السبت 22 كانون الثاني , 2022

هكذا بدأت الامارات سلسلة جرائمها في اليمن

مجازر التحالف بحق اليمنيين

تبرأت الامارات من ارتكابها المجازر في الغرف المغلقة وأمام الوساطات التي تواصلت معها بعيد عملية "إعصار اليمن" التي استهدفت فيها الصواريخ اليمنية والمسيرات منشآت حيوية في أبو ظبي. ساعية بذلك الى تفادي رد آخر من القوات المسلحة اليمنية، هذه الخطوة بكل ما تحمل من ابعاد وأولها القول بأن السعودية تسعى إلى توريطها وهي من أقدمت على قصف صعدة، مرتكبة تلك الانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي طالت المدنيين العزل ومن بينهم الأطفال والنساء وهو ما أكده المتحدث باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع بتصريح له "بعد المجازر التي ارتكبها طيران العدوان السعودي الأمريكي الإماراتي اليوم بحق شعبنا العزيز، ننصح الشركات الأجنبية في دويلة الإمارات بالمغادرة كونهم يستثمرون في دويلة غير آمنة طالما وحكام هذه الدويلة مستمرون في العدوان على بلدنا".

لم تكن الأحداث الأخيرة في شبوة هي السبب الوحيد التي دفعت الجيش واللجان الشعبية إلى استهداف أبو ظبي، إنما كانت حلقة من سلسلة متواصلة نذكر هنا أبرزها:

عمدت الامارات منذ اليوم الأول لدخولها ضمن ما يسمى بـ "التحالف العربي" لشن الحرب على اليمن إلى استباحة الجزر اليمنية واحتلالها، حيث شرعت إلى بناء قواعد عسكرية في سقطرى وميون، وتغيير نظام شبكات الاتصال التابعة لتلك الجزر. ولعل أسوأ ما قامت به هو الاستعانة بقوات اسرائيلية للقيام بكل ذلك بل تقديم هذه الجزر كـ "عربون وفاء" لكيان الاحتلال ضمن مسار التطبيع الذي تعهدت به.

كما عملت على زيادة الشرخ بين أبناء المناطق عبر انشاء وحدات عسكرية مناطقية انفصالية خاصة في المحافظات الجنوبية والعمل على بث الضغينة والتفرقة وتصوير اليمنيين في المحافظات الشمالية على أنهم أعداء لهم.

وتجدر الإشارة الى ان الامارات اعتمدت على ذلك وفي أغلب عملياتها العسكرية على السلفيين من بقايا تنظيم داعش الارهابي الوهابي، والتنظيمات المتطرفة للقيام بالأعمال التي تعجز قواتها عن القيام بها. إضافة لرغبتها في عدم التدخل مباشرة قدر الإمكان في العمليات العسكرية والمواجهة مع قوات صنعاء لتحييد العمق الاماراتي عن الاستهداف، بعدما بات العمق السعودي والرياض قِبلة للصواريخ اليمنية.

كما قامت أبو ظبي بتأسيس ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يعتمد على الانفصال في خطابه ورؤيته، وكأن بذلك خلاص اليمن وخلاص شعبه الذي يرزح تحت نير الحصار، وزودته بالأسلحة والإمكانات المالية اللازمة ليعمل على تأسيس عصابات من المرتزقة.

ومن بين هذه المجموعات ما يسمى بـ "ألوية العمالقة"، التي اعتمدت عليها الامارات في كثير من الجبهات خاصة في شبوة، وترتكز في عديدها بشكل أساسي على الإرهابيين والسلفيين، محاولة توسيع نطاق احتلالها للمناطق اليمنية خاصة تلك المحاذية لميناء بلحاف الذي عملت على تحويله من ميناء يتم تشغيله لتصدير الغاز إلى ثكنات أمنية وعسكرية.

ولعل من ضمن أسوأ الاعمال التي اقترفتها أبو ظبي في المحافظات الجنوبية حتى مع أبناء القبائل الموالين لها أنها حوّلت هذه المحافظات إلى بؤر للجرائم والاعتداءات والسرقة وسلب الأراضي. حيث ازدادت فيها عمليات القتل والنهب منذ دخول هذه الجماعات إليها. كما أن العديد من البنى التحتية والقطاعات الحكومية خرجت عن الخدمة نتيجة استهدافها.

هذا ولم نتطرق أيضاً للمعارك التي خاضتها مع قوات حزب الإصلاح والجماعات المسلحة الأخرى والتي دفع اليمنيون أنفسهم فاتورة هذا الاقتتال من أملاكهم وارزاقهم وأبنائهم لاستخدامهم كدروع بشرية.


الكاتب: غرفة التحرير