الجمعة 17 تموز , 2026 01:49

مدينة زايد العسكرية

قاعدة زايد أبوظبي

استهدف حرس الثورة الإسلامية فجر اليوم مدينة زايد العسكرية في الإمارات، في إطار الرد على الاعتداءات الأمير التي طالت جنوب إيران، ونظراً للارتباط الوثيق بين هذه القاعدة والاعتداءات حيث تم استخدام هذه المنشآت والقواعد ضمن العمليات العسكرية ضد إيران، فيما أظهرت صور أقمار صناعية حديثة دماراً واسعاً في ثلاثة مبانٍ داخل المجمع العسكري.
تقع مدينة زايد العسكرية في إمارة أبوظبي، وتُعد من المجمعات الرئيسية التابعة للقوات المسلحة الإماراتية. وتضم منشآت عسكرية ومرافق لوجستية ومستودعات ومناطق مخصصة لإسناد القوات، ما يجعلها جزءاً مهماً من البنية العسكرية الإماراتية. كما تأتي أهميتها ضمن شبكة عسكرية أوسع بنتها الإمارات خلال العقود الماضية بالتوازي مع توسيع تعاونها الدفاعي مع الولايات المتحدة ودول غربية أخرى.
وهذا المجمع منفصل عن قاعدة الظفرة الجوية ولا يقع فيه، الذي يستضيف وجوداً عسكرياً أميركياً معلناً ويؤدي دوراً في العمليات الجوية الأميركية في المنطقة. إلا أن أهمية مدينة زايد العسكرية ترتبط بطبيعتها كمجمع عسكري ولوجستي كبير وبالدور الذي يمكن أن تؤديه منشآتها في تخزين المعدات والذخائر وإسناد الوحدات العسكرية. ويتواجد فيها عادة عدد من القوات الأميركية.
وبحسب المعلومات التي استندت إلى صور أقمار صناعية حديثة، تعرضت ثلاثة مبانٍ رئيسية داخل مدينة زايد العسكرية لدمار واسع. ويقدّر أبعاد كل مبنى بنحو 40 متراً في 100 متر، أي بمساحة تقارب أربعة آلاف متر مربع لكل منشأة، لذا بناءً على طبيعة المباني وموقعها، يمكن أن تكون مستودعات كبيرة للذخيرة. إلا أن حجم المنشآت وحجم الدمار الظاهر فيها يطرحان تساؤلات حول طبيعة المواد التي كانت مخزنة داخلها وأهمية هذه المنشآت ضمن المجمع العسكري.
كذلك مقارنة صور الأقمار الصناعية تظهر وقوع الدمار خلال الفترة الممتدة بين 11 و16 تموز/يوليو حتى الساعة السابعة صباحاً، وهي فترة تزامنت مع تقارير عن انفجارات في الإمارات. ومن شأن مطابقة توقيت الأضرار مع العمليات العسكرية المعلنة أن تساعد في تحديد توقيت الاستهداف وحجمه بصورة أدق.
ويتزامن ذلك مع نشر مصادر مفتوحة صوراً ملتقطة في 16 تموز/يوليو لما قالت إنها آثار غارات استهدفت قاعدة "إيغل 44" الجوية الإيرانية تحت الأرض في جنوب إيران. ووفق تحليل الصور، استُهدف الطريق أو المسار الذي يصل مجمع الأنفاق بالمدرج، إضافة إلى أجزاء من البنية التحتية للمنشأة.
ويضع تزامن الضربات على جنوب إيران مع استهداف مدينة زايد العسكرية أهمية إضافية على طبيعة الهدف الإماراتي. فهذه الضربة تحمل رسالة واضحة بأن طهران تتعامل مع البنية العسكرية المستخدمة في دعم الاعتداءات عليها باعتبارها جزءاً من المواجهة، بصرف النظر عن الدولة التي تقع فيها.
كذلك حجم الدمار الذي تظهره صور الأقمار الصناعية، يشير إلى استهداف منشآت محددة داخل المجمع، وليس إلى ضربة عشوائية. 
 مدينة زايد العسكرية منشأة عسكرية ولوجستية كبيرة داخل دولة ترتبط بعلاقات دفاعية وثيقة مع الولايات المتحدة، أصبحت اليوم ضمن المواقع التي طالتها تداعيات المواجهة العسكرية مع إيران. وأكد حرس الثورة مرارًا أن كل من يدعم الولايات المتحدة في عدوانها سيلقى ذات المصير.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور