الأربعاء 14 أيلول , 2022

آرش -2: طوفان الكيان المؤقت القادم

طائرة ارش-2 الايرانية

صرّح قائد القوات البرية في جيش الجمهورية الإسلامية "كيومرث حيدري" منذ أيام، بأن إيران قد طورت طائرة بدون طيار انتحارية طويلة المدى، مخصصة ومصممة لضرب تل أبيب وحيفا في الكيان المؤقت، وأن هذه الطائرات جاهزة بانتظار الأوامر لإطلاقها. كاشفاً بأن هذه الطائرة هي من نوع "آرش-2"، وهي نسخة مطورة من "آرش-1".

وإذا ما أضفنا هذا التصريح، الى ما سبقه منذ مدة من رسائل وجهتها القوات المسلحة الإيرانية، تتمحور كلها حول الطائرات المسيرة، من مناورات للجيش مخصصة لتجربتها، الى كشفه سابقاً عن قاعدة الطائرات المسيرة تحت الأرض 313، وصولاً الى حاملة الطائرات المسيرة. فعندها يمكننا الاستنتاج، بأن كل هذه الخطوات تثبت عزم الإيرانيين في تنفيذ هذه الوعود والتهديدات، خلال أي مواجهة مستقبلية.

فماذا عن مواصفات طائرة آرش -2؟

وفقاً لبعض المصادر الإعلامية فإن لطائرة آرش – 2 مميزات عديدة أبرزها:

_ هي من الطائرات التي يبلغ مداها 2000 كيلومتر، وقد تم تصميمها وإنتاجها من قبل خبراء الجيش.

_ تستخدم هذه الطائرة محركاً مكبسياً، ولها جسم أسطواني وذيل عمودي، ويوجد جناحاها في نهاية جسمها، بشكل يشبا صاروخ الكروز الى حد بعيد.

_تستخدم طريقة "jito" في الإقلاع، وهذا ما يجعلها بدون حاجة إلى مدرج للطيران، فتستطيع الإنطلاق نحو الأهداف من جميع أنواع القاذفات المحمولة برياً وبحرياً، ما يحولها إلى طائرة بدون طيار تكتيكية ذات قدرة عالية على الحركة، ويسمح لمستخدميها بالمناورة بها بشكل كبير في بيئات جغرافية مختلفة.

_ سيشكل إطلاقها عبر أعداد ضخمة، ضربة قوية وقاسية لمنظومات الدفاع الجوي في الكيان المؤقت.

وهذا ما بين أهميته البروفسير الإسرائيلي "عوزي روبين"، في مقال أخير له حول معركة وحدة الساحات، حين أكدّ بأنه على عكس مقولة الخبير العسكري التاريخي كلاوزفيتز بأن الدفاع أسهل من الهجوم، فإن في حالة الحرب الصاروخية (في طبيعة الحال ينطبق ذلك على الطائرات المسيرة أيضاً)، وفي الوضع الحالي للتكنولوجيا العسكرية، فإن العكس هو الصحيح: الهجوم الصاروخي أسهل من الدفاع الصاروخي. موضحاً بأن إيران ومن وصفهم بوكلائها الإقليميين يستغلون ذلك لهزيمة الدروع الدفاعية الصاروخية المتنامية لإسرائيل والمملكة العربية السعودية ودول الخليج. فبرأيه أختار الإيرانيون المفهوم الأبسط بكثير للتشبع باعتباره ردهم الأساسي. بدلاً من الاستثمار في الأفخاخ الفخمة، يستثمرون في مخزونات أكبر من الصواريخ وفي أساطيل متزايدة باستمرار من منصات الإطلاق التي يمكن النجاة منها. والفكرة هي إغراق الدفاع تحت طوفان حقيقي من الصواريخ، بالتزامن مع هجوم بصواريخ كروز والطائرات بدون طيار. وهذا ما سيشكل رعباً للإسرائيليين لم يشهدوه من قبل.


الكاتب: علي نور الدين