الإثنين 19 أيلول , 2022

800 مقاتل يلتحق بسرايا القدس والآلاف بالانتظار

وحدة التعبئة

خرّج جهاز التعبئة في سرايا القدس نحو 800 عنصر جديد من الجيل الشاب ومن مختلف الاختصاصات العسكرية ليلتحقوا الى جانب آلاف المقاتلين في إطار تطوير العديد والكادر العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين. وذلك بعد شهر ونصف فقط من العدوان على قطاع غزّة الذي شنّه الاحتلال للاستفراد بالحركة واستنزافها وإضعافها عبر اغتيال قائديها الشهيدين تيسير الجعبري وخالد منصور.

لكنّ رسالة الحركة من هذا التخريج وصلت الى الاحتلال والتي يلخصها القائد في وحدة التعبئة "أبو محمود" لموقع "الخنادق" بالقول "إن هذا التخريج رسالة بالصوت والصورة للعدو بأننا بعد كل معركة نخرج أقوى مما قبل"، لافتاً الى أن "ارتقاء شهداءنا يزيدنا عزيمة وإصرار على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة". وشدّد على أن "مسيرة الاعداد والتجهيز مستمرة ومتواصلة ولا يمكن للاعتداءات والحروب أن توقفها".  

فوحدة التعبئة هي التي تمدّ سرايا القدس بالعديد عبر "استقطاب وجذب الشباب لمشروع الجهاد والمقاومة". وشرح "أبو محمود" أنه بعد الانتساب "يخضع الشباب لسلسة من البرامج مختلفة ومتنوعة منها  التربوية، الثقافية، الدينية، السياسية، الأمنية، الرياضية والعسكرية، مع مراعاة السلامة الأمنية لكل شاب جديد، وتستمر لمدّة حوالي الثلاث سنوات وعلى مراحل متعددة، يخضع الشاب بعد كل مرحلة لاختبار قياس القدرات ليصل في نهاية المطاف لاختبار اجتياز دورة اعداد مقاتل قادر على اتقان المهارات العسكرية، وتتوج كافة هذه البرامج باحتفال تخريج للتسليم والانضمام الى صفوف سرايا القدس حتى يستطيع تأدية المهام الجهادية المكلف به من قيادة السرايا حسب اختصاصات الوحدات العسكرية".

لم يكتفِ الاحتلال بالمستوى العسكري للعدوان بل عمل أيضاً على زرع الفتن في الحاضنة الشعبية للمقاومة ومحاولة سحب تأييدها وتأييد خيارها من الجيل الفلسطيني الجديد مستخدماً أساليب التضليل الإعلامي والالكتروني لكنّ الشباب الفلسطيني كان على مستوىً من معركة الوعي والتفّ أكثر حول مقاومته. وهذا يؤكده الاقبال الكبير من الشباب للالتحاق في صفوف وحدة التعبئة، إذا كشف "أبو محمود" أن بعد معركة وحدة الساحات بلغ عدد الملتحقين في وحدة التعبئة خلال أقل من شهرين أكثر من 1062 شاباً جديداً".

وتابع أن "هذا التخريج هو استمرار لسلسلة من الأفواج التي خرجتهم وحدة التعبئة ومنهم فوج فجر (عام 2014)، وقدس (عام 2017) ومجد (عام 2021) وفوج بدر (عام2021)". وكانت وحدة التعبئة قد خرّجت أكثر من ألفي منتسب جديد الى صفوفها من معسكر "براق" في غزّة بعد حوالي شهر ونصف أيضاً (بتاريخ 30/6/2021) من معركة "سيف القدس". و"لا يزال لدينا أكثر من 3000 الاف يتلقوا برامجهم بانتظار تخريجهم فيما بعد".

تعمل وحدة التعبئة بالاستناد الى وصية مؤسس الحركة الشهيد المفكر فتحي الشقاقي الذي قال: "المطلوب نموذج رسالي مجاهد يصدع بالحق... ويتفانى في خدمة الجماهير على كافة الأصعدة وبكل المواقع...ويخوض معركته ـ بغلظة وشدة وعزة ـ مع رموز الاستكبار وأدواته الذين يحاولون بكل ما أتوا من إمكانيات وما لديهم من وسائل أن يمنعوا صعودنا نحو الشمس ونحو الجنة"، كان صلب عمل وأهداف وحدة التعبئة.

وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد أطلقت معركتها "وحدة الساحات" في الخامس من شهر آب / أغسطس من العام الحالي رداً على اغتيال الاحتلال لقائد المنطقة الشمالية تيسير الجعبري وتابعتها لليوم للثالث (السابع من الشهر نفسه) رداّ على اغتيال قائد المنطقة الجنوبية خالد منصور. وأظهر الجناح العسكري (سرايا القدس) خلالها زخماً نارياً ومخزوناً في الإنتاج الصاروخي، اذ طالت الصواريخ المدن المحتلّة كافة، وتركّزت في مستوطنات غلاف غزّة حسب خطط إدارة المعركة.


الكاتب: مروة ناصر