الإثنين 01 آب , 2022

تعذيب الأسرى اليمنيين: هكذا تعامل الامارات معتقليها

السجون الاماراتية

أخيراً، أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن "قلقها إزاء ورود تقارير عن التعذيب وسوء المعاملة من قبل الميليشيات المسلحة الإماراتية، وأجهزتها الأمنية، ومجموعات مسلحة غير نظامية تابعة لها في اليمن".  

هذا الإعلان يعيد إلى الواجهة، ما كانت قد كشفته صحيفة "لوموند" الفرنسية في عددها الصادر في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2019، عن ان "الإمارات تدير سجناً سرياً في قاعدة عسكرية أقامتها في منتصف عام 2017 على جزء من حقل للغاز في جنوب اليمن، تستغل مجموعة توتال الفرنسية جزءاً منه... والشهادات تتحدث عن معاملات غير إنسانية ومهينة (حرمان من الرعاية، تعذيب) ارتكبها جنود إماراتيون". وهو ما يفتح الباب من جديد على حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون في السجون الإماراتية مع اختلاف مواقعها، داخل البلاد ام خارجها، خاصة في اليمن التي باتت الامارات اليوم، تعتبر شريكاً أساسياً في التواجد العسكرية الأجنبي "المحتل" فيها.

أساليب التعذيب في السجون الإماراتية

عام 1984، اعتقلت السلطات الإماراتية، مستشار العائلة المالكة لشؤون تعاقدات الأسلحة -الذي يحمل الجنسية الأميركية، خالد حسن، واحتجزته في "زنزانة تبلغ مساحتها متر مربع واحد، ولا تحتوي على أية نوافذ، واستمرت في تعذيب، شمل تقييد القدمين لفترات طويلة، مع اجباره على تناول محلول كريه الرائحة والمذاق، يسبب الألم الشديد والهلوسة"، حسب ما كشفت وثائق "ويكيليكس"، عام 2006. في حين انتهت معاناة الشاب بعد ضغوطات دولية وتهديد بمقاضاة المرتكبين ومنهم ولي العهد الحالي، محمد بن زايد. لكن حسن اختار استيفاء مبلغ 10 ملايين دولار -بعد عدة سنوات- ثمن سكوته الأبدي، حتى لا تتم محاكمة المتورطين في الولايات المتحدة.

هذا الاعتداء الذي اختتم بـ "نهاية سعيدة" لا يشبه قصة آلاف المعتقلين في السجون الإماراتية. واذا كانت وسائل التعذيب تلك، قد وثّقتها "ويكيليكس"، فإن هناك عشرات الأساليب المستخدمة، التي تتسبب غالباً، بإعاقات نفسية وجسدية دائمة، أو بالموت بأبشع الطرق:

مركز EDAC أشار إلى عدد من الأساليب الوحشية المستخدمة:

-درجات الحرارة الباردة أو المرتفعة:

يتم استخدام درجات الحرارة المنخفضة لتعذيب المعتقلين، وقد ذكر العديد من المعتقلين أنّ السلطات الإماراتية كانت تضعهم في زنازين انفرادية تحت درجات عالية البرودة طوال 24 ساعة. أو حرارة مرتفعة جداً تصل إلى أكثر من 50 درجة، الأمر الذي يؤدي بكثير من الأحيان لحالات اختناق، نتيجة اغلاق النوافذ أيضاً. ولذلك لإجبارهم على توقيع محاضر التحقيق التي تحتوي على اقوال ليست لهم.

-الحرمان من النوم:

وتعد هذه الطريقة من أقدم وأبشع وسائل التعذيب شيوعاً، وقد تم استخدامه بكثرة خلال العقود الماضية في السجون السيئة السمعة مثل غوانتنامو. وقد ذكر العديد من المعتقلين انهم يحرمون من النوم لأكثر من 5 أيام في بعض الأحيان.

-الإضاءة العالية:

ويتفرّع على هذا الأسلوب، الإضاءة الخافتة جداً أيضاً، ففي أحد السجون السريّة. وينتج عن هذا النوع من التعذيب فقدان النظر تماماً.

التحقيق لساعات طويلة:

من أساليب التعذيب التي كان يستخدمها محققو أمن الدولة الإماراتي إجهاد السجناء بطرق مختلفة أثناء استجوابهم، وتحديداً عن طريق التحقيق معهم لساعات طويلة. وهو أسلوب شائع الهدف منه ادخال المعتقل في حالة من التوتر العصبي والاجهاد النفسي.

-تعميق الإصابات:

وهو التركيز على جزء معين من الجسد والضرب عليه بشكل مستمر من أجل زيادة الآلام الجسدية. ولا يستثنى الوجه والعينان من هذا النوع من التعذيب.

-الاعتداءات الجنسية:

تعرض عدد كبير من المعتقلين إلى التهديد بالاعتداءات الجنسية والاغتصاب أثناء فترة وجودهم في التحقيق أو حتى في السجن. وهو الأمر الذي لا ينحصر على الفتيات فقط، بل الرجال أيضاً.  ومن الملاحظ أنّ نسبة كبيرة ممن تعرضوا لاغتصاب فعلي كانوا في الغالب من جنسيات أوروبية، كرجل الأعمال البولندي تور ليغيسكا الذي قال عقب خروجه من السجن إنه تعرض للاغتصاب على يد أحد الحراس.

-نزع الأظافر:

القيام بنزع الأظافر من اللحم من دون مخدر عن طريق السحب بآلات حادة. وبعض الأحيان لا يتم نزع أظافر اليدين في الوقت نفسه، بل تقسم على مدى فترة طويلة حتى يتكرر الألم، ويشعرون به مرات متتالية.

هذا إضافة للصعق بالكهرباء والتعذيب النفسي والتهديد بالموت عن طريق إيهام المعتقل أنه سيموت قريباً بعدما يتم اخباره بأنهم قد وضعوا له السم في دوائه وعلاجه. عدا عن الاذلال المستمر كالحرمان من الشرب لأيام ثم تقديم المياه بالأحذية.


الكاتب: غرفة التحرير