الجمعة 19 تشرين ثاني , 2021

مجموعة "نحو الوطن": القوات اللبنانية "نيو براند"

محموعة نحو طني

تعتمد الولايات المتحدة الامريكية ومعها السعودية والإمارات، على حصانين في سباق الانتخابات النيابية المقبلة. الأول هو القوات اللبنانية والقوى التي كانت تشكل 14 آذار سابقاً، والحصان الجديد هو مجموعات المجتمع المدني الـ NGO’s المرتبطة بسفارتها، والتي تقوم بتمويلها ‏بشكل غير عادي، لكي تستقطب الفئات الشعبية التي لا تريد انتخاب الأحزاب. ولذلك فإن أكثرية هذه المجموعات، ليست سوى قناع تختبئ خلفه أحزاب الرابع عشر من آذار، وعلى رأسهم القوات اللبنانية.

ومن أبرز هذه المجموعات، مجموعة "نحو الوطن"، التي تدير حملتها الانتخابية الامينة العامة لحزب القوات سابقاً "شانتال سركيس"، والتي تتلقى الدعم من خلال الوزير السابق التابع للقوات اللبنانية كميل أبو سليمان من خلال مؤسسة "لايف"، إضافة للعديد من رجال الأعمال والمغتربين.

بالإضافة الى ذلك، هناك العديد من الأمور التي تثير الشك، حول هوية هذه المجموعة وأهدافها المستترة، وبأنها تتلقى دعماً مالياً لا يتوافق مع إمكانيات مجموعة جديدة وناشئة. وأبرز هذه الأمور:

_ انتشار لوحاتها الاعلانية بكثافة (قبل أشهر عدة من الانتخابات)، عند المداخل الرئيسية لمدينة بيروت، خصوصاً تلك الموجودة على جوانب أوتوستراد المطار الجديد (التي تعد تكاليفها من الأغلى في لبنان لقربها من المطار).

_ تشكيلها فريق وماكينة انتخابية متفرغة (لجنة توجيهية وموظفي ماكينة ومكاتب تمثيلية في أعلب بلدان الانتشار بتركيز واضح على الولايات المتحدة الأمريكية)، منذ ما قبل الانتخابات بعدة شهور.

_ الاعتماد على الشعارات والخطابات والقيم والمفردات الامريكية الواضحة مثل:

"مبادئ السوق الحرّة في إطار النمو العادل والمتوازن" وهو النهج الذي لا طالما اعتمده لبنان وأوصله الى ما هو عليه الحال اليوم والذي ناسب الطبقة السياسية الحالية، " السيادة وعدم الانحياز؛ مصلحة لبنان تأتي أولاً" وهو منهج أمريكا الذي طبقته في المنطقة في العديد من البلدان من أجل تفتيتها: لبنان أولاً، مصر أولاً، الأردن اولاً، العراق أولاً، ...

_ اشتراطها نفي أي صلة او علاقة بالأحزاب بشكل قطعي، وتركيزها في كل الشروط على ذلك، لأن هدفها ليس استقطاب الجمهور الصلب للأحزاب كالقوات، بل استقطاب الفئات المترددة أو يطلق عليهم بالفئة الرمادية.

_ يبرز من مؤسسيها اعلامياً كلاً من المحامية الدولية رندلى بيضون، ورجل الأعمال علي عبد اللطيف، الذي من خلال تتبع سيرهم الذاتية على موقع المجموعة، نلاحظ أنهم انطلقوا وتعلموا في جامعات أمريكية واستفادوا كثيرا خلال حياتهم المهنية، ممن يصفونهم بقوى السلطة.

_ شارك عدد منهم في تحركات 17 تشرين الاول من العام 2019، وتعاونوا مع مجموعة كلّنا إرادة ومجموعة "لايف" الناشطة في دول الاغتراب. لكنّهم منذ عدة أشهر، قرّروا الانفصال وإنشاء تجمع خاص بهم سمّوه "نحو الوطن".

_ فشلت كل الجهود لتوحيد هذه المجموعة مع باقي المجموعات الأخرى مثل "كلنا إرادة"، "جبهة المعارضة اللبنانية"، وذلك للاختلاف على قضايا عديدة تبدأ من خلفية المتحالفين، ولا تنتهي عند البرنامج والمشروع.


الكاتب: غرفة التحرير