاستطلاع 6551 خلال إحدى عمليات المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله في منطقة المطلة شمالي فلسطين المحتلة.

_أُنشئت وحدة النقل ضمن اللواء عام 1988، وهي وحدة متخصصة في القيادة العملياتية، وتتولى أيضاً تأهيل سائقي اللواء في مختلف الكتائب. وتتمثل مهمتها في النقل السريع للمقاتلين داخل مناطق القتال وتحت النيران. وتعدّ هذه الوحدة من أبرز الوحدات في الجيش الإسرائيلي في مجال النقل العملياتي والقيادة العملياتية.

وخلال حرب تموز/يوليو 2006 اضطلعت الوحدة بمهام:

1)إخلاء الجرحى والقتلى من ميادين القتال.

2)نقل المقاتلين وعناصر الاستخبارات.

3)فتح محاور الإمداد اللوجستي.

كما شاركت الوحدة أيضاً في حروب غزة في الأعوام 2008 و2014 و2023.

_ خلال معركة العصف المأكول في جنوبي لبنان عام 2026، شارك في العمليات البرية في محور القطاع الغربي تحت قيادة فرقة الجليل 91.

ومن أبرز خسائره خلال هذه المعركة:

_مقتل الرائد إيتامار سابير في أيار/مايو 2026 خلال اشتباك مباشر ومفاجئ مع مقاوم استطاع التسلل إلى عمق المنطقة المحتلة في محيط "كنيسة القديس يوسف" في بلدة القوزح بالقطاع الغربي، حيث كانت تنشط قوات اللواء ضمن "المنطقة الأمنية العازلة الصفراء".

_تعرض اللواء لكمائن معقدة واشتباكات من مسافات قريبة في القرى خط الدفاع الثاني، خاصة في مجدل زون. وأسفرت هذه المواجهات المباشرة عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر النخبة باللواء.

_ من أبرز من تولى قيادة اللواء:

1)غيورا آيلاند (الذي ترأس أقسام العمليات والتخطيط لاحقاً والمعروف بمن صاغ خطة الجنرالات في قطاع غزة خلال معركة طوفان الأقصى).

2)بيني غانتس (وزير الحرب الأسبق ورئيس هيئة الأركان الــ 20).

3)أفيف كوخافي (رئيس هيئة الأركان الــ 22).

4)أمير برعام (مدير عام وزارة الحرب الحالي).


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور