الخميس 16 حزيران , 2022

اللواء محمد علي جعفري: القيادة في كل الميادين

اللواء محمد علي جعفري

هو ليس بالتفصيل العادي الذي كشفه بالأمس الأربعاء، القائد العام السابق لحرس الثورة الإسلامية اللواء محمد علي عزيز جعفري، حينما قال بأن إيران قد وجهت ضربات لأهداف إسرائيلية في الآونة الأخيرة، بعضها تمّ داخل إسرائيل وبعضها في دول أخرى. مبيناً بأن هذه الضربات لإسرائيل قد تضاعفت في الآونة الأخيرة، وما زالت مستمرة، لكنها تجري بتكتم وسرية وإسرائيل تعرف حجمها وأهميتها، فيما الأخيرة تعمد الى نسب بعض الحوادث لنفسها وتستغل ذلك نفسيا وإعلاميا.

وهذا إن دلّ على شيء، فهو على أن ما يظهر في وسائل الإعلام من أخبار، عن عمليات أمنية واستخباراتية إيرانية، ما هو إلا رأس جبل الجليد ممّا هو في الواقع. كما يدلّ هذا التصريح أيضاً، على أن اللواء جعفري مازال على صلة ومعرفة بأغلب عمليات حرس الثورة الأمنية والعسكرية، بحكم مسؤوليته الحالية كقائد لمقر بقية الله الثقافي والاجتماعي.

واللواء جعفري هو من أبرز قادة الحرس، الذين برزوا بالتحديد خلال حرب صدام حسين على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، المعروفة بالدفاع المقدس.

فما هي أهم وأبرز المحطات في مسيرة وجهاد اللواء جعفري؟

_ هو اللواء محمد علي جعفري ويعرف أيضاً بـ "عزيز جعفري" أو "علي جعفري"، من مواليد مدينة يزد في العام 1957.

_ كان والده أحد المهندسين المعماريين التقليديين في المدينة، لذلك بعد حصوله على شهادة الثانوية العامة، التحق بجامعة طهران عام 1975 في مجال الهندسة المعمارية.

_ كان من المشاركين في فعاليات الثورة، وقد تم اعتقاله من قبل أجهزة الشاه.

_ بعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، انضم كممثل عن جمعية الطلاب المسلمين إلى محتجزي رهائن السفارة الأمريكية. ثم التحق بعدها بالمجلس المركزي للباسيج، وبعد فترة التحق بوحدة حرس الثورة الثقافية، ثم انضم بعدها الى وحدة استخبارات حرس الثورة الإسلامية وذهب إلى كردستان. وأصبح رسمياً عضواً في الوحدات القتالية لحرس الثورة في حزيران / يونيو 1981.

_ خلال حرب الدفاع المقدس، تولى قيادة القاعدة الغربية لفترة، ومن ثم تولى قيادة قاعدة النجف. بالإضافة إلى ذلك، كان قائدًا لكتائب عاشوراء، ونائبًا لفيلق شوشتر، وقائدًا لقاعدة القدس لبعض الوقت. وشارك في عمليتي كربلاء 4 و5، واللتين جرح فيهما. وبعد استعادته للشفاء، تم نقله الى المقر المركزي للحرس، حيث عمل كنائب لرئيس العمليات، وبعد ذلك تولى مسؤولية نائب رئيس أركان القوات المسلحة. ثم أصبح بعد مدّة قائدا للقوات البرية في الحرس.

_بعد عودته من الجبهة إثر انتهاء الحرب عام 1992، أكمل دراسته الجامعية ونجح في الحصول على بكالوريوس في الهندسة المعمارية. وخلال السنوات التالية، حصل أيضاً على ماجستير في القيادة من جامعة الإمام الحسين (ع) (جامعة ضباط حرس الثورة الإسلامية).

_ في أيلول / سبتمبر من العام 2007، تم تعيينه قائداً عاماً للحرس خلفاً للواء يحيى رحيم صفوي، الذي تم تعيينه معاوناً ومستشاراً عسكرياً للإمام السيد علي الخامنئي. وظلّ اللواء جعفري في هذه المسؤولية حتى العام 2019، حيثما تم نقله إلى مقر بقية الله الأعظم الثقافي والاجتماعي، وعيّن اللواء حسين سلامي خلفاً له.

_ ربطته علاقة قوية بقائد قوة القدس الشهيد الفريق قاسم سليماني، بحيث كان يطلب من معاونيه اعتبار الحاج قاسم هو القائد العام لقوات الحرس، وبالتالي تلبية جميع مطالبه فيما يتعلق بمهام قوة القدس من ميزانيات وقدرات.

كما كان متابعاً لعمل الحاج قاسم طوال حرب الدفاع عن سوريا والعراق، ضد تنظيم داعش الوهابي الإرهابي والمجموعات الإرهابية الأخرى. وقد نشر له في هذا السياق صورة خلال زيارته لغرفة عمليات تحرير سامراء وبلد برفقة قادة النصر الشهداء الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.

_ في العام 2013 ذكرته مجلة فورين بوليسي كأحد الشخصيات الإيرانية الـ 5، ضمن قائمة أقوى 500 شخص في العالم.

_ فرضت عليه الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي "عقوبات"، بسبب قيادته للحرس الثوري الإسلامي، أثناء فتنة العام 2009.


الكاتب: غرفة التحرير