الجمعة 16 نيسان , 2021

الإعتداء على نطنز: ورقة "ضغط" مضادة لصالح إيران في المفاوضات

اجتماعات فيينا النووية
استُأنفت الجولة الثانية من المفاوضات حول الاتفاق النووي الايراني في فيينا الخميس، ومساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي يؤكد: المباحثات التي تجري جادة وصعبة للغاية لكننا متفائلون.

على وقع التخبّط الأميركي-الإسرائيلي من الرد الإيراني برفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 60%، اسـتُأنفت الجولة الثانية من المفاوضات حول الاتفاق النووي الإيراني مع مجموعة 4+1 في العاصمة النمساوية فيينا بعد تأجيل عقدها من الأربعاء إلى أمس الخميس.

مصادر دبلوماسية من فيينا أكدت حدوث تطور لافت على خط التفاوض، عاد ورفع مستوى التفاؤل لصالح العودة الأميركية الى الاتفاق، بعد التوتر الذي حصل نتيجة مغامرة "إسرائيل" ومن خلفها الولايات المتحدة باستهداف منشأة نطنز الإيرانية النووية، وذلك ضمن مبدأ رفع العقوبات، وعودة إيران عن تقليص التزاماتها النووية.

فيما قدّمت روسيا ورقةً تشكّل ضمانة للفريقين هي عبارة عن دعوتها واشنطن لرفع سريع وفوري لكل العقوبات التي تشكل عائقاً أمام التجارة الإيرانية، خاصة تلك التي تطال منشآت الغاز والنفط، إضافة للاعتمادات المصرفيّة، مقابل عودة طهران إلى نسبة التخصيب المنخفض لليورانيوم، وعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذريّة إلى إيران.

من جهته، قال مساعد ​وزير الخارجية​ الإيراني ​عباس عرقجي​:" إن المباحثات التي تجري جادة وصعبة للغاية، فأصداء حادثة نطنز الأخيرة خيّمت على المحادثات، ولا يمكننا غض النظر بسهولة عما حدث، وأبلغنا الأطراف المشاركة في ​الاتفاق أننا نتوقع منها إدانة هذه العملية الإرهابية".

عرقجي أكد على ثبات موقف بلاده حيال الاتفاق قائلاً: "مواقفنا بخصوص الاتفاق والعقوبات لم تتغير، وفي هذه المرحلة تفهرس الأطراف قائمة العقوبات والإجراءات الإيرانية، مسار المباحثات ليس سهلا لكننا متفائلون".

وحول الدور الأوروبي، أعرب عرقجي أن طهران لديها "شكوك في حسن النوايا لدى الطرف الأوروبي" ودعاه لإبداء جدّيةً أكبر في المحادثات حتى يُصار إلى التوصل لنتائج مرجوّة.

فيما شدّد ان لا فرصة لإيران لإجراء مفاوضات استنزافية ولا تريدها، مؤكداً على ضرورة أن ترى طهران عملياً زخماً معقولا في المفاوضات وجدية كبيرة، والا فلن يكون هناك من داع لمواصلتها.

إيران: قادرون على تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 بالمئة

وكان الرئيس حسن روحاني قد لفت خلال تدشين عدة مشاريع في مجال البتروكيمياويات أمس الخميس إلى أن "قلق أوروبا واميركا من تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة 60% ليس في محلّه، وان قدرة إيران على التخصيب تبلغ بنسبة 90%، لكنها لا تسعى وراء امتلاك القنبلة النووية".

مشدداً على أنه: "ليس من المهم لنا متى يعود العدو الى رشده ويرضخ للقانون، لكننا على يقين أن اميركا وسائر الدول في الاتفاق النووي لا سبيل أمامها سوى العودة للقرار، عندها نعود لالتزاماتنا".

ليس خفياً على أحد أن الهدف المباشر للإعتداء على منشأة نطنز النووية كان محاولة إسرائيلية - أميركية لسلب طهران واحدة من أهمّ أوراق الضغط على طاولة المفاوضات؛ غير أن الرد السريع من إيران الذي جاء برفع مستوى التخصيب، حوّل الاعتداء الى فرصة وورقة ضغط بيد المفاوضين الإيرانيين، وشكّل موجةً من القلق ثلاثيّة الأبعاد في واشنطن والرياض وتل أبيب. وفي السياق، وأكد مصدر دبلوماسي أوروبي ان الهجوم الذي استهدف نطنز قد يسرع في المفاوضات بدل أن يعيقها.


مرفقات


الكاتب: غرفة التحرير