يكشف المحلّل العسكري في صحيفة معاريف آفي أشكنازي، في هذا المقال الذي ترجمه موقع الخنادق الالكتروني، أن الأوساط الإسرائيلية تقدّر بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يصعّد الضغوط على إيران، فيما يبقى القرار في هذه المرحلة بيده بالكامل. وأنه في المقابل، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي البقاء في حالة تأهب قصوى استعداداً لاحتمال اندلاع جولة جديدة من القتال.
النص المترجم:
انتهت احتفالات عيد الميلاد الثمانين لدونالد ترامب. وكذلك انتهت احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية. وقد بلغت بطولة كأس العالم الدور ربع النهائي، فيما خرج المنتخب الأمريكي من البطولة. أما انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة فلن تُجرى إلا في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر. وبذلك فُتحت نافذة الفرصة أمام رئيس الولايات المتحدة لإعلان أن إيران "سرطان تُدار من قبل أناس أشرار وكاذبين ومحتالين مرضى...".
ترامب رجل أعمال، وصاحب بنية شخصية حللتها المؤسسة الأمنية على أنها نرجسية طفولية. أي إن الخط الأحمر بالنسبة لترامب هو ألا يُخدع في صفقة صغيرة كانت أم كبيرة. وليس واضحاً حالياً ما إذا كانت الولايات المتحدة تتجه نحو حرب شديدة، أم إلى بضعة أيام من القتال فقط، أم إلى ممارسة ضغط على إيران فحسب. حالياً توجد على الطاولة عدة خيارات مطروحة أمام الأمريكيين: إلغاء اتفاق التفاهمات، وقف الإفراج عن الحسابات المصرفية المجمدة، فرض حصار بحري على إيران، وصولاً إلى شن ضربات محدودة أو حتى واسعة النطاق ضد إيران.
حالياً كل شيء موضوع بين يدي الرئيس الأمريكي. إسرائيل خارج اللعبة، وهي في موقع المتفرج من الجانب. وتأمل إسرائيل أن ينفذ الأمريكيون خطوة مكمّلة لحرب "زئير الأسد". ومن وجهة نظر إسرائيل، هناك عدة نقاط يجب تغييرها: الأولى، محو الفكرة لدى الإيرانيين بأنهم انتصروا في المعركة. الثانية، تجريد إيران من القدرة النووية، بما في ذلك مصادرة اليورانيوم المخصب. الثالثة، تطالب إسرائيل بضربة إضافية للقدرة الباليستية الإيرانية. الرابعة، كانت إسرائيل تود أن ترى انهيار نظام آيات الله.
المسألة حالياً هي أن إسرائيل لا تملك حقاً أذناً مصغية، لا في البيت الأبيض في واشنطن ولا في أماكن أخرى. وفي المقابل، فإن الإيرانيين لا يعتزمون حقاً قبول رغبات الولايات المتحدة والعالم الحر. لا يوجد احتمال أن يسلموا اليورانيوم المخصب. ولن يتخلوا عن منظومة الصواريخ الباليستية، كما أنهم سيحافظون على وكلائهم في لبنان وغزة وسوريا والعراق واليمن. لذلك فإن مسألة جولة قتال جديدة تبدو واقعية جداً، لكن ليس واضحاً بأي شدة ومتى بالتحديد.
في إسرائيل يتابعون التطورات. ولم يغيّر الجيش الإسرائيلي من انتشاره أو مستوى تأهبه. فمنذ وقف إطلاق النار، بقي الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك سلاح الجو وقيادة الجبهة الداخلية، مستعداً للانتقال إلى حالة حرب كاملة وشاملة. ويحتفظ سلاح الجو بحالة تأهب تتيح له تقديم رد دفاعي وهجومي في آن واحد. وستُطلق صافرة نهاية كأس العالم في 19 تموز/يوليو. والتقدير أنها ستتحول أيضاً إلى صافرة افتتاح جولة القتال المقبلة بين الولايات المتحدة وإيران.
المصدر: معاريف
الكاتب: غرفة التحرير