الخميس 05 أيار , 2022

المرشح المنسحب من لائحة القوات في بعلبك الهرمل: حزب الله لم يهددنا!

بعلبك الهرمل

من دون رافعته الأساسية التي يتكئ عليها والتي خسرها مع غياب تيار المستقبل عن الاستحقاق، يخوض حزب القوات اللبنانية معركته الانتخابية في بعلبك الهرمل على المقعد الماروني بشكل أساسي، بعدما بات واضحاً ان تحقيق الخرق بمقعد شيعي قد أصبح صعباً. في حين يخوض حزب الله المعركة، بالتحالف مع حركة أمل التيار الوطني الحر، وهو الأمر الذي لم يكن عليه الحال في الدورة الانتخابية الماضية عام 2018، حيث خاض التيار معركته مستقلاً، ما يجعل القوات في حالة مربكة زادت حدتها مع الانسحابات المتكررة من اللائحة والتي من المتوقع ان تزيد في الأيام المقبلة.

بالنسبة للقوات، فنتيجة لعزوف تيار المستقبل عن خوض الانتخابات وبالتالي عدم تبني أي مرشح سني، إضافة لعدم ترشح يحيى شمص -المرشح الذي كانت تعول عليه القوات في دورة 2018، والذي نال 8 آلاف صوت لكنه لم ينجح- تكون قد خسرت أكثر من 21 ألف صوت، مع عدم قدرتها على استقطاب شخصية وازنة لتشكل لها مصدر جذب للأصوات الشيعية في المنطقة.

تأثير هذه العراقيل التي أضعفت اللائحة، يظهر بشكل واضح في خطاب المرشح الماروني أنطوان حبشي، الذي ارتكز على سردية قمع حزب الله للمرشحين في الدائرة على غير لائحته، زاعماً وجود "تجاوزات وتزوير وترهيب مع المرشحين على لائحة بناء الدولة وأهالي المنطقة". غير ان ما قاله المرشحون المنسحبون والذي لا ينسجم مع ادعاءات حبشي، يكشف حجم التباين الموجود بين المرشحين على اللائحة نفسها، وان القوات لا تحظى بتأييد وازن في المنطقة يجعلها قادرة على ترشيح أحد الشخصيات المهمة على لائحتها، وتحدث الخرق الذي تتوعد به منذ زمن.

المرشح الشيعي المنسحب من لائحة "بناء الدولة" في دائرة بعلبك الهرمل، رامز أمهز، أشار في حديث خاص مع موقع "الخنـادق" إلى ان قرار الترشح جاء نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتردية في المنطقة و"التقصير الإنمائي فيها، ولحثّ نواب المنطقة على العمل"، لافتاً إلى ان شعار "الطرف الثاني" مرتكز على "نزع سلاح المقاومة، ونحن بيئة حاضنة للمقاومة".

ورداً على سؤال حول التهديدات التي تعرض لها المرشحين من قبل حزب الله، التي يروج لها رئيس اللائحة الشيخ عباس الجوهري والمرشح حبشي، أكد أمهز انها "اشاعات" غير صحيحة مضيفاً "نحن أولاد عشائر، والحزب يحترم العشائر، ويحترم أهل منطقته، اعطيني ضربة كف واحد كان وراءها حزب الله"، مشدداً انه "لو أراد حزب الله استخدام الترهيب لكان استخدمه على مؤسس اللائحة الشيخ الجوهري، وأنا رافقته فترة، ما بيطّلعوا فيه، وما بيحكوا معه ولا بيجيبوا سيرته بالغلط ابداً". فيما دعا المرشح الشيعي على اللائحة، حسين رعد، إلى "تقدير الموقف، وانا انصحه ان يكون في الموقع الذي صرنا فيه".

من جهته، أشار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، خلال اعلانه عن مرشحه في بعلبك الهرمل، سامر التوم، إلى انه "اذا فاز مرشحنا بثقة الناس نعدكم ان يكون جدّياً وليس مهرّجاً كالنائب الحالي الآخر المهرّج الذي يريد التحدّث بالكهرباء وهو لا يفهم بها".

متوجهاً إلى جمهور التيار في المنطقة بالقول "حملة التسويق عن احتلال ايراني انتم تنقضونها هنا لأنكم سياديون واستقلاليون ولا تخضعون لأحد وتعطون نموذجاً عن شراكة فعلية وأهم خصوصية بالنسبة لنا هي تصحيح تمثيلكم ونحن وحزب الله صححنا خطأ وقع عام 2018... وستبرهنون أن أعلى نسبة من الأصوات للمرشح الكاثوليكي هي أصواتكم هنا، حرموكم من الميغاسنتر لكن الرد يجب ان يكون بأعلى نسبة بمشاركة".


الكاتب: مريم السبلاني