الخميس 02 حزيران , 2022

الغرب لا يريد سوى التخلص من بوتين!

لوهانسك أو لوغانسك

تواصل القوات الروسية تقدمها في إقليم "دونباس" شرقي أوكرانيا، وفي آخر المعطيات الميدانية، فإنها اقتربت من السيطرة الكاملة على إقليم لوغانسك. واعترف المتحدث باسم الحرس الوطني الأوكراني إن قواتهم تخوض حرب شوارع َ ضارية، مع القوات الروسية في مدينة "سيفيرودونتسك" الاستراتيجية. فيما تعترف العديد من الجهات الغربية ومنهم بريطانيا (التي تدير العمليات العسكرية الأوكرانية فعلياً من غرف العمليات وعبر قادة ميدانيين)، بأن سقوط المدينة بات قريباً جداً.

هذا وقد أعلن حاكم هذه المنطقة "سيرغي غاداي" عبر حسابه على تطبيق تلغرام، أنه إذا سيطر الروس في غضون يومين أو ثلاثة أيام على المدينة، فسيقومون بتثبيت مدفعية وقذائف هاون هناك، ويقصفون بشكل مكثف مدينة "ليسسيتشانسك"، المدينة المجاورة لـ "سيفيرودونتسك"، والتي يفصلها عنها نهر دونيتسك.

وفي ضربة قوية لجهود المعسكر الغربي المستمرة في تأجيج الحرب، أعلنت وزارة الدفاع الروسية مؤخراً، تصفية المئات من المرتزقة الأجانب في أوكرانيا، بواسطة أسلحة عالية الدقة، بعد وقت قصير من وصولهم بينما كانوا لا يزالون في أماكن التدريب. وهذا ما يؤكد ما توصل اليه بعض المراقبين في "ماريوبول" و"دونباس"، بأن القيادة الأوكرانية عندما تلقى الهزيمة في منطقة ما، سرعان ما تتخلى عن جنودها ومرتزقتها هناك.

ماذا بعد؟

يمكننا أن نلاحظ بوضوح، أن كييف والغرب يشنان حربًا إعلامية ضروس ضد روسيا، يروجون من خلالها أنهم منتصرين. فيما من ناحية أخرى، تخوض روسيا حربًا في ساحة المعركة، أثبتت أنها تحقق انتصارات كبيرة فيها، من خلال التدرج في الأهداف الميدانية، من أجل تحويلها الى مكاسب استراتيجية. خاصةً وأنه قد بات من المؤكد، أن الغرب لا يريد إيقاف هذه الحرب مطلقاً، بل يريدها أن تستمر قدر الإمكان، من أجل التخلص من فلاديمير بوتين ومن خلفه روسيا، ولو على حساب زيادة الدمار وأعداد الضحايا في أوكرانيا.

وإلا فكيف يمكننا تفسير، أنه كلما لاحت في السابق فرص التفاوض بين الجانبين الروسي والأوكراني، والتوصل الى حلول ما، تسارع أمريكا والدول التابعة لها الى تقديم المساعدات أكثر لـ"فولوديمير زيلينسكي"، بكميات ونوعيات لا يمكنها إطلاقاً إحداث أي تغيير استراتيجي في مسار المعركة.

وآخر المساعدات ما أعلن عنه الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن بالأمس، في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز، عن قراره تزويد القوات الأوكرانية أنظمة صواريخ برية، لا يمكن من خلالها استهداف روسيا (خشية وقوع حرب بين الناتو والأخيرة)، زاعماً أنها أنظمة أكثر تطورا، ستتيح للأوكرانيين أن يصيبوا أهدافهم الأساسية بدقة أكثر.

وعلّق أحد المسؤولين الأمريكيين في إفادة صحفية، أن النظام الذي سوف يرسل هو من نوع "إتش آي إم إيه آر إس"HIMARS - ، مضيفاً بأن إدارة كييف أكدت بأنها لن تستخدم هذه الصواريخ إلا لصد القوات الروسية في بلادهم، وليس لمهاجمة الأراضي الروسية.

فما هي منظومة HIMARS؟

_قاذفة صواريخ عالية التقنية وخفيفة الوزن ومثبتة على عجلات، ما يمنحها مزيدًا من المرونة والقدرة على المناورة في ساحة المعركة.

_ يمكن لكل وحدة أن تحمل ستة صواريخ موجهة من خلال نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ، ويمكن إعادة تعبئة الوحدة في غضون دقيقة بواسطة طاقم صغير.

_ يعتبر هذا النظام بحسب المحللين أكثر موثوقية إلى حد كبير، من أنظمة الصواريخ الأخرى التي تستخدمها القوات الأوكرانية حاليًا.

_ سيكون المدى الذي سيوفره هذا النظام حوالي 80 كيلومتراً، أي ضعف نطاق مدافع الهاوتزر M777 التي أرسلتها أمريكا مؤخراً.


الكاتب: غرفة التحرير