الإثنين 15 كانون الاول , 2025 01:55

دراسة للبنتاغون: أكبر ترسانة فرط-صوتية في العالم بوجه حاملات الطائرات الأميركية

قاذفة صاروخية ثنائية خلال الاستعراض العسكري بمناسبة يوم النصر الصيني عام 2025

يستعرض هذا المقال الذي نشره موقع "Military watch Magazine" وترجمه موقع الخنادق الالكتروني، خلاصات الدراسة التي أجرتها وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون"، حول المواجهة العسكرية المقبلة مع الصين. ووفقاً لهذا المقال فإن البنتاغون أعدّ دراسة باسم " Overmatch Brief"، مقدّماً فيها رؤى جديدة حول الكيفية التي يمكن لجيش التحرير الشعبي الصيني توظيف قدراته الصاروخية فرط الصوتية، والمضادة للفضاء، والسيبرانية، لإغراق أحدث وأكفأ مجموعات حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأميركية.

النص المترجم:

قدّم البنتاغون رؤى جديدة حول الكيفية التي يمكن لجيش التحرير الشعبي الصيني أن يوظّف بها قدراته الصاروخية، والمضادة للفضاء، والسيبرانية، لإغراق حتى أحدث وأكفأ مجموعات حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأميركية.

وخلصت الوثيقة المسرّبة المعروفة باسم " Overmatch Brief"، استناداً إلى محاكاة لسيناريوهات اشتباك متعددة، إلى أنّ القوات الصينية قادرة على استخدام طيف واسع من الوسائل لتحقيق ذلك، مع لعب العمليات السيبرانية والهجمات المضادة للأقمار الصناعية أدواراً محورية في شلّ العمليات البحرية الأميركية. وتشمل هذه الهجمات استهداف أقمار الاستطلاع والملاحة بما يمنع السفن الحربية الأميركية من تنفيذ مهام الاستهداف والتوجيه وإدارة المعركة.

وعلى الرغم من أنّ خلاصة رئيسية للدراسة تمثّلت في قدرة القوات الصينية، في ظل نطاق واسع من السيناريوهات، على إغراق أحدث حاملات الطائرات العملاقة من فئة جيرالد فورد ومجموعات الضربة المرافقة لها، فإنّ إحدى أبرز النتائج كانت الاتساع اللافت في مجموعة الأصول التكميلية التي تستطيع الصين توظيفها لتحقيق ذلك.

تسلّط الدراسة الضوء على تنامي مخزون الصين من الصواريخ الباليستية المتقدمة المضادة للسفن، بما في ذلك تلك المطلَقة من منصات أرضية مثل DF-21D وDF-26، وصاروخ YJ-21 المنتشر على المدمرات والغواصات، إضافة إلى أنواع أخرى من الصواريخ الباليستية المحمولة على قاذفات H-6. كما تُبرز بشكل خاص القدرات التكميلية لكلٍّ من الصواريخ الأقل كلفة المضادة للسفن، المستخدمة لاستنزاف دفاعات مجموعة الحاملة، والصواريخ الأعلى تطوراً القادرة على اختراق تلك الدفاعات بشكل موثوق. وتقدّر الدراسة أنّ جيش التحرير الشعبي الصيني يمتلك حالياً ما يصل إلى 600 صاروخ فرط-صوتي، قادر على التحليق بسرعات تفوق خمسة أضعاف سرعة الصوت مع تنفيذ مناورات أثناء الطيران، ما يجعل اعتراضه بالغ الصعوبة أو شبه مستحيل.

وفي المحاكاة، استُخدمت ترسانات واسعة من أنواع صاروخية تكميلية ضمن رشقات منسّقة، مع توفير بيانات الاستهداف عبر الأقمار الصناعية والرادارات والطائرات غير المأهولة لتشكيل مناطق اشتباك متداخلة. وخلصت الدراسة إلى أنّه، ما إن تُنشأ مثل هذه المناطق حول مجموعة حاملة تقودها حاملة من فئة جيرالد فورد، فإنّ السفن الأميركية تواجه احتمالاً عالياً للتعطيل قبل إتمام أهدافها. كما تشير إلى مشكلات بنيوية أوسع تقوّض قدرات الولايات المتحدة على إسقاط القوة، مؤكدةً أنّ الأصول عالية القيمة — مثل حاملات الطائرات، ومقاتلات الجيل الخامس، والأقمار الصناعية الرئيسية — كلّها عرضة لأسلحة منخفضة الكلفة نسبياً يمكن لقطاع الدفاع الصيني إنتاجها بكميات كبيرة.

وتوصَف حاملات فئة جيرالد فورد في Overmatch Brief بأنها منصات حاسمة، إذ إنّ خسارة واحدة فقط منها من شأنها أن تُقلّص بشكل كبير القدرة الجوية الأميركية المتاحة، ما يجعلها نقاط ضعف رئيسية. وتؤكد الوثيقة أنّ هذه السفن تمثّل ركناً مركزياً في التخطيط طويل الأمد للبحرية الأميركية، مع التخطيط حالياً لبناء 10 سفن تبلغ كلفة الواحدة منها 12.8 مليار دولار. كما تُبرز إشكالات في تصميم القوة الأميركية وفي الطاقة الصناعية، وتعيد التشديد على التحديات التي يفرضها الاتساع الكبير في أنواع الصواريخ المتقدمة ومنصات الإطلاق التي تمتلكها الصين، بما في ذلك الصواريخ الفرط-صوتية المنتشرة على القاذفات والمقاتلات والغواصات والمدمرات، وكذلك منصات الإطلاق الأرضية للصواريخ الباليستية والمجنّحة.

وتزامنت الاشتباكات المُحاكاة بشكل وثيق مع كشف الصين عن عدة أنواع جديدة من الصواريخ الفرط-صوتية العملياتية المضادة للسفن خلال عرض عسكري في أيلول/سبتمبر، ومع نشر صور جديدة في تشرين الثاني/نوفمبر تُظهر نوعاً جديداً من الصواريخ الباليستية الفرط-صوتية هو DF-27، والمتوقّع أن يوسّع مدى الهجمات المضادة للسفن من المنصات الأرضية ليصل إلى 8000 كيلومتر.


المصدر: Military watch Magazine

الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور