كشف يائير كراوس في هذا المقال الذي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت وترجمه موقع الخنادق الالكتروني، أنه بعد عملية طوفان الأقصى وما تلاها من أحداث في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، قرر جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتماد طريقة غير مألوفة، عبر إنشاء ما وصفه بـ "سرية أبقار" (قطيع من الأبقار) توفّر حضوراً دائماً في منطقة الجولان المحتلّ، وقدرة على الإنذار المبكر، وترسيخاً للسيطرة الميدانية في مواجهة القرى السورية القريبة. مشيراً الى أنه قبل 6 أشهر تقريباً، وتحت غطاء من السرية العملياتية، قاد قائد لواء الجولان المنتهية ولايته، العقيد بني كاتا، عملية استقدام قطيع الأبقار هذا الذي يملكه مؤسس ومدير عام منظمة "الحارس الجديد"، "يوئيل زيلبرمان".
النص المترجم:
قبل وقت طويل من قيام دولة إسرائيل، وفي أيام الانتداب الفرنسي على سوريا وهضبة الجولان، تبيّن مراراً أن من يريد السيطرة على منطقة، والاحتفاظ بها، والدفاع عنها، يحتاج إلى وجود دائم على الأرض. فليس السياج وحده، ولا المواقع العسكرية وحدها، ولا حتى القوات التي تصل بعد تلقي الإنذار، كافياً. وأحياناً يكون الحل الأكثر فاعلية هو الأبسط ظاهرياً: الحيوانات، والرعي، والتمسك اليومي بالأرض.
-1-
إذا كان هناك تجسيد واضح لـ"تغيير المفهوم" الذي رأى الجيش الإسرائيلي أنه بات ضرورياً بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر، فهو اليوم في المنحدرات الغربية لوادي الرقاد، خلف السياج الحدودي في هضبة الجولان. ففي تلك المنطقة الواسعة، التي اعتُبرت لسنوات "الخاصرة الرخوة" لهذا القطاع، أُنشئ للمرة الأولى على الجبهة السورية قطيع أبقار ذي مهمة أمنية، يعادل حجمه تقريباً حجم سرية قتالية متوسطة، بهدف توفير وجود دائم، ومراقبة، وإنذار مبكر، وإبعاد العناصر السورية عن المنطقة.
قبل نحو 6 أشهر، وتحت غطاء من السرية العملياتية، قاد قائد لواء الجولان المنتهية ولايته، العقيد بني كاتا، عملية استقدام قطيع الأبقار الذي يملكه يوئيل زيلبرمان، مؤسس ومدير عام منظمة "الحارس الجديد" ومن سكان مستوطنة ناتور في الجولان. وكانت المهمة التي أُوكلت إليه مختلفة عن أي مهمة تكتيكية أخرى: إدخال قطيع من الأبقار إلى مساحة تبلغ نحو 10 آلاف دونم، خلف السياج الحدودي الذي أُقيم قبل نحو عقد في تلك المنطقة، وهو سياج ترك عملياً جيباً واسعاً خاضعاً للسيطرة الإسرائيلية على الجانب السوري من العائق الحدودي، مقابل مستوطنات إليعاد، وأفني إيتان، ونوف، وحيسبين.
-3-
-4-
على مدى سنوات، كان رعاة الأغنام السوريون وقطعانهم، إلى جانب جهات مختلفة من الجانب الآخر للحدود، يتسللون إلى هذه المنطقة، وأحياناً يصلون حتى محيط مواقع الجيش الإسرائيلي. وكان الجيش يضطر إلى تخصيص موارد كبيرة لإبعادهم وتأمين المنطقة، في وقت كان فيه أي اقتراب من السياج يؤدي إلى استنفار القوات وإطلاق إنذارات باحتمال وقوع تسلل.
أما اليوم، ووفقاً لمصادر في هذا القطاع، فإن قطيع الأبقار الذي يديره زيلبرمان فرض واقعاً أمنياً جديداً، يقوم على وجود مدني-زراعي إسرائيلي متواصل يحقق الردع، ويُخلي المنطقة من الجهات الأجنبية، ويعيد للجيش السيطرة على مساحة كانت تُعد، لسنوات، منطقة رخوة ومفتوحة عملياً.
وينظر زيلبرمان، وهو برتبة مقدم في الاحتياط، إلى قطيعه بفخر. فمن وجهة نظره، لا تدرك الأبقار أنها غيّرت واقعاً أمنياً بأكمله، فهي لا تفعل سوى الرعي في الأرض والتهام العشب الطازج، لكنها بهذه الطريقة تفرض حضوراً دائماً.
ويقول: "حتى نهاية عام 2025، لم يكن باستطاعة أحد أن يخرج إلى هنا سوى جندي يرتدي الدرع الواقي ويحمل السلاح والخوذة. أما المدني، فلم يكن بوسعه بالتأكيد التجول هنا بهذه الطريقة".
وأضاف متحدثاً بحماسة عن المشروع الأمني الذي شارك فيه، والذي بقي سرياً حتى كشف عنه الآن للمرة الأولى في موقعي Ynet و"يديعوت أحرونوت": "كانت هذه المنطقة مهجورة تماماً، ومن دون أي بنى تحتية. أما اليوم فنحن نجوبها على ظهور الخيل، وحولناها إلى أرض زراعية بكل معنى الكلمة. إنه تغيير جوهري في مفهوم الدفاع لدى الجيش، وقد جاء، بطبيعة الحال، في أعقاب السابع من تشرين الأول/أكتوبر".
-5-
قبل دقائق من وصولنا إلى القطيع، مررنا عبر الجدار الحدودي المحصن. وبعد الحصول على موافقة غرفة العمليات، عبرنا السياج ودخلنا إلى عمق المنطقة، حيث لا تزال آثار الوجود السوري ماثلة في أماكن كثيرة.
ويقول زيلبرمان: "أعتقد أن سكان المستوطنات الواقعة على الجانب الإسرائيلي لا يدركون أن هذه المساحة، الممتدة على عدة كيلومترات، تخضع للسيطرة الإسرائيلية منذ خطوط وقف إطلاق النار عام 1974".
وأضاف: "بسبب اعتبارات طبوغرافية وعملياتية، أُقيم السياج الحدودي إلى الغرب من خط وقف إطلاق النار نفسه. وبدلاً من أن تكون المستوطنات بعيدة عن السياج، وُضع على مسافة تكاد تكون ملاصقة لها، وهكذا خسرنا عملياً مجالاً دفاعياً واسعاً."
"كان السوريون هنا كل يوم"
من أكثر الأمور التي يحب يوئيل زيلبرمان القيام بها الوصول إلى هذه الأراضي البكر، التي تكاد تخلو من السكان، وامتطاء حصانه إلى جانب قطيع الأبقار بين صخور البازلت والكلس غرب وادي الرقاد. وفي الأسفل يمتد وادٍ عميق يجري فيه نهر اليرموك، بينما تبدو بوضوح من الجهة المقابلة منازل القرى السورية والمسجد المحلي. وفي محيطه ترعى 140 بقرة داخل مساحة شاسعة تبلغ نحو 10 آلاف دونم.
-6-
الهدوء الذي جلبه القطيع إلى المنطقة لم يكن أمراً بديهياً. فحتى قبل نحو ستة أشهر، كانت هذه المنطقة المعزولة مفتوحة عملياً. وكان مدنيون سوريون، ورعاة ماشية، وعناصر تصفها إسرائيل بالمعادية، يتجولون فيها بحرية شبه كاملة، ويجمعون معلومات عن تحركات الجيش الإسرائيلي، ويتحدون القوات عبر الاقتراب من السياج وإطلاق إنذارات التسلل.
ويقول زيلبرمان: "القادة الذين عاشوا أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر أدركوا أنه يجب النظر إلى هذه المنطقة بطريقة مختلفة تماماً."
ويصف التقرير الواقع الذي كان سائداً بأنه كان مثيراً للقلق. فحتى بعد أكثر من عامين على اختراق مقاتلي حركة حماس للسياج الحدودي في غلاف غزة، استمر السوريون – بحسب الرواية الإسرائيلية – في تحدي الجيش على حدود الجولان، بينما كانت القوات مطالبة بالاستجابة الفورية لكل إنذار، في ظل ضغط عملياتي ونقص في قوات الخدمة النظامية والاحتياط.
ووفقاً لمصادر في هذا القطاع، فقد سُجل خلال الربع الأخير من عام 2025 وحده أكثر من 80 حالة دخول لرعاة سوريين عبر مسارات مختلفة إلى داخل المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل، بالقرب من المواقع العسكرية. وتؤكد قيادة فرقة الجولان أن قطعان الماشية السورية لم تكن تُعد مجرد مصدر إزعاج مدني، بل اعتُبرت أيضاً وسيلة محتملة للتسلل، وغطاءً لعمليات الرصد والاستطلاع، وربما وسيلة لتهريب الأسلحة.
ويستعيد زيلبرمان تلك المرحلة قائلاً:
"قبل الحرب عام 2023 كان هناك موقع عسكري مهجور. وبعد تشرين الأول/أكتوبر أعاد الجيش تشغيله، لكن حتى بعد ذلك ظل المكان مليئاً بعشرات رؤوس الأبقار السورية التي كانت تصل حتى السياج. كان السوريون هنا يومياً ويتسللون إلى منطقتنا. وكل ملامسة للسياج كانت تؤدي إلى استنفار القوات وإطلاق إنذارات. هكذا كان الواقع حتى نهاية عام 2025."
-7-
ومن نقطة مراقبة مرتفعة تُشرف على المنطقة بأكملها، يشير زيلبرمان إلى مواقع مختلفة ويشرح ما كان يجري فيها حتى وقت قريب.
ويقول:
"عندما وصلنا، كنا نرى من هنا ما بين 30 و40 قطيعاً مختلفاً من الأبقار والماعز والأغنام، وإلى جانبها رعاة ماشية، بعضهم كان يعمل بالتأكيد تحت غطاء. كنت ترى السوريين يتجولون في المنطقة. وهناك ثلاث قرى سورية ليست بعيدة، وكان سكانها يأتون إلى هنا يومياً. وبسبب بُعد هذه المنطقة عن الأنظار، بقي هذا القطاع الشاسع شبه مهجور. وفي اللواء بحثوا عن حل، وطلبوا مني الانضمام إلى مهمة بدت في البداية أشبه بالخيال."
"سرية الأبقار دفعت القطعان السورية إلى التراجع"
يرى زيلبرمان أن تغيير الواقع بدأ صباح السابع من تشرين الأول/أكتوبر، عندما استُدعي إلى قيادة الجبهة الداخلية، وطلب منه قائد المنطقة آنذاك اللواء رافي ميلو ونائبه يائير باراك إنشاء "وحدة النقل جبل صهيون". وخلال أسبوع واحد تحولت القوة إلى تشكيل عملياتي يضم اليوم أربعة كتائب نقل تحت قيادته. أما الدرس الأساسي، وهو ضرورة الوجود الدائم في الميدان، فقد انتقل أيضاً إلى القيادة الشمالية.
وفي كانون الثاني/يناير 2026، صادق قائد الفرقة 210 العميد يائير بلاي، وقائد اللواء 474 المنتهية ولايته العقيد بني كاتا، على خطة جديدة تقضي بالسيطرة على منطقة الرعي بواسطة قطيع أبقار يؤدي دور قوة تمسك بالأرض، وتوفر الأمن والإنذار المبكر.
ويقول زيلبرمان إن جميع المعدات والبنى التحتية أُنشئت تحت مسؤوليته، مضيفاً أنه أُبلغ منذ البداية بأن المهمة تنطوي على مخاطر كبيرة، وأن أحداً في الجيش لم يضمن سلامته أو سلامة قطيعه.
ويضيف:
"جاءني الجيش بخطة عملياتية وعرض عليّ المناطق الاستراتيجية التي يريد أن نوجد فيها. أول ما فعلناه هو السيطرة على الأراضي التي أراد الجيش أن نتمركز فيها. بل إنهم وبخونا لأننا يجب أن نسيطر على الأرض بسرعة أكبر ونعيد السيادة إلى المنطقة. كان من المهم أن يكون واضحاً أن إسرائيل موجودة هنا."
-8-
ويؤكد أن تأثير المشروع كان شبه فوري.
"سرية الأبقار الخاصة بي دفعت القطعان السورية التي كانت هنا منذ خمسين عاماً إلى التراجع. فعندما رأى السوريون أن هناك قطيع أبقار، ومزارعين مدنيين، وسيطرة فعلية على الأرض، ظهر التغيير فوراً. لقد أبعدوا قطعانهم لأنهم خشوا أن نصادرها. ولم تعد هذه أرضاً متروكة."
ولم يدلِ مسؤولون رسميون في الجيش الاسرئايلي بأي تصريحات للصحيفة، إلا أن ضابطاً كبيراً في هذا القطاع وصف المشروع بأنه ناجح.
وقال:
"منذ إدخال القطيع وإقامة أسوار الماشية، لم يعد هناك رعاة سوريون، ولا أبقار سورية، ولم يعد هناك خوف من زرع عبوات ناسفة على السياج. عملياً، استعدنا الحدود الأصلية إلى سيطرتنا. إن وجود زيلبرمان هنا، على المنحدرات الغربية لوادي الرقاد، يمثل مصلحة أمنية ووطنية لدولة إسرائيل. إنه حل أمني فعال واستثنائي."
وفي الوقت نفسه، تدير سلطة أراضي إسرائيل مع الجيش الإجراءات الإدارية لتنظيم استخدام هذه المنطقة، المصنفة "منطقة عسكرية مغلقة" وتقع خلف السياج الحدودي، ولم يكن فيها حتى الآن أي وجود مدني إسرائيلي.
ولتعزيز السيطرة على المنطقة، أُنشئ نحو 22 كيلومتراً من أسوار الماشية، بينها أسوار كهربائية بالقرب من حقول الألغام.
ويقول زيلبرمان:
"وحدة الاستطلاع التابعة للواء الجولان وحدها أقامت هنا ما يقارب 14 كيلومتراً من الأسوار التي جلبناها إلى المنطقة."
وفي الوقت نفسه، يتولى هو وفريقه إدارة القطيع والعناية به يومياً، وخلال عملهم يعثرون على آثار للوجود السوري، بعضها قديم وبعضها يعود إلى فترة قريبة جداً.
ويقول:
"حتى نهاية عام 2025 كان السوريون يعيشون هنا بين الحين والآخر. كانوا يأكلون هنا، وينامون في الكهوف، ويقطعون الأشجار القديمة لاستخدامها في التدفئة. وما زلنا نعثر على معدات سورية تركوها خلفهم، حتى أطباق بلاستيكية كُتب عليها: " Made in Syria".
"الأبقار لا تُستبدل"
من وجهة نظر الجيش، تتمثل إحدى أهم مزايا المشروع في الاستمرارية.
فبينما تتبدل الكتائب والقوات التي تتولى هذا القطاع، يبقى القطيع والعاملون عليه في المكان.
ويقول زيلبرمان:
"الكتائب تتبدل، والقوات تتغير، أما نحن فنبقى هنا، والأبقار لا تغادر. يوجد هنا عامل على مدار الساعة يعرف كل شبر من الأرض، ويلاحظ أي تغيير فيها. صخرة على الطريق، أو سياج أُغلق بطريقة مختلفة، لكل شيء معنى."
-9-
ويضيف أن طبيعة الأرض الوعرة تجعل الوجود المدني الزراعي أكثر أهمية.
"هناك طريق يتحول في الشتاء إلى مستنقع يصعب جداً على الجيش اجتيازه. واليوم تعمل هنا جرافة، لكن حتى عندما يصبح الطريق غير صالح للحركة، يستطيع الحصان الوصول والتجول في المنطقة. وهذا يمنح الكتيبة شعوراً كبيراً بالأمان، لأنها تعرف أن هناك قوة تمسك بالأرض طوال الوقت. لقد أحدث ذلك ثورة وتغييراً جذرياً."
وفي الأسبوع الماضي، حصلت المزرعة الأمنية على اسم جديد يحمل دلالة شخصية عميقة هو "طلوع الفجر"، تخليداً لذكرى النقيب شاحر جملا، البالغ من العمر 23 عاماً، من مستوطنة ناتور، والذي كان نائب قائد سرية في وحدة إيغوز وقُتل قبل نحو 3 أسابيع في لبنان.
ويقول زيلبرمان متأثراً:
"حظيت بمرافقته قبل التحاقه بالأكاديمية العسكرية التمهيدية. كان إنساناً يدخل إلى القلب والروح. شعرنا، نحن أصدقاءه ومعارفه وأفراد عائلته، بأنه يجب إيجاد أماكن تُبقي شاحر حاضراً في الحياة. وبدا هذا المكان طبيعياً للغاية ليجسد قصته. فعندما ترى شروق الشمس هنا، عند الفجر، وخلفها قرية جملا على الجانب السوري، فكأنك ترى شاحر جملا. لذلك قررنا، بالتعاون مع الجيش، تسمية المزرعة "طلوع الفجر."
"الاعتماد على السياج وحده مفهوم خاطئ"
في فرقة الجولان، وبدعم من القيادة الشمالية، يُنظر إلى الفرصة التي نشأت على أنها "تاريخية". وفي الوقت نفسه، يجري العمل على تطبيق نموذج رعي مشابه أيضاً على الحدود الشرقية مع الأردن.
ويرى زيلبرمان أن ما يجري يمثل عودة إلى أبسط معادلات الأمن، والتي يعتبر أنها أُهملت حتى السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
-10-
ويقول:
"عندما تكون مستوطناتنا على مسافة صفر تقريباً من السياج، ويحاول أحد كل يوم تعويدنا على ملامسة السياج وعلى الإنذارات الكاذبة، فإن النتيجة النهائية تكون اختراق الحدود والتسلل إلى منازلنا. وليس بعيداً من هنا وقعت في الماضي محاولة تسلل لتنظيم داعش، الذي تمركز على هذا المرتفع المقابل لنا."
وفي ختام الجولة، وعلى سلسلة التلال البازلتية والكلسية، يعود زيلبرمان إلى استخلاص العبرة الأساسية من أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
ويقول:
"لقد أسقط السابع من تشرين الأول/أكتوبر الكثير من المفاهيم. وأهم وأقسى درس تعلمناه هو أن مفهوم الاحتماء خلف الأسوار مفهوم خاطئ. الاعتقاد بأنك تستطيع الجلوس خلف السياج هو مجرد تصور وهمي. فقد قال يغال ألون منذ عام 1960 إنه حيث لا توجد سيطرة فعلية على الأرض ولا مجتمعات قوية، فإن الحدود ستُخترق."
ويضيف أن تعريف التهديد تغيّر منذ إدخال القطيع إلى المنطقة.
"الآن، كل من يوجد داخل هذه المنطقة يُعد عدواً بصورة مؤكدة. أما في السابق، فكان السوريون الذين يُضبطون هنا يستطيعون تقديم أعذار، لأن قطعانهم كانت ترعى بمحاذاة السياج، ولذلك كانوا يقتربون منه. وهذه هي بالضبط طريقة عمل حزب الله وحماس؛ فالعمل عبر قطعان الماشية مريح جداً. يمكنك أن تتحرك، وتراقب، وتدرس دوريات الجيش، وأوقاتها، وتجهيزاتها. أما الآن فقد انتهى ذلك، ولم يعد بإمكانهم الوصول إلى هنا."
المصدر: يديعوت أحرونوت
الكاتب: غرفة التحرير