الثلاثاء 28 أيلول , 2021

ما هي الدولة الأكثر تهديداً لأمريكا حالياً؟

الصين وروسيا وايران

تزايد القلق بشأن احتمال تأثير التدخلات العسكرية من قبل خصوم الولايات المتحدة على مصالحها خلال العقد الماضي، مدفوعاً بتدخلات بارزة مثل: المهمات الروسية في أوكرانيا وسوريا، والنشاط الإيراني في العراق وسوريا، وتوسيع النشاط العسكري الصيني في افريقيا.

وعلى الرغم من هذه المخاوف، إلا أنه لا يُعرف سوى القليل نسبيًا، عن سلوك التدخل في هذه البلدان.

وهناك العديد من الأسباب التي تجعل صانعي السياسة الأمريكيين، قلقين بشأن تدخلات خصومهم:

أولاً، لأنها قد تؤدي إلى نتائج تقوض مصالحهم.

ثانيًا، قد تؤثر هذه التدخلات على أنشطة وأهداف القوات العسكرية الأمريكية، عندما تحصل في نفس أماكن تواجدها.

وأخيرًا، لأنها ستهدد بشكل مباشر القوات الأمريكية أو حلفاء الولايات المتحدة.

وفي هذا التقرير الذي أعده المؤلفون من مركز "راند"، تم عرض المعلومات التي تتمحور حول: أين وكيف وعدد المرات التي تدخل فيها خصوم الولايات المتحدة (بشكل محدد روسيا والصين وإيران) عسكريًا منذ عام 1946. ثم جرى التطرق نحو الأسباب التي دفعت هؤلاء الخصوم لبدء تدخلهم العسكري، وما هي الأسباب التي قد تدفعهم لذلك مستقبلاً. كما جرى استعراض ثلاثة تقارير تتناول سلوك التدخل العسكري الصيني والروسي والإيراني، والتي من خلالها يتوقع الباحثون أن تقدم رؤى ومعالم تشرح قرارات الولايات المتحدة بشأن الموقف العسكري والتحالفات والاستثمارات.

النتائج الرئيسية للدراسة

1)على الأمريكيين تخفيف القلق بشأن تدخلات خصومهم في الوقت الحالي. فبشكل عام، لا تزال تدخلاتهم العسكرية، من حيث العدد والنطاق، أقل بكثير من المستويات التي كان على واشنطن التعامل معها خلال الحرب الباردة.

2)يمكن أن تساهم عدة عوامل في التحول نحو تدخلات أكثر عدوانية وواسعة النطاق، من خلال تكثيف المنافسة الأمريكية مع أخصامها الرئيسيين (على سبيل المثال، روسيا أو الصين)، أو عبر تصورات الخصوم للتهديدات التي تشكلها الإجراءات الأمريكية، أو حصول تغيرات داخلية دراماتيكية في الصين أو إيران، والتي ستغير كيف يفكر هؤلاء الخصوم في قواتهم العسكرية ويستخدمونها.

3)يجب إعطاء الأولوية لمعالم التدخل، فمن المرجح أن يتدخل الخصوم (الأعداء) ردًا على التهديدات للمصالح في مناطقهم الأصلية، بما في ذلك من خلال التدخلات العسكرية التي تنطوي على قتال. وقد يستفيد المحللون أكثر من مراقبة الأدلة على حدوث تحول في ميزان القوى الإقليمي، أو التغيير في الوضع الراهن الذي يهدد نفوذ الخصم أو وضعه الوطني.

الصين أكبر خطر محتمل

من بين الخصوم الثلاثة الذين تم دراستهم، تمثل الصين أكبر خطر محتمل على المصالح الأمريكية. لا سيما إذا أدت الديناميكيات الجيوسياسية أو المصالح الوطنية المتغيرة، إلى تغيير سياسة التدخل العسكري.

وذلك يعود لأن الصين تتمتع بموارد وقدرات أكبر في بعض المناطق، من روسيا أو أي خصم أمريكي آخر. كما أن لديها مجموعة موسعة من المصالح والطموحات الإستراتيجية، خارج منطقتها الأصلية.

وهناك العديد من السيناريوهات، التي يمكن أن تؤدي إلى زيادة وتيرة التدخلات العسكرية الصينية. بحيث يمكن أن يحدث مثل هذا التحول في صنع القرار الصيني، بعد تدهور حاد في العلاقات الأمريكية الصينية، الأمر الذي من شأنه أن يضع الدولتين على جانبين متعارضين من خصومة عسكرية شديدة.

الدراسة المفصلة باللغة الإنكليزية في الملف المرفق التالي:


المصدر: مركز Rand

الكاتب: غرفة التحرير