الثلاثاء 29 تشرين ثاني , 2022

ما علاقة الحرب التركيبية بقناة العربية وبشهريار آهي؟

العربية فارسي

غريبٌ أمر السعودية وحكامها، فمهما حاولوا قلب الحقائق، وتضليل الرأي العام بشتى الوسائل، لا سيما من خلال إنشاء المؤسسات الإعلامية المختلفة ذات الميزانيات الخيالية، إلا أنهم دائماً يفشلون في تحقيق أهدافهم، في مواجهة الجمهورية الإسلامية في إيران.

فمؤخراً، وبالرغم من جهود قنوات العربية وإيران إنترناشيونال وصحيفة اندنبندنت الناطقة باللغة الفارسية، في بث الفتنة والتحريض داخل إيران، إلا أن جهودهم باءت بالفشل.

وهذا ما دفع بمسؤولي الجمهورية الإسلامية، الى تحذير السعودية من استمرار جهودها الإعلامية التآمرية في الحرب التركيبية، خاصة عبر قناة "إيران إنترناشيونال". وهذا ما دفعهم الى التبرؤ منها، ونفي تمويلهم لها، متلطين خلف شركات الواجهة المالكة لها. وهو غير الحال مع قناة العربية التي باتت منذ العام 2017 تابعةً للديوان الملكي السعودي (تملك الحكومة السعودية 60% من أسهمها)، بعد أن قام محمد بن سلمان باحتجاز أبرز مالكيها وليد بن إبراهيم آل إبراهيم في قضية فندق الريتز الشهيرة. ولكن الأمر لا يقف عند ذلك، بل يصل أيضاً لأحد مديريها الرئيسيين الإيراني الأصل "شهريار آهي".

فمن هو "شهريار آهي"؟

_مصرفي إيراني وناشط سياسي ومنظر ومتحدث باسم الجماعات الديمقراطية الليبرالية ضد الجمهورية الإسلامية.

_درس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في أمريكا، وفي الأشهر التي سبقت الثورة الإسلامية، كان صلة الوصل غير الرسمية بين الشاه محمد رضا بهلوي والإدارة الأمريكية. ففي الثمانينيات، كان آمقرباً من مدير وكالة المخابرات المركزية وليام كيسي، وكان هو المسؤول عن فكرة إجراء استفتاء في إيران، جذبت الانتباه الدولي كوسيلة سلمية للإطاحة بالحكومة الإسلامية.

_هو أحد مؤسسي ما يُسمى بـ"الاتحاد من أجل الديمقراطية في إيران". ويقدم نفسه على أنه يمين الوسط السياسي والليبرالي بالمفهوم الأوروبي، وهو من بين المنظمين والمشاركين في مؤتمرات مختلفة لمن يُطلق عليهم وصف المعارضة في ستوكهولم، وواشنطن ولندن وبروكسل.

_ بعد سقوط جدار برلين، أسس شركةً استثمارية متخصصة في شراء الاحتياطيات في دول البلطيق المستقلة حديثاً. وفي منتصف التسعينيات، تولى مسؤولية الاستحواذ على وكالة الأنباء المتحدة United Press International من قبل السعودية وأصبح مستشارًا أول لشبكة MBC، ومقرها في مدينة الإعلام في دبي. ثم لاحقاً تولى الرئاسة التنفيذية لشركة ARA Group International ، التي تمتلك شركة MBC. وبالتالي فإنه المسؤول عن إنشاء MBC Persian، ومن ثم العربية الناطقة بالفارسية.

وكان أيضاً الرئيس التنفيذي المؤسس لشركة Estithmar، وهو أول صندوق استثماري أطلقته حكومة دبي.

ماذا عن دوره في الأحداث الأخيرة أي الحرب التركيبية؟

يعتبره البعض المسؤول الأول عن سياسات الوسائل الإعلامية "العربية الفارسية" و"إيران إنترناشيونال" في الترويج للنزعة الانفصالية، لاستخدام مناصريها في تنفيذ عمليات الشغب وربما أيضاً العمليات الإرهابية.

كما يوصف بأنه شخص مؤثر للغاية، وبرأيه أن أهم أداة لمواجهة النظام الإسلامي هي من خلال تضخيم ما يصفه بعنف الحكومة في وسائل الإعلام، من خلال المبالغة والتضخيم، لكي تكبر الإضطرابات الداخلية العنيفة ككرة الثلج، الأمر الذي سيؤدي الى معاناة كبيرة للنظام حينها.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور