السبت 12 حزيران , 2021

الحشد في ذكرى تأسيسه السابعة: إستعراض كبير للقوة برسائل مهمة

يعتزم الحشد الشعبي العراقي تنظيم استعراض مسلح مركزي، سيكون الأول من نوعه، بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيسه، هذا التأسيس الذي حصل عقب إصدار السيد علي السيستاني، لفتوى الجهاد الكفائي بعد أن اجتاح تنظيم داعش العراق، ووصل إلى مشارف العاصمة بغداد، وقد استطاع الحشد أن يجمع تحت لواءه، أكثر من 70 فصيلاً متحدين، على هدف تحرير المناطق العراقية المختلفة من وجود مقاتلي داعش.

 ويعتبر إحراء هذا الاستعراض بهذا التوقيت المفصلي، هو أبلغ رسالة توجه للولايات المتحدة الأمريكية، وللأطراف التابعة لها في الداخل والخارج، بأن الحشد رغم التضحيات الكبيرة، واغتيال القادة الكبار الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس ورفاقهما، ما زال على قوته ووحدته، كما أنه تطور كماً ونوعاً وعلى جميع الأصعدة، بشرياً وتجهيزاً وإدارة ميدانية.

قانون الحشد العراقي

وخلال كل الفترة التي امتدت من العام 2014 حتى العام 2016، بذل الشهيد المهندس ورفاقه كل جهودهم من أجل تأمين اعتبار رسمي للحشد يضمن حقوق مجاهديه وعوائلهم إضافة لحقوق عوائل الجرحى والشهداء. واستطاعوا بواسطة قوى سياسية عدة، من تقديم قانون أقره البرلمان عام 2016، اعتبرت فيه "هيئة الحشد" منظومة أمنية رسمية، وأقرت رواتب شهرية لعناصرها موازية لرواتب الجنود في الجيش، مع تخصيص موازنة للتجهيز والتطوير بشكل سنوي.

تفاصيل الاستعراض

أما عن التفاصيل فقد كشف المتابعين أن هيئة أركان الحشد، تحضر لمشاركة كبيرة لجميع الفصائل والألوية، بتعداد مقاتلين يفوق 20 ألف، وقد جرى إبلاغ رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالقرار، الذي يمكن أن يحضر شخصياً للتأكيد على إحترامه للمؤسسة الحشد، خصوصاً بعد ما شاب علاقتهما من توتر خلال الأيام الأخيرة.

وسيقام الاستعراض بما يشبه استعراض الجيش والشرطة العراقية في الذكرى السنوية لتأسيسهما، وسيكون استعراضاً مركزياً، على أن ينظم كل لواء احتفال بمناطق انتشاره لاحقاً.

أما عن مكان الإستعراض، فهناك معلومات تتحدث عن أنه سيكون في "معسكر أشرف" في محافظة ديالى، والذي كان مقراً سابقاً لمنظمة "مجاهدي خلق" الإرهابية، والتي كانت تشن عملياتها ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية إنطلاقاً من هذه القاعدة. هذه المنظمة استفادت من دعم صدام حسين لها، ثم من دعم أمريكا، لكن جرى إبعادها من العراق نهائياً، على عهد حكومة رئيس الوزارء نوري المالكي، بعد أن تعرّض قاعدتها لسلسلة هجمات صاروخية، فضلاً عن اقتحامات مجاهدين عراقيين رفضوا أن يكون بلدهم قاعدة للإعتداء على إيران.

أما بالنسبة للتاريخ المقترح للاستعراض حتى الآن، فهو في اليوم 14 من الشهر الحالي، مع إمكانية تعديل الزمان والمكان، وفقاً لما تراه أركان الحشد مناسباً، لناحية التأثير وتوجيه الرسائل الإستراتيجية، خصوصاً أن صور التدريبات والتحضيرات، تكشف عن تفاصيل كثيرة ذات دلالة، من وجود آليات متنوعة الأحجام والمهمات، وصولاً إلى الحضور المتكرر لقائد أركان الحشد الحالي عبد العزيز المحمداوي "أبو فدك".


الكاتب: غرفة التحرير