السبت 27 كانون الاول , 2025 12:39

لماذا تستمر إسرائيل في الحروب؟ قراءة في المحددات البنيوية

نتنياهو وحروب "إسرائيل"

يقوم الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلّة، على نحوٍ جوهري، على المعونات والمساعدات والاستثمارات الأميركية، ولا سيّما في المجالين المالي والعسكري، بوصفها ركيزة أساسية في دعم قدراته واستمرارية تفوّقه. كما يستند هذا الكيان إلى التمويل والاستثمار المالي العربي في قطاعات متعدّدة، حيث تعود عوائد هذه الأنشطة إلى خزينته بصورة مباشرة أو غير مباشرة، عبر استثمارات مشتركة، معلنة أو غير معلنة، موزّعة على نطاق واسع في عدد من دول العالم. هذا بالإضافة إلى الاعتماد في تمويل حروبه وتغطية نفقاتها الأساسية على دعم دولٍ تتقاطع استراتيجياتها معه، سواء انطلاقًا من اعتبارات مصلحية مباشرة، أو في إطار علاقات تبعية سياسية وأمنية قائمة.

لذلك لا يمكن الحديث عن مدى قدرة العدو على الإستمرار في حروبه العسكرية وإنتهاكاته الميدانية للدول المحيطة به أو البعيدة عنه انطلاقا من قدرته على تأمين الموارد أو التمويل لها. فهي، من دون أدنى شكّ، حروبٌ مموَّلة سلفًا أو بالتوازي مع مجرياتها، إذ لا يقتصر الدعم على تغطية نفقاتها المباشرة، بل يمتد ليشمل تمويل المشاريع الاستثمارية التي تتولّد عنها، فضلًا عن تمويل عمليات إعادة الإعمار بما يتوافق مع أهداف مشروع الحرب ذاته. وفي هذا الإطار، تعمل المنظومة الحاضنة لهذا الكيان، علنًا وسرًّا، وعلى امتداد تاريخ نشأته، على ضمان استمراريته، وتعزيز تفوّقه، وترسيخ عوامل نجاحه.

في هذه المقاربة، نستعرض أربعة من بين سبعة عوامل تلعب دورًا حاسمًا في استمرارية الحروب الإسرائيلية، وهي: وضع الجيش، الأثمان الاجتماعية والاقتصادية، الضوء الأخضر الأميركي، وانعكاس الصورة، كونها تمثل العناوين الأكثر تأثيرًا وبشكل حاسم لا يقبل المراوغة أو مناورة التأجيل.

لتحميل الدراسة من هنا


الكاتب: إبراهيم شمس الدين




روزنامة المحور