الجمعة 13 أيار , 2022

الاعلام العبري: الرواية الفلسطينية حول شهادة أبو عاقلة تهزم تلك الإسرائيلية

الشهيدة شيرين ابو عاقلة

بالصورة  والشهادات الحيّة، يَثبُت تورّط الكيان المؤقت بقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة اثناء أدائها لعملها في تغطية اقتحام قوات الاحتلال لمخيم جنين وهي ترتدي السترة الصحفية، فيما يصرّ الاحتلال على التهرّب من دم أبو عاقلة وإلحاق المسؤولية بالفلسطينيين للتخلّص من الإدانات الدولية (خاصة ان شيرين تحمل الجنسية الأمريكية). الا أن ما يقدّمه الاحتلال من ذرائع لا تعدّ مقنعة أمام دلائل التي تدينه.

في هذا الإطار، تقول صحيفة "إسرائيل اليوم"  أن "الرواية الفلسطينية، حتى لو تبين في المستقبل أنها خاطئة، ستهزم الرواية الإسرائيلية - انظروا إلى حادثة الصبي محمد الدرّة عام 2000 في غزة، والذي قُتل في ظروف مشابهة جدًا لتلك التي فارقت فيها شيرين الحياة.

إن مقتل صحافية قناة الجزيرة يُثير مرة أخرى قضية نقاء السلاح والجيش الأخلاقي داخل المجتمع الإسرائيلي - ستكثُر الأسئلة وعلامات الاستفهام -، مرة أخرى، سيكون الجيش الإسرائيلي في وجه العاصفة. بغض النظر عن الجهود التي ستبذلها إسرائيل من أجل محاولة شرح روايتها في العالم – ما زالت صورة واحدة صعبة أو شهيد في الجانب الفلسطيني يضع إسرائيل بأكملها وكل نظامها المعلوماتي بحرج شديد".

وفي مقال آخر أشارت الصحيفة الى أن " قتل مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، هو حدث بحجم عالمي وذو قدرة على إيقاع ضرر استراتيجي بالشرعية الإسرائيلية"، كما دعت الى "ضرورة التعاطف مع قضية شيرين أبو عاقلة، ليس بسبب قتلها، بل لأنها تحمل الجنسية الأمريكية، بهدف خلق نوع من الهدوء والتحضير لهجوم إعلامي لصد الأزمة الأكثر تعقيدا من بين تلك التي شهدناها خلال السنوات الماضية".

بدورها، اعتبرت صحيفة معاريف العبرية "أن عدم تحّرك السلطات الإسرائيلية لخلق رواية مقنعة، يعني "تقزم عمل الجيش الإسرائيلي في الساحة الدولية، وبقاءه كجيش احتلال" لافتةً الى أن العديد من الأحداث خلقت وعيا في الساحة الدولية، مثل المسن الأمريكي من أصل فلسطيني، الذي استشهد وهو مكبل على يد جنود الاحتلال، وقصف برج الجلاء الذي يضم مقرات قنوات تلفزيونية في غزة، خلال "عملية حارس الأسوار" الأخيرة.

كذلك قال، اللواء المتقاعد في جيش الاحتلال إيتان بن إلياهو لصحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية أن "القوات الإسرائيلية في وضع حرج بسبب الكاميرات والإعلام... عجز عن التصدي للمفاهيم الدارجة في المجتمع الغربي، عن جيش اسرائيلي قوي ووحشي يقتل المواطنين المدنيين الأبرياء والنساء والأطفال...وفشل الإعلام الإسرائيلي، في ثقب الرواية الفلسطينية... كل ما سيقوم به الناطق باسم الجيش هو محاولة تقزيم الضرر في الوعي". 


الكاتب: غرفة التحرير