السبت 13 كانون الاول , 2025 12:56

اللواء أمير حاتمي: مسار عسكري من الميدان إلى القيادة

اللواء أمير حاتمي

يُعدّ اللواء أمير حاتمي واحدًا من أبرز القادة العسكريين في الجمهورية الإسلامية في إيران، إذ تمتد مسيرته لأكثر من 4 عقود تداخلت فيها التجربة الميدانية المبكرة مع العمل القيادي والاستخباري والإداري في أعلى هياكل المؤسسة العسكرية. ومنذ انخراطه في ساحات القتال وهو في مقتبل العمر، وصولًا إلى تولّيه منصب القائد العام لجيش الجمهورية الإسلامية في واحدة من أكثر المراحل الإقليمية حساسية، راكم اللواء حاتمي مسارًا حافلًا بالمحطات المفصلية التي شكّلت شخصيته العسكرية ورسّخت حضوره في دوائر صنع القرار الدفاعي.

فما هي أبرز المحطات في مسيرة اللواء حاتمي؟

_وُلد أمير حاتمي عام 1966، في قرية نِماوَر التابعة لقضاء زنجان، وقضى طفولته ومراهقته في مدينة زنجان.

_خلال حرب الدفاع المقدس عام 1980، انضم وهو في الـ 14 من عمره متطوعًا إلى قوات البسيج، وابتداءً من العام 1984، بدأ نشاطه في القوات البرية التابعة لجيش الجمهورية الإسلامية. لذلك فإن لديه العديد من المشاركات أبرزها خلال عملية "مرصاد".

بعد الحرب، التحق عام 1989 بجامعة الإمام علي العسكرية (التابعة للجيش)، وبعد تخرجه في اختصاص إدارة العلوم الدفاعية، تولى بين عامي 1998–2005 قيادة وحدات من القوات البرية في شمال غربي وغربي البلاد. وخلال هذه الفترة كانت لديه مشاركة فعّالة ونشطة في مكافحة الجماعات المعادية للثورة الإسلامية وجماعة منافقي خلق وفرق التسلل في مناطق عمليات الوحدات التي يقودها. وقد مُنح في هذا الصدد شهادة تقدير من القائد الأعلى للقوات المسلحة، الإمام السيد علي الخامنئي.

_في العام 1998، ورغم بلوغه عمر 32 عامًا فقط، إلّا أنّه رُقّي بدرجتين دفعة واحدة بقرار من قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي، من رتبة عقيد ثانٍ إلى عميد ثانٍ، وعُيّن معاونًا للاستخبارات في الجيش، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 2006.

لذلك يُعد حاتمي من قلائل الضباط الإيرانيين الذين نالوا رتبة عميد قبل سن الأربعين.

_في العام 2006 - 2007 عُيّن معاونًا لشؤون الأفراد في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة حتى عام 2010 - 2011، ثم شغل بين عامي 2010 و 2012 منصب نائب معاون الأركان والشؤون المشتركة في الهيئة ذاتها.

_خلال الفترة من العام 2013 حتى 2017، كان نائب وزير الدفاع (حسين دهقان) في الحكومة الحادية عشرة، ثم تولى من 2017 إلى 2021، منصب وزير الدفاع في الحكومة الثانية عشرة.

_ تم تعيينه بين الأعوام (2021–2025) مستشارًا للقائد العام للقوات المسلحة لشؤون الجيش.

_ خلال العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران في حزيران / يونيو 2025، بإمر من الإمام الخامنئي، جرى تعيينه قائدًا عاما لجيش الجمهورية الإسلامية، بعد أن تم تعيين اللواء عبد الرحيم الموسوي في منصب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.

_ حائز على العديد من الميداليات والأوسمة. كما شارك بفعالية في مختلف التدريبات والمناورات العسكرية، وخاصة مناورات "أتباع الولاية" بحضور القائد الأعلى للقوات المسلحة، واستلم شهادة تقدير منه.

_في 13 تشرين الأول / أكتوبر 2022، أعلنت الدولة الكندية فرض عقوبات جديدة على 17 شخصًا و3 كيانات من المسؤولين السابقين والحاليين في الجمهورية الإسلامية، وكان اسم أمير حاتمي من بين المشمولين بهذه العقوبات كونه كما وصفه القرار الكندي "كبير مستشاري قائد القوات المسلحة" (فرضت الحكومة الكندية هذه العقوبات بزعم قيام إيران بانتهاك حقوق الإنسان وزعزعة استقرار الأمن الإقليمي).


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور