الأربعاء 07 أيلول , 2022

الاعتداءات الإسرائيلية تتكرر ضد مطار حلب ولا إدانات عربية أو دولية حتى الآن!!

مطار حلب

للمرة الثانية خلال أسبوع، قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بالأمس الثلاثاء، بقصف مطار حلب الدولي المدني شمالي سوريا مرة أخرى، مما عرض حياة وسلامة الآلاف من الركاب المدنيين للخطر، وأدّى الى إخراجه عن الخدمة، وتحويل الرحلات الجوية الى مطار دمشق الدولي. وكالعادة لم يلقى هذا الاعتداء أي شجب وإدانة من الدول العربية، أو من الدول الأجنبية التي تدّعي الحرص على دماء الأبرياء في العالم.

وأشارت وسائل إعلام رسمية سورية، إلى أن الدفاعات الجوية تصدّت لصواريخ إسرائيلية وأسقطت عددا منها، أما ما لم يسقط منها فتسببت بوقوع أضرار مادية بحيث عطلت ساحة المطار ومدرجه، وأدت إلى اندلاع الحرائق فيه نتيجة الاستهداف، في حين لم ترد تقارير تتحدث فيه عن وقوع خسائر بشرية. وبحسب مصادر إعلامية، فإن الهجوم قد تم بواسطة 5 صواريخ بعيدة المدى.

أما الهجوم الأول فتم بواسطة 4 صواريخ بعيدة المدى، التي استهدفت مصنع 419 الملاصق لمطار حلب الدولي، كما طاول القصف أيضاً مطار النيرب الذي يستخدم لأغراض عسكرية ويقع بمحيط مطار حلب المدني، وبالتزامن جرى استهداف نقاط ومواقع تابعة للفرقة الأولى في منطقة الكسوة في محيط العاصمة دمشق.

ومع اعتداء الأمس، ترتفع حصيلة الهجمات الإسرائيلية على سوريا خلال العام الحالي الى 23، 4 منها استهدفت مطاري دمشق وحلب. وبات معلوماً لدى الكثير من الخبراء والمحللين، أن هذه الاعتداءات الإسرائيلية التي تنفذ تحت ذرائع ومزاعم مختلفة، باتت أسلوب الكيان المؤقت الوحيد، الذي يستطيع مسؤولوه من خلاله التسويق للمستوطنين بقدرتهم على ردع أعداء الكيان. وهذا ما يؤكد على جانب منه مفوض شكاوى جنود الاحتلال السابق الجنرال يتسحاق بريك، حينما وصف تهديدات رئيس الحكومة يائير لابيد بأنه يُطلق تهديدات فارغة ضد إيران، مضيفاً بأن الجبهة الداخلية للكيان تحتاج إلى تجهيزات كثيرة، وأنهم ليسوا مستعدين للحرب.

استعدادات الكيان ما قبل تنفيذ كل غارة

وبالعودة الى غارات كيان الاحتلال، فإنه من الواجب الإشارة الى أن سلاح الجو الإسرائيلي قبل وبعد تنفيذ الغارات، يقوم باستنفار كل أنواع وسائط الدفاع الجوي لديه، وزيادة جاهزيتها للتصدي لأي رد سوري في حال حصوله: مقلاع ديفيد، القبة الحديدية، والسهم.

كما أنه يقوم بإخلاء الأجواء قبل مدة زمنية من تنفيذ الاعتداءات، من أي طائرات لديه في أجواء المنطقة، خاصة سرب الاستطلاع 122 الذي عادة ما يوكل بتنفيذ طلعاته، لرصد المتغيرات الميدانية في المنطقة، خصوصاً بما يتعلق بحركة منظومات الدفاع الجوي السورية.

فقد سجل غيابه قبل تنفيذ العدوان على مطار حلب، الذي تم وفق بنك معلومات واحداثيات مستكملة، ليعود ويظهر بعده بساعات بالأمس واليوم، لإجراء رصد لاي متغير جديد او وجود لانتشار جديد لبطاريات الدفاع الجوي. وقبل العدوان الاخير على مصياف أيضاً، كانت حركة هذا السرب مكثفة وغير اعتيادية، وصلت مدة الطلعات الجوية له في بعض الايام الى نحو7 ساعات.


الكاتب: غرفة التحرير