الأربعاء 22 تموز , 2026 01:29

قاعدة بيزمير الجوية بلغاريا

قاعدة بيزمير

في جنوب شرق بلغاريا، قرب قرية بيزمير في محافظة يامبول، تقع قاعدة بيزمير الجوية، إحدى المنشآت العسكرية الرئيسية التابعة للقوات الجوية البلغارية بالاسم وللولايات المتحدة بالفعل. نسبة إلى منظومة التعاون العسكري القائمة بين صوفيا وواشنطن ما جعلها جزءًا من شبكة البنية التحتية التي تعتمد عليها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في أوروبا الشرقية.
تأسست قاعدة بيزمير في الحقبة السوفياتية ضمن بنية القوات الجوية البلغارية، وشكلت لعقود موقعًا مهمًا للطائرات الهجومية والتدريبية. وبعد انضمام بلغاريا إلى حلف شمال الأطلسي عام 2004، بدأت عملية تحديث عدد من المنشآت العسكرية البلغارية بهدف رفع قدرتها على استقبال قوات وطائرات حليفة.
وفي عام 2006، وقعت بلغاريا والولايات المتحدة اتفاقية تعاون دفاعي سمحت للقوات الأميركية باستخدام عدد من المنشآت العسكرية البلغارية، من بينها قاعدة بيزمير، ضمن تدريبات وعمليات مشتركة.
تكتسب القاعدة أهمية بسبب موقعها الجغرافي في جنوب شرق أوروبا، بالقرب من منطقة البحر الأسود والطرق المؤدية إلى الشرق الأوسط. كما أن وجودها ضمن أراضي دولة عضو في الناتو يمنح واشنطن مرونة إضافية في تحريك القوات والطائرات والدعم اللوجستي.
وتبرز أهمية القاعدة خصوصًا في مجال طائرات التزويد بالوقود جواً، وهي طائرات تلعب دورًا أساسيًا في العمليات الجوية بعيدة المدى، إذ تسمح للمقاتلات والقاذفات بقطع مسافات أطول والبقاء في الأجواء لفترات أكبر.
ومنذ فتر. قصيرة، طلبت الولايات المتحدة نشر ما يصل إلى ثماني طائرات تزويد بالوقود في بيزمير لدعم العدوان الذي تقوم به أميركا على إيران، في خطوة أثارت نقاشًا داخل بلغاريا حول حدود استخدام المنشآت العسكرية الوطنية في عمليات خارج البلاد.
تضم بيزمير مدرجات ومنشآت دعم فني ومرافق عسكرية مخصصة لتشغيل الطائرات العسكرية. وكانت القاعدة مرتبطة تاريخيًا بتشغيل طائرات هجومية من طراز سوخوي Su-25 التابعة للقوات الجوية البلغارية، إضافة إلى قدرتها على استقبال طائرات حليفة ضمن تدريبات ومهمات مشتركة.
وبطبيعة الحال ففي حال استخدام أي منشأة عسكرية أجنبية في عمليات هجومية ضد دولة أخرى، فإن ذلك يفتح يضعها كهدف عسكري قانوني. فالقانون الدولي يربط مشروعية استهداف موقع ما بعد تأكيد مشاركته الفعلية والمباشرة في الأعمال العدائية. وهذا تستند إليه إيران وتطبقه بحذافيره بينما تخالفه بوضوح الولايات المتحدة.
وكان حرس الثورة الإسلامية قد صرح بضرورة عدم مشاركة أي قاعدة في أي دولة بمساعدة أميركا. لأن هذا سيجعلها جزءًا من البنية العسكرية المشاركة في العدوان، وبالتالي هناك مبرر لاستهدافها ضمن إطار الدفاع عن النفس.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور