الثلاثاء 05 تموز , 2022

أجهزة الاحتلال الالكترونية في قبضة "القسّام": وحدة سايبيرية جديدة؟

الحرب السيبرانية

في وقت تدور فيه مواجهات سيبرانية والكترونية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والكيان المؤقت، تعرّض الأخير أيضاً لهجوم سيبراني من حركة حماس، اعترف به المتحدث باسم جيش الاحتلال كما صدر بيان خاص. لكن طريقة تنفيذ الهجوم بدت أكثر تطوراً وابتكاراً وتثبت عن قدرات جديدة دخلت الخدمة العسكرية في كتائب القسّام.

تطبيقات تجعل أجهزة الاحتلال في قبضة "القسّام"

يواصل مجاهدو الحركة عملياتهم السيبرانية للحصول على معلومات حول جيش الاحتلال فقد اخترقت مجموعات مختصّة في "حماس" حسابات شبكات التواصل للجنود عبر صفحات مزيفة لفتيات، وأوضح أحد كبار ضباط أمن المعلومات في شعبة استخبارات الجيش "أن تلك الصفحات تراسلت مع الجنود من أجل إنشاء علاقة تبدأ بمحادثات مع الجنود حول الاهتمامات المشتركة والتعارف، تسمح لهم بالقيام بالخطوة التالية وإقناع الجنود بتحميل تطبيق لعبة تشمل "فيروس". ومن لحظة وجود التطبيق يصبح الهاتف أو الجهاز الالكتروني في قبضة المهاجم أي السيطرة الكاملة تقريبًا على الجهاز، وإذا نجح الهجوم، فمن الممكن جمع المعلومات الحيوية وتعقب الجنود". وتابع الضابط أنه "تم رصد العشرات من محاولات الاستيلاء على هواتف الجنود في الجيش ولكن عشرات المحاولات كانت ناجحة أيضاً".

ليست هذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها "حماس" اختراق هواتف الجنود فقد تمكنت سابقاً من تحديد طرق مبتكرة لتجاوز وتعطيل "القدرات الأمنية الإسرائيلية" ومحاولة الوصول الى معلومات عسكرية مهمة عبر الجنود. وقال المراسل العسكري "للقناة 12" العبرية، نير دفوري، أن هذه "محاولات الأمنية المستمرة تسبب استنفارا لدى أنظمة أمن المعلومات في جيش الاحتلال التي تواصل إحباط العشرات من محاولات الاختراق الفلسطينية. ما قد يلحق أضرارا جسيمة بالمعلومات العسكرية الحساسة، الأمر الذي يستدعي استخدام قدرات متقدمة في النظام السيبراني لمراقبة هذه المحاولات".

يدور الحديث في أوساط جيش الاحتلال عن تعاون شامل بين عدد من الأجهزة الأمنية من داخل وخارج الجيش، "تم خلاله إحباط محاولات عديدة لاختراق هواتف الجنود دون أن يلاحظوا ذلك". كما افتتح الاحتلال مركزاً جديداً في وحدة أمن المعلومات هو "مركز مراقبة هيئة أركان عامة"، مهمته الكشف والتعرف على التهديدات المتنوعة ضد جنود الجيش في الفضاء السيبراني. يستخدم "أحدث الوسائل التكنولوجية". وأوضح جيش الاحتلال أن "المركز يعمل في إطار تعاون منظوماتي داخلي، حيث يتم ضمنه استخدام قدرات التحقيق الاستخباراتية التقنية المتقدمة التي كشفت عن البنية التحتية وحددت مكانها وتحققت منها". وأضاف "يعمل في المركز باحثون ومحللون من قسم الاستخبارات متخصصون في البعد السيبراني".

وحدة سايبيرية في "القسّام"!

في المقابل، أكدّت مصادر خاصة في حركة حماس لموقع "الخنادق" حول تعليقها عن نشر الاعلام العبري هذه المحاولة أن "حماس وكتائب القسّام مستمرة في جهودها الأمنية وفي حربها السيبرانية"، كما أشارت المصادر الى أن " القسّام قد تتجه نحو الإعلان عن وحدة مختصّة في السايبر" تلبيةً لهذه المعركة وتطويراً لقدراتها. ويُذكر أن الشهيد القائد جمعة الطحلة يعدّ قائد الأمن السيبراني في القسّام حيث عمل على تطوير البرامج المتعلقة بالحرب الإلكترونية، وساهم في إنشاء البرمجيات الكومبيوترية والتعديل عليها. مما يعني أن للشهيد الطحلة الدور الكبير في تأسيس هذه الوحدة الخاصة الجديدة. وقد تكشف الكتائب أكثر حول مسؤولياته العسكرية التي تعتبر من أسرارها الأمنية.

وكانت المقاومة الفلسطينية قد استطاعت تنفيذ هجمات سيبرانية ناجحة اخترقت بها أجهزة ضباط وجنود الاحتلال وأرسلت رسائل التهديد باللغة العبرية منذ العام 2012 اخترقت كتائب القسّام وسرايا القدس أكثر من 5000 جهاز لضباط وجنود إسرائيليين كما البث للإعلام التلفزيوني العبري. وعام 2014 أعلنت كتائب القسام عن تمكّنها من اختراق بثّ "القناة العاشرة" العبرية، وعرض صور أطفال قطاع غزّة الذين استهدفتهم الغارات الإسرائيلية خلال العدوان، بالإضافة الى اختراق شبكات الهواتف المحمولة الإسرائيلية. 


الكاتب: مروة ناصر