الثلاثاء 10 أيار , 2022

الدكتور اللقيس: لمن سأعطي صوتي؟

د.بلال اللقيس

أولاً، أوافق على مقولة بعضهم ان القصة ليست مقعداً نيابياً، القصة هي مشروع سياسي. 
ثانياً، تراني متيقن ان لبنان دخل في تحول عميق وتغير، وأرى ان النقاش اليوم في التغيير المطلوب، وأي طاقة مجتمعية ستقوم به بعد ان وقع التغير واقعا في كل شيء تقريبا، وان سياق التطورات يفرص وقائع جديدة على الساحة.
ثالثاً، أتفهم حاجة حزب الله لتحالفاته كمثل حاجتهم له (مع فرق نسبي).
رابعاً، أعرف ان حزب الله هو الجهة الاكثر موثوقية من بين قلة في هذا البلد، ويمكن ان أئتمنه.
خامساً، لدي بعض الملاحظات والنقد لبعض جوانب آدائه، لكني سأُرحّل نقاشي لما بعد ١٥ ايار، وسأطرحه بزخم في الغرف المغلقة وحيث يجب، فهذه مسيرتنا جميعاً وليست لأفراد، والأجدر بها هو من قدم اكثر فيها. 
سادساً، هناك شيء ما يحب ان يعاد النظر فيه،  اما بطريقة حزب الله في بعض الامور او ربما السبب بآداء بعض حلفائه، انتظر  لحينها، وسأقول الامور بكل شفافية. 
سابعاً، أتفهم ان حزب الله لا يمكن ان يكون خارج السلطة بالكامل ولا بالمعارضة بالكامل، انه يحتاج ليكون بطبيعتين، وانا مقتنع بالكامل بهذا الوجود المزدوج ومبرراته الاستثنائية في بلد مكشوف كلبنان. 
ثامناً، سأعطي حزب الله وسأبقى أعطيه دون كلل، يجب ان ازخم موقفه ليتمكن ان يخوض معركة الداخل بحزم، لكن بنفس الوقت سأعمل بقوة لتصويب آداءه في الامور الداخلية حيث يجب، ولن ابخل باقتراح وفكرة وكلمة ضرورية ونصيحة ونقد اذا لزم الامر. 
تاسعاً، بصراحة لا استطيع ان انظر في عيون الشهداء ليس لانهم شهداء الوطن فحسب بل لانهم دالتي الى نهج النبي الاعظم (ص) والامام علي( ع). 
عاشراً، اذا خذلتُ هذه المسيرة وتقاعست عن نصرتها فأشعر اني لا اؤدي حقهم لانهم هم حقيقتها الاولى وكل قصتها وحكايتها التي حفظناها وعشقناها ونتطلع من خلالها الى المستقبل. 
احدى عشر، لأن الأمين العام والكثير من الخلص والمصلحين في مسيرة حزب الله…هم بحق عناوين ثقة وجد وعزم وحب وحكمة في زمن يبحث فيه العرب عن قيادة حكيمة مخلصة.
اخيراً، لاني ارى ان هناك ترابطاً لا يمكن الفكاك فيه بين النجاح السياسي والالتفاف الشعبي، وبين حماية المقاومين والمقاومة ومستقبل لبنان. ولأني متيقن ان الرابح الوحيد اذا ما قصرت او قصرنا سيكون الامريكي والاسرائيلي ( وهذه هي الحقيقة). 
لأن السياسة في هذا الزمان لم يعد بالامكان تجزءتها ولا فصلها عن بقية المجالات والابعاد، ونحن اليوم في ذروة المعركة في المنطقة، ولدينا فرص كبيرة قد نصنعها اذا ما راكمنا قصص نجاحاتنا، ولاني ارجو ان ييأس الامريكي ومن معه في هذه المواجهة، عندما نعلنها بتحد "ركبتم أعلى ما لديكم من ضغوط على إيمان لإبعادنا عن مسيرتنا فأضعفتم بنهاية المطاف جماعاتكم وادواتكم وثبتنا نحن بحمد الله، وافشلناكم" ، وأظنه حينها انهم سيبأسوا ويتوقفوا ان يكملوا بضغوطهم وينقلبوا صاغرين… 
ختاماً، أتلمس في الصراع الدولي المتفاقم يوماً بعد يوم فرصة ما يمكن ان يستفيد منه حزب الله اذا نال الاكثرية لدفع الواقع اللبناني قدماً الى الامام، بروحية التوافق والتعاون من موقع القوي دون شد الاطراف لبترها حين يريد خصومنا. 
أخوتي وأخواتي كل شيء يصل غايته اذا توافرت الارادة الصادقة.. القيادة الحكيمة.. والشعب الوفي… 


الكاتب: د. بلال اللقيس