الأربعاء 02 حزيران , 2021

كيف راكم نتنياهو تاريخًا من الجرائم؟

بنيامين نتنياهو

هو مجرم الحرب بنيامين نتنياهو الذي أشرف خلال ولايته الحكومية على ثلاثة حروب على قطاع غزة منذ العام 2009 وهي: حرب حجارة السجيل عام 2012، العصف المأكول عام 2014، وسيف القدس عام 2021، إضافة إلى الاشتباكات الدائمة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي أبرزها تلك التي اندلعت في 11 تشرين الثاني من العام 2018.

ولا تتوقف الأمور عند هذا الحد، فنتنياهو أصدر خلال كل هذه الحروب والاشتباكات الأوامر للقيادات العسكرية لقوات الاحتلال بقتل الآلاف من المدنيين الفلسطينيين وأسر آخرين بناءً على تهم ملفقة لهم، إضافة إلى اغتيال العديد من قادة المقاومة الفلسطينية، وتدمير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية وتشريد سكانها، وهو ما يعرضه للملاحقة القانونية من المحكمة الجنائية في لاهاي بتهمة ارتكابه "جرائم حرب".

هو الغارق حاليًا بتهم قضائية متنوعة بين فساد ورشوة واحتيال وخيانة الأمانة العامة، ما أفقده ثقة جمهوره الكبير بعد سنوات على تصدره لقائمة الزعماء الإسرائيليين الأكثر شعبية. فمع نهاية العام 2019، أصدر المستشار القضائي الإسرائيلي "أفيخاي ماندلبليت" ثلاث تهم بحق نتنياهو وعائلته، وجاءت هذه التهم لتزيد من صعوبة موقفه من انتخابات رئاسة الحكومة الإسرائيلية الجارية.

نشأته وحياته العلمية والعملية

انتشر في الآونة الأخيرة على القنوات الإعلامية العبرية، خبرٌ مفاده "ان نتنياهو من أصول سوداني" وأن اسمه الحقيقي هو "عطا الله عبد الرحمن شاؤول" وانه ولد في مدينة حالوف شمال السودان في العام 1949، هذا بحسب ما ذكرته القناة الإسرائيلية الثانية. وأشارت القناة إلى ان نتنياهو وعائلته هاجروا من السودان وهو يبلغ من العمر 15 سنة، ولدى وصوله إلى كيان الاحتلال غير اسمه وكنيته ليصبح "بنيامين نتنياهو".

لم ينفي نتنياهو هذه الأخبار، لكن وبحسب موقع الكنيست، فإن نتنياهو قد ولد في تل الربيع (ما يسمى تل أبيب) في عام 1949، وهو من أب إسرائيلي وأم أمريكية. انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث أكمل تعليمه الثانوي، وفي العام 1967 عاد إلى الكيان الإسرائيلي وانضم الى قوات جيش الاحتلال في وحدة "النخبة".

بدأ حياته السياسية في العام 1982، حيث عُين ملحق سياسي في السفارة الإسرائيلية في واشنطن، ثم سفيرًا لكيان الاحتلال لدى الأمم المتحدة. وفي العام 1988 انتخب عضوًا في الكنيست الإسرائيلي ثم شغل منصب وزارة الخارجية، وفيما بعد أصبح رئيسًا لحزب "الليكود" بديلًا عن "إسحاق شامير".

وفي أيار من العام 1996، تم انتخاب نتنياهو لرئاسة الوزراء خلفًا لشمعون بيريز واستمر في منصبه حتى العام 1999 بعد فوز منافسه ايهود اولمرت في الانتخابات آنذاك، ليعتزل العمل السياسي حتى العام 2002. ومن أبرز ما قام به خلال الفترة الرئاسية الأولى هو توقيع اتفاقيات واي ريفر بعد اغتيال "إسرائيل" للشهيد يحيى عياش والتي ردت عليها حماس بعمليات استشهادية داخل الأراضي المحتلة أدت الى مقتل أكثر من مئتي جندي إسرائيلي.

في العام 2002، عاد نتنياهو الى العمل السياسي استكمالًا لمشروعه الاستيطاني، حتى اعيد انتخابه في العام 2009 رئيسًا للوزراء وهو حتى اليوم يشغل هذا المنصب.

طيلة هذه السنوات عمل نتنياهو على إخفاء ملفات الفساد المتورط بها بغية وصوله إلى أطماعه النازية، لكن اليوم ونتيجة للخلافات السياسية وانقلاب المستوطنين الإسرائيليين عليه خصوصًا بعد مغامراته المتمثلة بالاعتداءات على الفلسطينيين والتهديدات الموجهة إلى محور المقاومة وتحديدًا كل من إيران وحزب الله، كُشف الغطاء عن المستور من قضايا من الممكن لها أن تنهي حياة نتنياهو السياسية ليكون مصيره بحسب المتوقع "السجن".


الكاتب: غرفة التحرير