الثلاثاء 05 تموز , 2022

صالح طحاينة: أحد قادة خلايا "عشاق الشهادة" في الضفة

صالح طحاينة

احتضنت الضفة الغربية المحتلّة بدايات العمل العسكري، ومنها كانت انطلاقة العمليات النوعية والاستشهادية التي طالت عمق الكيان المؤقت، ما أجبره في هذه الأيام على بناء الجدران الفاصلة وعزل مدن الضفة عن بعضها عبر الحواجز. وتعتبر خلايا "عشّاق الشهادة" والتي هي من التشكيلات العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، من أولى المجموعات التي نشطت في الضفة ومنطقة جنين تحديداً.

أسّسها الشهيد القائد عصام براهمة، وتشكّلت من عدد من المجاهدين والقادة ومنهم الشهيد القائد صالح طحاينة.

السيرة الجهادية

ولد الشهيد القائد صالح موسى خليل طحاينة في 28 أيلول / سبتمبر عام 1968 في بلدة السيلة الحارثية بمحافظة جنين.

بدأ القائد حياته الجهادية منذ الانتفاضة الأولى حيث كان يقود المظاهرات والمسيرات والمواجهات بالحجارة (وسيلة المقاومة الفلسطينية الأولى). ثم انتقل نحو العمل العسكري فاعتقل بتهمة حيازة قنبلة بعمر الـ 16 عاماً. لكنه بعد خروجه من السجن تفرغ من جديد للعمل العسكري حيث شارك مع الشهيد القائد براهمة في تأسيس "عشاق الشهادة".  

تعرَّض القائد طحاينة للاعتقال عام 1993، خلال اشتباك مع قوات خاصة في جيش الاحتلال حيث أصيب بطلقة في الصدر. وقد حقّق معه الاحتلال وهو على سرير المستشفى في محاولة لانتزاع الاعترافات منه، وحكم عليه بالسجن ثلاثة وثلاثين عاماً، بعد تحميله مسؤولية قتل ضابط كبير ومحاولة خطف جندي. لكن الشهيد نجح في تحرير نفسه في عملية هروب نوعية وجريئة.

في وقت كانت مصلحة سجون الاحتلال تعمد الى نقل الاسرى من سجون الضفة الغربية الى سجون الدّاخل المحتل، استفاد الشهيد طحاينة من هذه الفرصة وانتحا شخصية مجاهد آخر هو الشهيد نعمان طحاينة وتمكّن من انتزاع حرّيته في طريق نقله من سجن "جنيد" الى سجن "نفحة".

تحرّر الشهيد ليستعيد نشاطه العسكري في مشاركة "عشاق الشهادة" في تنفيذ العديد من العمليات أهمها عملية بديا، وعملية الخضيرة بالإضافة الى الاشتباك مع جنود الاحتلال ومحاولة اختطافهم. وقد شارك أيضاً الى جانب الشهيد القائد عصام براهمة في الاشتباك الكبير مع قوات الاحتلال الذي استمر حوالي التسع ساعات واسفرت عن مقتل ضابط وإصابة عدد من الجنود.

الشهادة  

بتاريخ 4 تموز / يونيو عام 1996، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي عن اغتيال القائد طحاينة حيث وجد في رام الله في إحدى غرف شقة سكنية، وقد تعرّض لأنواع من التعذيب التي بدت آثارها على جسده حيث وجد كسر في العنق، وآثار طعن بالسكين، وسيخ في قلبه، كما كانت قد سُكبت مادة كيماوية على رأسه وجسمه. وبعد فحص الجسد تبيّن أن القائد كان مستشهداً منذ 3 أيام.


الكاتب: غرفة التحرير