الثلاثاء 30 تشرين ثاني , 2021

الذكاء الاصطناعي العسكري: حروب الخيال العلمي تتحقق

الذكاء الاصطناعي في الجيوش

منذ بداية القرن الحادي والعشرين، بدأت الدول الكبرى على صعيد القوة العسكرية، سباقاً قوياً من أجل التزود بالأسلحة والمنظومات الدفاعية والهجومية، التي تعتمد على أفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، نظراً لفوائدها الكبيرة في التطبيقات العسكرية المختلفة.

فقد أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا مهمًا من الحرب الحديثة. فإذا أجرينا مقارنةً مع الأنظمة العسكرية التقليدية، فإن الأنظمة المجهزة بالذكاء الاصطناعي قادرة على التعامل مع كميات أكبر من البيانات وبشكل أكثر كفاءة. بالإضافة إلى أنها تساعد في العديد من الأمور، أهمها التشغيل الذاتي للأنظمة القتالية، نظرًا لقدراتها المتأصلة في الحوسبة واتخاذ القرار.

أبرز المجالات العسكرية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي

1)المنظومات القتالية في الجيش:

تقوم القوات العسكرية من مختلف البلدان في العالم، بتضمين الذكاء الاصطناعي في أسلحتها وأنظمتها الدفاعية والهجومية، في مختلف الميادين: برية، بحرية، جوية، فضائية.

ويعود هذا الأمر، لأن استخدام هذا المجال، سيمكنهم من تطوير أنظمة حرب فعالة، تكون أقل اعتمادًا على المدخلات البشرية، ويمكن من تحسين أداءها السريع والدقيق النتائج، مع الحاجة إلى صيانة أقل.

2)الأمن الالكتروني والسيبراني:

لم تعد أغلب المنظومات العسكرية في العالم ميكانيكية العمل فقط، بل تحولت في أغلبها الى أنظمة هجينة الكتروميكانيكة أو تعتمد على أجهزة الكومبيوتر بشكل كبير، وبالتالي باتت عرضة أكثر للهجمات الإلكترونية. ما سيؤدي حتماً الى إلحاق الضرر بهذه المنظومات، والى فقدان المعلومات العسكرية السرية والمهمة.

لذلك يمكن للأنظمة المجهزة بالذكاء الاصطناعي تفير الحماية لهذه المنظومات، من خلال حماية الشبكات وأجهزة الكمبيوتر والبرامج والبيانات بشكل مستقل، من أي نوع من الوصول غير المصرح به. كما يمكن لأنظمة أمان الانترنت المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تسجيل أنماط الهجمات الإلكترونية، بهدف تطوير أدوات للهجوم المضاد لمعالجتها.

3)النقل والدعم:

سيلعب الذكاء الاصطناعي دورًا حاسمًا في قطاع اللوجستيات العسكرية والنقل، خاصة وأن النقل الفعال للقوات والأسلحة والمعدات والذخيرة والدعم المختلف، يشكل ركناً أساسياً في نجاح العمليات العسكرية. لذا يمكن أن يؤدي دمج الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، إلى خفض تكاليف النقل وتقليل الجهود التشغيلية البشرية، كما ويمكّن القوات العسكرية من اكتشاف مكامن الخلل بسهولة والتنبؤ بسرعة قبل وقوع أي حدث مفاجئ.

4)التعرف على الأهداف:

يعتبر هذا التطبيق من أهم ما يعمل عليه حالياً في كل الميادين، حيث يتم تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز دقة التعرف على الهدف في بيئات قتال معقدة. ما يساعد الجنود او المنظومات على التعرف على الأهداف وتحسين قدرتهم على تحديد مواقعها بسرعة، من أجل تحييدها بدقة.

5)الاستغناء عن الوجود البشري:

كما يعتبر هذا التطبيق أيضاَ من أكثر المجالات استخداماً، حيث يعتمد على الروبوتات في تنفيذ العمليات العسكرية الخطيرة، مثل تصوير مناطق جغرافية معينة، أو تفكيك الألغام أو حتى قصف وقنص أهداف محددة في أماكن مكشوفة.

كما تقوم بعض الدول بدمج الذكاء الاصطناعي مع الأنظمة الجراحية الروبوتية والمنصات الأرضية الروبوتية، لتوفير الدعم الجراحي عن بُعد وأنشطة الإخلاء.

6)محاكاة ساحات القتال والتدريب

تعد منظومات المحاكاة والتدريب من أقدم المنظومات التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث توفر للجنود الفرصة في التعرف والتدرب واتقان استخدام أنظمة القتال المختلفة، من خلال أنظمة ميكانيكية وتكنولوجية معقدة تحاكي الواقع الميداني.

7)الرصد والانذار المبكر

يمكن تشغيل الأنظمة غير المأهولة المستخدمة (روبوتات، طائرات بدون طيار) لتنفيذ مهام الرصد والاستخبارات عن بُعد، أو إرسالها على طريق محدد مسبقًا. الامر الذي سيساعد الوحدات العسكرية من تأمين مراقبة متطورة للتهديدات، وتوفير الإنذار المبكر والمعلومات الميدانية الدقيقة.


الكاتب: غرفة التحرير